اتفاقيّة قسد ودمشق وأحداث الساحل محورا الصحف العربيّة

رأت الصحف العربية أن الاتفاقية بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وسلطة دمشق تُعدّ "مفاجأة من العيار الثقيل"، خاصة في ظل تصاعد الأحداث الدموية في المناطق الساحلية، والتي شهدت أسوأ موجة عنف منذ سقوط نظام البعث.

اتفاقيّة قسد ودمشق وأحداث الساحل محورا الصحف العربيّة
الخميس 13 آذار, 2025   09:29
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في عناوين بارزة، الاتفاقية المبرمة بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق، جنباً إلى جنب مع تسليط الضوء على الأحداث الأخيرة في الساحل.

مفاجأة من العيار الثقيل

قالت صحيفة "النهار" اللبنانيّة، إن الاتفاق الموقع بين قوات سوريا الديموقراطية ودمشق، شكّل "مفاجأة من العيار الثقيل للسوريين الذين كانوا منشغلين بالمأساة الدموية الحاصلة في الأرياف الساحلية".

وتابعت الصحيفة: "إذا كانت الاتهامات بحصول مجازر وجرائم تطهير طائفي بحق العلويين قد هزّت استقرار الحكم الانتقالي في البلاد للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، جاء الاتفاق ليعيد إليه توازنه ويمنحه طوق النجاة، حيث عمّت الاحتفالات النارية في العديد من المحافظات".

هل تتجه سوريا إلى الفدرلة المكتومة؟

ونوّهت الصحيفة: "قد لا يكون من قبيل التعسّف القول بأن ما سينتج من الاتفاق هو في الحقيقة "فيدرالية مكتومة" أو إدارات ذاتية مستترة وراء غطاء حكم مركزي. وتعزز التسريبات بشأن الإعلان الدستوري صحة هذه الفرضية، لا سيما لجهة اعتماد النظام الرئاسي الكامل مع الاستغناء عن منصب رئيس الحكومة".

كما رأت الصحيفة: "وقد تكون الإشارة الأهم إلى هذه الحقيقة هي أنه للمرة الأولى في تاريخ سوريا السياسي منذ الاستقلال يجري توقيع اتفاق بين رئيس البلاد وحاكم منطقة معينة منها بصفته العسكرية كقائد جيش معترف به. إذ مجرد التوقيع بين الطرفين، الشرع وعبدي، يعني أنهما ندّان في الصفة والصلاحيات، بالإضافة إلى ما يعنيه ذلك من اعتراف كلٍّ منهما بشرعية الآخر ووجوده".

أسوأ موجة عنف منذ سقوط النظام البعثي

بدورها، أشارت صحيفة "القدس العربي" إلى ما تشهده سوريا، منذ السادس من آذار الحالي، من تدهور أمني غير مسبوق، أدى إلى أسوأ موجة عنف منذ سقوط النظام البعثي في 8 كانون أول 2024.

وقالت الصحيفة، إن "الأحداث بدأت مع قيام مجموعات مسلحة مرتبطة بالنظام السابق بهجمات واسعة منسقة مما أطلق عمليات دفاعية للقوات الحكومية شاركت فيها فصائل عسكرية محلية، وتنظيمات إسلامية أجنبية، بالإضافة إلى مجموعات محلية من المدنيين المسلحين الذين قدموا لدعم القوات الحكومية. تطوّرت عمليات ملاحقة المهاجمين من الموالين للأسد إلى مواجهات عنيفة ارتكبت خلالها انتهاكات جسيمة بطابع انتقامي وطائفي".

حكايات المندسين والفلول

ورأت صحيفة العرب اللندنيّة، أن "نظام الأسد كان يكذب في حديثه عن المندسين بطريقة ساذجة، أما الحديث عن الفلول فهو كذبة فيها الكثير من الابتذال وشعار ينطوي على محاولة تمرير ما تم ارتكابه من مجازر".

وتابعت الصحيفة: "ذهب نظام بشار الأسد واختفى المندسون قبله بعد أن تبين أن الجزء الأكبر من الشعب كان مندساً. وكما يبدو فإن مرحلة ما بعد الأسد لم يتم الإعداد لها جيدا لينأى النظام الجديد بنفسه بعيداً عن الحاجة إلى الكذب. فحين وقعت مجازر في مدن الساحل التي تسكنها غالبية علوية صارت وسائل الإعلام الموالية للتغيير في سوريا تتحدث عن معارك تجري ما بين قوات النظام وبين فلول النظام السابق".

ورأت الصحيفة بالقول: "تبسيط المسألة السورية ليس في صالح السوريين. وتاريخها يقوم على التعدد الديني والعرقي والطائفي. وليس من المستبعد أن تقود النظرة الأحادية المتشددة إلى تمزيق سوريا بدءاً من تدمير روحها القائمة على التعدد ".

(ع م)