إسرائيل تخشى من استغلال أنقرة وجودها العسكري في سوريا

تخشى إسرائيل من استغلال أنقرة وجودها العسكري في سوريا عبر اتفاقات مع سلطة دمشق، بينما تبقى الوعود القطرية بتقديم الدعم لسلطة دمشق معلقة في انتظار وضوح سياسة ترامب تجاه المنطقة. وفي سياق آخر، رأى مراقبون أن سبل الحل في السودان تكمن في عقد حوار شامل بين القوى السياسية والمدنية، دون إقصاء أي طرف.

إسرائيل تخشى من استغلال أنقرة وجودها العسكري في سوريا
الخميس 27 شباط, 2025   10:00
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى تأثير العقوبات الامريكية على الاقتصاد السوري، والحرب السودانية، والتصعيد الإسرائيلي على بعض مخيمات الضفة الغربية.

"منطقة أمنية" جنوب سوريا... استراتيجية إسرائيلية لمواجهة النفوذ التركي؟

البداية مع الشأن السوري، حيث كتبت صحيفة النهار حول التوتر الإسرائيلي-السوري في الجنوب، مشيرة إلى أن "إسرائيل تنتهج استراتيجية ميدانية تشبه إلى حد كبير ما قامت به تركيا خلال فترة حكم الأسد، حين أعلنت أنقرة شمال سوريا (منطقة أمنية) يحظر على الجيش السوري دخولها، مستندة إلى حجتين رئيستين: الحفاظ على الأمن القومي التركي وإعادة اللاجئين السوريين".

كما أشارت الصحيفة إلى أن "المنطقة الأمنية" أو "العازلة" التي أنشأتها تركيا بالتنسيق مع روسيا وإيران في عهد الأسد، جعلت منها فاعلاً مؤثراً في الساحة السورية، وشريكاً في الملف السوري على المستوى الدولي، مع حقوق تمثيل حصرية للمعارضة السورية.

ونوهت الصحيفة إلى أن إسرائيل تخشى من استغلال أنقرة وجودها العسكري "الشرعي" في سوريا عبر اتفاقات مع الحكومة السورية القادمة، بعد أن تحظى بالتفويض والاعتراف الدولي، وممارسة المزيد من الضغوط عليها لانتزاع مكاسب مباشرة أو من الإدارة الأميركية، بالإضافة إلى توسيع مجال تأثيرها عبر القوتين الناعمة والصلبة إقليمياً.

قطر تحجم عن تقديم الأموال لحكام سوريا الجدد خشية العقوبات الأميركية

ذكرت صحيفة العرب اللندنية، أن "دمشق اعتقدت للوهلة الأولى أن الدول الحليفة، وفي مقدمتها قطر، ستسارع إلى ضخ الأموال اللازمة لإنعاش اقتصاد البلاد المنهار جراء أربع عشرة سنة من الحرب، خاصة وأنه من مصلحة تلك الدول إنجاح تجربة الحكم الناشئة في سوريا".

كما نقلت الصحيفة عن 4 مصادر لها أن "قطر تحجم عن تقديم الأموال لحكام سوريا الجدد من أجل زيادة رواتب القطاع العام، بسبب الغموض حول ما إذا كانت التحويلات ستمثل انتهاكاً للعقوبات الأميركية".

وأشارت الصحيفة إلى أن "حكام سوريا الجدد يخشون أن يطول إحجام قطر وباقي الدول الإقليمية عن تقديم الدعم، خصوصاً وأن ترامب لا يرى في سوريا حالياً أولوية، في المقابل هناك استحقاقات مالية عاجلة تستدعي التحرك في سوريا".

السودان... ماذا بعد "الوثيقة المعدَّلة"؟

وحول الحرب في السودان رأت صحيفة الشرق الأوسط إن" الحرب الراهنة في السودان هي مرحلة مؤقتة ستنتهي عاجلاً أم آجلاً، ويبدو أن قادة الجيش باتوا يرون أن التحول الميداني يسمح بالانتقال إلى مرحلة البدء في الترتيبات السياسية للمرحلة المقبلة، مضيفاً أن الحرب فرضت واقعاً جديداً، وأحدثت متغيرات عميقة في تفكير السودانيين، وترتيبهم للأولويات".

وتابعت الصحيفة: "أن السودان أحوج ما يكون إلى مشروع توافقي يتجنب كل مزالق الماضي، ويعالج كل قضايا الحكم، وجدل الهوية المزمن، ومن مصلحة البلد، ومصلحة كل الأطراف، أن تعمل الحكومة على عقد حوار شامل بين القوى السياسية والمدنية، من غير إقصاء لأي طرف".

حرب المخيّمات في الضفة الغربية

وفي التصعيد الأخير بالضفة الغربية، كتبت صحيفة الخليج إن "عملية السور الحديدي جاءت بمثابة هدية لإرضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف على خلفية رفضه لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإشباع رغبته في تهجير الفلسطينيين، حيث هجر حتى الآن ما يناهز الخمسين ألفاً في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس والفارعة، تمهيداً للاستيطان، وهو ما يفسر قرارات المستوى السياسي".

وأضافت "أنه ليس صدفة أن يتم تحويل مخيمات شمال الضفة إلى "غزة صغرى"، وليس صدفة أيضاً أن تبدأ إسرائيل حربها في تلك المناطق بعد ثلاثة أيام من بدء سريان هدنة غزة، حيث يجري استنساخ تجربة غزة، من تدمير للبنى التحتية وهدم للمربعات السكنية وشق للشوارع الواسعة، وإقامة قواعد عسكرية ثابتة فيها على غرار محور نتساريم".

(م ح)