أطماع أنقرة في الصومال وضبابية نهاية الحرب على لبنان محورا الصحف العربية

ترى الصحافة العربية أن التنقيب عن النفط والغاز في سواحل الصومال، أحد الأطماع الرئيسة للسلطات التركية في هذا البلد، فضلاً عن استغلالها كموطئ قدم في خليج عدن، في حين يحذر خبراء من أن إسرائيل قد تتورط في لبنان كما في غزة، وذلك في ظل عدم وجود نهاية واضحة للحرب في لبنان.

أطماع أنقرة في الصومال وضبابية نهاية الحرب على لبنان محورا الصحف العربية
الجمعة 4 تشرين الأول, 2024   09:54
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، الوجود التركي في الصومال، والتصعيد بين إسرائيل وحزب الله، إلى جانب التعاون العسكري الإيراني الروسي.

ما وراء الوجود التركي في الصومال: النفط أوّلاً ثم الموقع الإستراتيجي

تحت هذا العنوان، لفتت صحيفة العرب اللندنية إلى أن التحمس التركي لبدء التنقيب عن النفط والغاز في سواحل الصومال أحد أطماع أنقرة الرئيسة بهذا البلد، إلى جانب إيجاد موطئ قدم في خليج عدن ومضيق باب المندب وضمان ممر نحو شرق أفريقيا.

وقالت وزارة الطاقة التركية الخميس إن سفينة أبحاث سيزمية (زلزالية) تركية ستصل قبالة سواحل الصومال في نهاية أكتوبر لتبدأ التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي بعد اتفاق البلدين على التعاون في مجال الطاقة.

والاهتمام بالنفط والحرص على تأمين استخراجه دون مشكلات أمنية أو صراعات هما اللذان يفسران استماتة تركيا في محاولات إنجاح وساطتها بين الصومال وإثيوبيا وتهدئة التصعيد.

ويعتقد الأتراك أن وجودهم في الصومال مهم، لكنه ليس هدفاً في حد ذاته؛ فهو بوابة تتيح لهم دخول شرق أفريقيا والاستثمار فيها، وكذلك دخول السوق الإثيوبية والاستفادة من الفرص التي توفرها هذه السوق، بالتزامن مع تحول أديس أبابا إلى مركز استثماري وتجاري إقليمي، وخاصة مع دول الخليج.

ووظفت تركيا الوضع الصعب الذي يمر به الصومال منذ سنوات في الإسراع بتقديم الدعم الأمني والعسكري والاقتصادي إلى مقديشو، ما فتح الباب أمامها لوضع اليد على نفط الصومال.

خبراء أميركيون يحذرون من عدم وجود نهاية واضحة للحرب على لبنان

ترى صحيفة الشرق الأوسط أنه على الرغم من اعتراف إسرائيل بمقتل 10 من جنودها، وإصابة عدد آخر، في أول اشتباك مباشر مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، تداولت وسائل إعلام أميركية معلومات تشير إلى احتمال أن يكون العدد أكبر من ذلك. ومع هذا، بدا أن القيّمين على "العملية العسكرية" الإسرائيلية أُصيبوا بصدمة، ما جعل عدداً من الخبراء الأميركيين يطرحون التساؤل عن كيف يمكن لإسرائيل أن تترجم انتصاراتها العسكرية، في حال واجهت مزيداً من "المفاجآت" على الأرض، إلى تسويات دبلوماسية طويلة الأمد.

حتى الآن لم يصدر أي تعليق "علني" من المسؤولين العسكريين الأميركيين، في ظل التنسيق الذي لم يعد خافياً مع نظرائهم الإسرائيليين. غير أن وسائل إعلام أميركية نقلت عن أوساط عسكرية قولها إن المواجهة، التي جرت، يوم الأربعاء، "ليست كافية بعدُ لإعادة النظر بالخطط الإسرائيلية، التي تهدف إلى تحقيق هدفيها الرئيسين: إعادة سكان المنطقة الشمالية على الحدود مع لبنان، وتدمير البنية التحتية لحزب الله".

ورغم ذلك يقول خبراء إن القوات الإسرائيلية تواجه خصماً أكثر مهارة وتجهيزاً في لبنان مما واجهته في غزة. وقال ديفيد داود، كبير الباحثين في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، إن حزب الله أمضى سنوات في تطوير أنظمة الأنفاق، وإعداد الكمائن، والسيطرة على التضاريس المحلية. وعلى النقيض من ذلك، خصصت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أيضاً وقتاً كبيراً للتغلب على التحديات المحتملة التي تنتظرها في جنوب لبنان.

وتشير صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها، نقلاً عن الخبراء قولهم إنه نهاية اللعبة بالنسبة لإسرائيل أصبحت غير واضحة، وإن الحيلة هي في "العثور على مَخرج قبل نقطة الانعطاف، عندما يمكن أن تأخذ الأمور الاتجاه الخاطئ". وبالنظر إلى التاريخ، يمكن لإسرائيل، التي لا تزال تقاتل في غزة، أن تتورط بالقدر نفسه في لبنان. وبعد الغزو الإسرائيلي للبنان، عام 1982، استغرق انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان 18 عاماً.

هل يمكن لإيران أن تعتمد على روسيا في صراعها مع إسرائيل؟

شبكة بي بي سي الإخبارية، كتبت تحت هذا العنوان، أن التعاون في التكنولوجيا العسكرية والتعاون العسكري بين طهران وموسكو، يرتبط بالحرب في أوكرانيا – التي بدأتها روسيا في 2022 – كما أن له صلة بالضربات الإيرانية التي وجهت إلى إسرائيل، والتي يمكن أن تتصاعد إلى صراع واسع النطاق في المستقبل القريب.

وزودت إيران روسيا بالفعل بطائرات مسيرة هجومية يستخدمها الجيش الروسي لضرب أوكرانيا. وكانت هناك أيضاً طلبيات أسلحة أخرى أصغر حجماً تم تسليمها، بحسب الشبكة.

مع ذلك، فإن هذا التعاون العسكري التكنولوجي قد يرقى إلى مستوى مختلف. فعلى سبيل المثال، يمكن لروسيا أن تبيع لإيران مجموعة من الطائرات المقاتلة من طراز سوخوي-35 (فلانكر)، أو تنقل أنظمة دفاع جوي إلى إيران، مثل قاذفات الصواريخ قصيرة المدى "بانتسير-إس1" التي قد تستخدم في حماية أنظمة الدفاع الجوي الأطول مدى أو غيرها من الأهداف الحيوية، من الضربات الصاروخية الإسرائيلية.

في المقابل، يمكن لإيران أن تزود روسيا بالصواريخ الباليستية، سواء العملياتية التكتيكية أو قصيرة المدى. وإذا أضيفت مثل هذه الصواريخ إلى ترسانة الجيش الروسي، فسيؤثر ذلك بشكل كبير على الوضع في أوكرانيا.

ومع ذلك، تسلط هذه المعلومات الضوء على الإمكانات الكبيرة للتعاون العسكري التقني بين إيران وروسيا، والتي يمكن أن تؤثر على الوضع الإقليمي.

لكن هذا التعاون يؤثر على مصالح إسرائيل، فعلاقات روسيا مع إسرائيل ليست متوترة كما هي الحال مع الدول الغربية الأخرى، حتى لو لم تكن جيدة بما فيه الكفاية.

(د ع)