اجتماع مرتقب بين حماس وفتح وتهديدات إسرائيل للبنان محورا صحف عربية

من المرتقب أن تشهد الصين منتصف الشهر الحالي، جولة من المحادثات بين حركتي حماس وفتح، للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فيما تتساءل جريدة لبنانية هل إسرائيل جاهزة فعلاً لحرب واسعة ضد لبنان؟

اجتماع مرتقب بين حماس وفتح وتهديدات إسرائيل للبنان محورا صحف عربية
الخميس 6 حزيران, 2024   09:55
مركز الأخبار

تحدثت الصحف العربية الصادرة اليوم، عن اجتماع مرتقب بين حركتي فتح وحماس في الصين، وحول مدى تهديدات إسرائيل لضرب لبنان.

اجتماعات مرتقبة بين حماس وفتح

تحت هذين العنوانين "حماس توهم نفسها بأن لديها مستقبلاً في سلطة مشتركة مع فتح"، وخطة "اليوم التالي" للحرب: كيف سيُحكم القطاع؟"، تحدثت صحيفتا العرب والشرق الأوسط، حول اجتماع مرتقب انعقاده بين حركتي حماس وفتح في الصين منتصف حزيران الجاري.

وبحسب مسؤولين من الجانبين، فمن المقرر أن تعقد المحادثات بين حماس وفتح- التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس- في الصين منتصف حزيران الحالي. وتأتي هذه المحادثات في أعقاب جولتين أجريتا مؤخراً لبحث المصالحة؛ إحداهما في الصين، والأخرى في روسيا. وامتنعت وزارة الخارجية الصينية عن التعليق، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز ونقلته صحيفة العرب.

وسيعقد الاجتماع المقبل وسط محاولات من جانب وسطاء دوليين للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ حيث تتمثل إحدى النقاط الشائكة الرئيسة في خطة "اليوم التالي" للحرب في: كيف سيُحكم القطاع؟

وذكر مصدر مطلع على المحادثات داخل حماس رفض نشر اسمه، أن اجتماعات أعضاء المكتب السياسي للحركة مع مسؤولين من حركة فتح التي تسيطر على المشهد السياسي الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، تشير إلى هدف الجماعة المتمثل في تشكيل النظام في الأراضي الفلسطينية بعد الحرب.

وبحسب ما نقلته رويترز عن المصدر قوله فإن "حماس التي كانت تدير غزة قبل الحرب، تدرك أنها لا يمكن أن تكون جزءاً من أي حكومة جديدة معترف بها دولياً للأراضي الفلسطينية عندما ينتهي القتال في القطاع".

وذكر المصدر، وكذلك القيادي في حماس باسم نعيم، أن الحركة تريد مع ذلك أن توافق فتح على تشكيل حكومة خبراء (تكنوقراط) جديدة للضفة الغربية وغزة في إطار اتفاق سياسي أوسع.

وقال نعيم، الذي شارك في الجولة السابقة من محادثات المصالحة في الصين، في مقابلة: "نتكلم عن مشاركة سياسية وعن مصالحة بالمفهوم السياسي لإعادة نظم الكينونة الفلسطينية".

وأضاف: "أن تكون الحركة في الحكومة أو خارجها ليس هذا هو المطلب الأساسي للحركة أو الذي تصدره شرطاً لأي مصالحة".

وقال يزيد صايغ، وهو باحث في "مركز كارنيغي - الشرق الأوسط": "توقعاتي بالتقارب ضئيلة أو دون ذلك".

وقال مسؤول كبير آخر مطلع على شروط فتح لمحادثات الصين، إنها تريد من "حماس" أن تعترف بدور "منظمة التحرير الفلسطينية" بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين، وأن تلتزم بالاتفاقات التي وقعتها "منظمة التحرير".

وقال غسان الخطيب، المحاضر في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية، إن حماس مهتمة بالمصالحة فقط بشروطها والحفاظ على سياساتها وأجهزتها الأمنية وأيديولوجيتها، مضيفاً أن هذا قد يخاطر بإغراق "منظمة التحرير الفلسطينية" في عزلة دولية.

