"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله

الحسرة تغطي ملامح وجهه وهو ينتقل بين أرضه، حاملاً ما تبقّى من رماد سنابل القمح التي التهمتها نيران جنود الاحتلال التركي، يتأمل ما خلّفه الحريق بعد أن شاهد ألسنة النيران تأكل قوت عائلته المؤلفة من 20 أسرة.

"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله
"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله
"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله
"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله
"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله
"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله
"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله
"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله
"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله
"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله
"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله
"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله
"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله
"أحرقوا قوت 20 أسرة".. قصة مزارع أحرق جنود الاحتلال التركي محصوله
الثلاثاء 4 حزيران, 2024   10:47
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

يتأمل شقاء عمره التي التهمتها نيران جنود الاحتلال التركي، ويتحسر على ما كان يخطط له ولعائلته المكونة من 20 أسرة.

فارس محمد علي سيد سلو، يملك أرضاً مساحتها 200 دونم، احترق أكثر من نصفها بفعل ما اقترفه جنود الاحتلال التركي مساء يوم الأحد، ونجم عن الحريق خسارة كبيرة، فقد تضررت جرائها 20 أسرة، إلى جانب خسارته التكاليف التي أنفقها، حيث وضع ما يقارب 3 طن من القمح في الأرض كبذار، فضلاً عن نفقات الرعاية حتى موسم الحصاد.

وفي التفاصيل، فقد أضرم جنود جيش الاحتلال التركي المتمركزون على الحدود، مساء الأحد، النيران في الأراضي الزراعية المقابلة لقريتي خراب كورت في ريف قامشلو الشمالي الغربي، وقرية تعلكي، ودودا في ريف عامودا بمقاطعة الجزيرة في إقليم شمال وشرق سوريا، وتسبب في احتراق أكثر من 800 دونم من القمح.

وكان سيد سلو، أحد المزارعين ممن احترقت محاصيله الزراعية، يتوقع أن تنتج أرضه ما يقارب 250 إلى 300 كيس من القمح، أي أن كل كيس كان سيثمر عن 25 كيساً من القمح، قبل أن يحرق جنود الاحتلال التركي محصوله.

"ذنبنا الوحيد أننا جيران لمرتزق متوحش شوفيني"

وتعتمد بشكل أساسي عائلة سيد سلو المؤلفة من 20 أسرة على مردود هذه الأرض السنوي، وفقاً لما رواه سلو، فقد خططوا لعدة مشاريع بعد جني محصول القمح والتعمق في الزراعة لتحسين جودة الإنتاج إلى جانب افتتاح مشاريع للعائلة، لكن احتراق الأرض كبّدهم خسائر مادية كبيرة وذهبت أحلامهم وآمالهم أدراج الرياح.

ويقول متحسراً: "لا يسعنا إلا القول لا حول ولا قوة إلا بالله، فما يفعله الاحتلال التركي لم يفعله أحد، نحن ذنبنا الوحيد أننا جيران لمرتزق متوحش شوفيني لا يمتلك ذرة من الإنسانية، ولا نعلم ماذا يريدون منا ولماذا يكنّون لنا كل هذا الحقد والبغض؟" 

هذا وتزداد مخاوف المزارعين في إقليم شمال وشرق سوريا، من استهداف دولة الاحتلال التركي لمحاصيلهم الزراعية.

ومع اقتراب موسم الحصاد، ولمواجهة هذه المخاطر، تقوم سنوياً الإدارة الذاتية الديمقراطية بتشكيل لجان لحماية المزروعات، كما توفّر إطفائيات للتدخل السريع في حال حدوث أي حرائق.

ويرى المزارعون والمراقبون للشأن السوري في إضرام تركيا ومرتزقتها النيران في محاصيل المزارعين واستهدافها، كمائن للنيل من مصادر رزق شعب إقليم شمال وشرق سوريا، وسياسة تجويع وممارسة حرب خاصة، ويشكل تهديداً حقيقياً للمزارعين وقدرتهم على الاستمرار في إنتاج وحصاد محاصيلهم.

(أم)

ANHA