"إذا هُزم الحزب العمال الكردستاني لن يبقى شيء اسمه إقليم جنوب كردستان"

حذر الكاتب والمحلل السياسي حسين عمر من تعاون تركيا والديمقراطي الكردستاني في شن هجمات على مناطق الدفاع مديا، وأكد أنه إذا هُزم الحزب العمال الكردستاني فلن يبقى شيء اسمه إقليم جنوب كردستان.

"إذا هُزم الحزب العمال الكردستاني لن يبقى شيء اسمه إقليم جنوب كردستان"
الثلاثاء 26 آذار, 2024   03:30
مركز الأخبار 
أحمد سمير

 على الرغم من الهجمات التركية على مناطق جنوب كردستان، فقد شوهدت في الآونة الأخيرة، تحركات دبلوماسية بين العراق وتركيا وسلطات الديمقراطي، ومخططاً مشتركاً لشن هجمات على مناطق جنوب كردستان، وخاصة مناطق الدفاع مديا.

يرى الكاتب والمحلل السياسي حسين عمر أنه، ومنذ أكثر من 30 عاماً، كانت السلطات التركية المتعاقبة، ترى في مشاركة العراق كدولة وبعد تأسيس إقليم كردستان ومشاركة قواتها في هجماتها هدفاً استراتيجياً.

وأعاد حسين عمر إلى الأذهان هجوم تركيا عام 1992 حتى عام 2008 على جنوب كردستان، ونوّه: "لم تفِد لا النظام التركي ولا الحزب الديمقراطي الكردستاني ولا الحكومة المركزية العراقية".

ولفت عمر إلى عزم دولة الاحتلال التركي على شن هجوم كبير من نوعه، على مناطق في جنوب كردستان، من الممكن أن يكون عدد الجنود الذين سيشاركون فيه أكبر بكثير ممّا هو عليه في هجماتها السابقة.

ورأى عمر أن المخطط التركي يحظى بموافقة أمريكا وحلف الشمال الأطلسي "NATO" وتحفّظ إيراني، وقال: "أي موافقة بين الحكومة العراقية والنظام التركي بعد اللقاء الأمني، دليل على الموافقة الإيرانية على الهجوم أيضاً".

ولم يستغرب عمر من مشاركة قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى جانب الاحتلال التركي، موضحاً: "هذا الأمر ليس بجديد، دائماً هناك مشاركة عملية واستخباراتية وفتح المجال لقوات الاحتلال التركي بشن هجماته في مناطق الدفاع المشروع".

وأشار عمر إلى أن الاستعجال في التصريح عن العملية وإطلاقها تأتي على خلفية اقتراب نهاية عهد أردوغان في السلطة، وقال: "يريد أردوغان القيام بإنجاز تاريخي قبل أن يموت أو يترك السلطة، يتحدث في الخطابات التي يلقيها عن تركه للسياسة، وهذا دليل على أنه يريد أن يحقق إنجازاً، وهذا الإنجاز هو القضاء على الكرد عبر مهاجمة قوات الدفاع الشعبي، وإذا ما تم القضاء عليها يعني القضاء تماماً على الوجود الكردي ولن تقوم قائمة للكرد في المدى المنظور".

وأضاف عمر: "يدرك أردوغان أنه لن يتمكن من تحقيق مخططه ذلك، إلا بمساعدة الحكومة العراقية وبمساعدة ومشاركة قوات كردية، لنكُن واقعيين؛ الحزب الديمقراطي الكردستاني قوة كردية، لذلك أردوغان يشاركهم في مخططه ليحقق إنجازه ذلك قبل أن يموت وتنتهي فترة رئاسته، لكن ذلك لن يكون سهلاً باعتقادي".

ونوه عمر إلى أنه: "في النهاية هناك ظروف دولية، وهناك ظروف تضاريسية مناخية، وهناك عوامل أخرى تساعد قوات الدفاع الشعبي لمنع تحقق تلك المخططات التي ترمي إليها تركيا والحزب الديمقراطي الكردستاني" قال عمر.

وأكد عمر أنه من الصعب جداً، تحقيق النتائج التي يطمح إليها النظام التركي أو حتى الحزب الديمقراطي الكردستاني.

واستبعد عمر مشاركة الحكومة والقوات العراقية في الهجوم التركي على جنوب كردستان، معللاً ذلك "لأن مساعدة الحكومة العراقية للجيش التركي في هجومه مرتبط بموازين القوى الموجودة في المنطقة بشكل عام، وأشار إلى الدور الإيراني في العراق.

وقال عن ذلك: "إن إيران لديها خلافات استراتيجية حقيقية لنقل مذهبياً مع تركيا تاريخياً، الحكومة العراقية هي حكومة مؤيدة لإيران، كما قلت إذا وافقت الحكومة العراقية، فهذا يعني موافقة إيران على الهجوم ومشاركته".

إذا هُزم الحزب العمال الكردستاني لن يبقى وجود لإقليم جنوب كردستان

وحذّر عمر الأطراف الكردية في جنوب كردستان من مخططات دولة الاحتلال التركي، وقال: "إذا هُزم الحزب العمال الكردستاني لن يبقى شيء اسمه إقليم جنوب كردستان، وقادته الذين يعيشون في القصور، لن يكون لهم أي مكان يختبئون فيه في كردستان، لأن أحاديث أردوغان عنهم قديماً وحتى هذه اللحظة معروفة، حيث اتهمهم بالخيانة وأنهم رؤساء عشائر وليسوا سلطات، ويعرفون تماماً أن أردوغان عدو لهم كما هو عدو لكامل الشعب الكردي".

وأكد الكاتب والمحلل السياسي حسين عمر على أهمية العام الجاري بالنسبة للشعوب الكردستانية والمنطقة وقال: "ستكون سنة مهمة جداً في منطقة الشرق الأوسط، باعتقادي ستتغير بعض الخرائط، وأقصد هنا سيتم الإعلان عن دولة فلسطين. هذا ما ترغب به الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بعد أن تقضي إسرائيل على حماس، وكذلك ستحاول الولايات المتحدة أن تلملم بقية المشاكل في المنطقة، وتسلم قسماً منها إلى تركيا وتعطي دفعاً لتركيا بأن تقوم بما تريد وهذا ما لا نرغب به، لكن أعتقد أن هذا سيحصل في الأيام القادمة وستكون روج آفا وجنوب كردستان أحد أهداف هذا المخطط مع الأسف".

(م ح)

ANHA