وتابع: "عباس لا يمكنه القبول بسياساتهم؛ لأن ذلك سيعرض للخطر الإنجاز الوحيد لـ(منظمة التحرير الفلسطينية) وهو الاعتراف الدولي".

وقال أشرف أبو الهول، مدير تحرير صحيفة "الأهرام" المصرية والمختص في الشؤون الفلسطينية، إن حماس مهتمة بالتوصل إلى اتفاق أكثر من فتح؛ لأن المصالحة يمكن أن تمنح الحركة التي أنهكتها الحرب غطاء لإعادة بناء قدراتها.

وقال مهند الحاج علي، من "مركز كارنيغي - الشرق الأوسط"، إن من الصعب تصور قيام حماس بأي عمل عسكري من شأنه أن يؤدي إلى انتقام إسرائيلي واسع النطاق في المستقبل المنظور. لكنه أضاف أن المصالحة ستكون "مرحلة انتقالية من شأنها أن تسمح لـ(حماس) بإعادة تسليح نفسها ببطء".

"هل إسرائيل جاهزة لضرب لبنان؟"

من جهتها، تساءلت جريدة الأخبار اللبنانية، بـ "هل إسرائيل جاهزة فعلاً لحرب واسعة ضد لبنان؟".

من وجهة نظر الأخبار اللبنانية، فإنه لا حاجة إلى ذكر الأسباب الموجبة التي قد تدفع "العدوّ" إلى خيار مجنون، مثل شنّ حرب واسعة ضد لبنان.

وذكرت أن ثمة أسباب كثيرة تعزّز نظرية الحرب عند "العدوّ"، أولها "فشل الحملة على غزة، وانعكاساته الكبيرة على موقع إسرائيل في المنطقة، وأن إسرائيل ستكون أمام أيام صعبة في ظلّ وجود عدوّ (لئيم) مثل حزب الله الذي تحمّله مسؤولية كبيرة عما جرى في غزة".

وطرحت الأخبار اللبنانية سؤالاً آخراً وصفته بالأهم، وتساءلت فيه "هل إسرائيل في وضع داخلي وعسكري وإقليمي ودولي يمكّنها من خوض معركة كهذه؟"، وتحدثت فيه عن هجوم حركة حماس في 7 تشرين الأول المنصرم ضد إسرائيل، ووصفت الهجوم بأنه "فضيحة مدوية في منظومة التقدير الاستخباراتي والاستراتيجي" في إسرائيل.

وقالت إن الجهات التي غاب عنها التقدير، هي نفسها التي عادت وكررت الخطأ نفسه، عندما قصفت إسرائيل القنصلية الإيرانية في دمشق، وبناءً على تقدير بأن إيران ستبتلع الضربة ولن تردّ.

وأضافت: "أمر آخر هو أن العدوّ (إسرائيل) الذي يعتمد على مفهوم الردع كوسيلة أساسية في مواجهة أعدائه، يجد صعوبة في التعامل مع قدرة الردع في مواجهة حماس في غزة، وحزب الله أيضاً. وفي حالة لبنان، يعرف العدوّ قبل غيره أن حزب الله هو من بدأ المعركة، وهو من يختار توقيت عملياته والأهداف"، بحسب الأخبار اللبنانية.

أما لجوؤه إلى إطلاق حملة جوية كبيرة تستهدف قصف آلاف الأهداف التي خزنتها استخباراته العسكرية، فيتطلّب، عملياً، تدمير عدد هائل من المنشآت المدنية. وهو يدرك أنه سيكون مسؤولاً عن إطلاق الرصاصة الأولى في حرب كبيرة، ولن يجد في العالم من يبرّر له حملته، وسيجعل إسرائيل في موقف أكثر ضعفاً ضمن نادي المساعي الديبلوماسية العالمية، وفقاً للجريدة نفسها.

(ي م)