أهالي الدرباسية يحتفظون بذكرى الملا عبد الرحمن التموقي كجزء من تاريخ مدينتهم

يخلّد أهالي مدينة الدرباسية ذكرى الملا عبد الرحمن التموقي، لإبقائها حية في ذاكرة الشعوب، ولتتناقل الأجيال حقيقة تلك الشخصية الدينية والوطنية.

أهالي الدرباسية يحتفظون بذكرى الملا عبد الرحمن التموقي كجزء من تاريخ مدينتهم
أهالي الدرباسية يحتفظون بذكرى الملا عبد الرحمن التموقي كجزء من تاريخ مدينتهم
أهالي الدرباسية يحتفظون بذكرى الملا عبد الرحمن التموقي كجزء من تاريخ مدينتهم
أهالي الدرباسية يحتفظون بذكرى الملا عبد الرحمن التموقي كجزء من تاريخ مدينتهم
أهالي الدرباسية يحتفظون بذكرى الملا عبد الرحمن التموقي كجزء من تاريخ مدينتهم
أهالي الدرباسية يحتفظون بذكرى الملا عبد الرحمن التموقي كجزء من تاريخ مدينتهم
أهالي الدرباسية يحتفظون بذكرى الملا عبد الرحمن التموقي كجزء من تاريخ مدينتهم
الإثنين 30 يلول, 2024   04:00
الحسكة
جان علوي

وُلد الملا عبد الله التموقي في قرية تموقي التابعة لناحية ايله في شمال كردستان عام 1897 في عائلة وطنية ودينية؛ ليكرّس حياته كشخصية دينية وطنية في سبيل حرية كردستان.

انتقل للدراسة في عشرينيات القرن الماضي في مدينة آمد، ليبدأ مسيرته النضالية خلال اندلاع انتفاضة الشيخ سعيد، وبعد الانتفاضة انضم إلى حركة خويبون ( Xwebûn ).

وفي عام 1927 انتقل إلى روجافا وقام ببناء علاقات قوية مع عدة شخصيات دينية وثقافية وعرف فيها بملا عبد الرحمن التموقي، ليكمل بعدها مسيرته النضالية بين الانتفاضات والثورات الكردية التي كان شاهداً عليها جميعها في جميع أجزاء كردستان، لوحِق من أعداء الثورات الكردية ومنهم دولة الاحتلال التركي، لكنه لم يرضخ للعدو أبداً.

كان إماماً وخطيباً في جوامع قرى وبلدات نواحي حزو وفارقين في شمال كردستان حتى عام 1957، ومن أقواله الشهيرة: " المكان الذي لا حرية فيه، ليس به معتقدات، مكان الظلم والاضطهاد، لا دين فيه"، حيث مثل الملا عبد الرحمن التموقي جوهر الشخصية الوطنية الدينية للشعب الكردي.

تأثر بعدها بنضال حزب العمال الكردستاني وبفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، لينضم للتحرك مع الكيريلا في كردستان، ويمضي بروح شبابية إلى النضال.

وبعد كل هذه الجولات، عاد واستقر في روج آفا، في قرية سلام التابعة لمدينة الدرباسية في مقاطعة الجزيرة.

خلال فترة مكوثه في روج آفا توطدت علاقته بالقائد عبد الله أوجلان، وظهر معه في العديد من المناسبات وخلال اجتماعات جماهيرية عقدها القائد عبد الله أوجلان مع الأهالي.

 وعن مكوثه في القرية، قالت رفعة شيخ رشاد، من أهالي قرية السلام: "في عام 1990 أتى الملا عبد الرحمن إلى القرية وكان يتجول في بيوتها، إلى حين بناء الأهالي منزلاً له من الطين كما طلب، نظراً لحبه الشديد للطبيعة.

وأضافت: "كان شخصاً مميزاً، محباً لوطنه وشعبه، وشخصية متدينة، كان يجتمع أهالي القرية في منزله حباً واقتداءً به، كان يعقد الاجتماعات ويتحدث عن ضرورة بناء الثورة.

وأضافت: "استشهد الملا عبد الرحمن التموقي في الثاني من شباط عام 1992 في مدينة الحسكة نتيجة تعرضه لأزمة قلبية، ليواري الأهالي جثمانه بمراسيم مهيبة في مزار الشهيد رستم جودي، بقرية بركفري التابعة للمدينة، وبقي منزله قبلة مباركة يحافظ عليها أهالي القرية.

وتخليداً لذكراه، يُبقي أهالي قرية سلام على منزل الشهيد الملا عبد الرحمن التموقي منذ ذلك الحين، كما قام أهالي مدينة الدرباسية عام 2015 ببناء جامع شرق المدينة يحمل اسم الشهيد ملا عبد الرحمن التموقي.

(ك)