أرقام مهولة في حصيلة ضحايا فيضانات إسبانيا

ارتفعت حصيلة الضحايا إثر الفيضانات الجارفة التي شهدها جنوب شرق إسبانيا إلى 158 شخصاً، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن مفقودين بين الأنقاض، في وقت تعدّ هذه الفيضانات من الأسوأ التي شهدتها إسبانيا منذ أكثر من خمسين عاماً.

أرقام مهولة في حصيلة ضحايا فيضانات إسبانيا
الخميس 31 تشرين الأول, 2024   20:46
مركز الأخبار

لا تزال منطقة فالنسيا جنوب شرق إسبانيا اليوم، تحت تحذير أصدرته مصالح الأرصاد الجوية غداة فيضانات وسيول جارفة شهدتها خلال اليومين الأخيرين وأسفرت عن فقدان ما لا يقل عن 158 شخصاً لحياته، وفق ما أفاد أخر بيان رسمي لخدمات الطوارئ.

وتعد هذه الفيضانات الأسوأ التي تشهدها إسبانيا منذ أكثر من خمسين عاماً.

وفي بلدة أوتيل الريفية التي لحقت بها أضرار جسيمة والواقعة على بعد نحو 85 كيلومترا عن مدينة بلنسية، فاض نهر ماجرو عن ضفتيه وبلغ منسوب المياه ثلاثة أمتار لتغرق المنازل التي يتألف أغلبها من طابق واحد.

وقال رئيس بلدية أوتيل إن ستة على الأقل فقدوا حياتهم في المدينة التي يقطنها نحو 12 ألف شخص أغلبهم مسنون أو معاقون لم يتمكنوا من الوصول إلى بر آمن.

وتشهد منطقة فالنسيا وساحل البحر الأبيض المتوسط الإسباني بشكل عام في فصل الخريف الظاهرة الجوية المسماة "غوتا فريا" "النقطة الباردة" وهو منخفض جوي منعزل على ارتفاعات عالية يتسبب بهطول أمطار مفاجئة وعنيفة جدا تستمر أحيانا لعدة أيام.

ويحذر العلماء من أن الظواهر الجوية مثل موجات الحر والعواصف صارت أكثر تواتراً وأطول أمداً وأكثر شدة بسبب تغير المناخ.

ويؤكد جيس نيومان، أستاذ الهيدرولوجيا في جامعة ريدينغ بالمملكة المتحدة، في رسالة عقب فيها على ما جرى "هذه الفيضانات المفاجئة في إسبانيا هي تذكير رهيب آخر بتغير المناخ وطبيعته".

وحذر من أن هذه الكوارث يمكن أن "تؤثر على أي شخص في أي مكان ... يجدر بنا أن نفكر جديا في تحسين تصميم مدننا وبلداتنا".

(م ش)