أبرز ما جاء في الصحف العربية الأسبوع الماضي

توقع مصدر دبلوماسي عربي أن يكون اللقاء المزمع بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق نهاية هذا الشهر، في حين ينذر تغيير قانون الأحوال الشخصية في العراق، ومنح المزيد من السلطة للطوائف الدينية كأساس لإعادة صياغة المجتمع، بعواقب وخيمة محتملة من شأنها أن تزيد من تفتت العراق.

أبرز ما جاء في الصحف العربية الأسبوع الماضي
الأحد 8 يلول, 2024   08:41
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة الأسبوع الماضي، التقارب بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي، ومخاطر تعديل قانون الأحوال الشخصية العراقي، إلى جانب العلاقات الإيرانية الروسية.

زخم التصريحات الروسية يكشف عن تقدم في إنجاز جدول أعمال للقاء "السوري- التركي" المرتقب

ذكرت صحيفة الوطن المقربة من حكومة دمشق أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وحديثه صراحة عن الإعداد للقاء روسي- تركي- سوري- إيراني مرتقب، تكشف عن تحركات جدية في هذا الإطار قد تكون وصلت فيها الجهود الروسية إلى تحديد بعض نقاط التقارب بين الجانبين السوري والتركي.

ولفتت الصحيفة نقلاً عن مصدر دبلوماسي عربي رفض الكشف عن اسمه، توقعه أن تكون موسكو أنجزت بالفعل تحديد جدول أعمال اللقاء المرتقب، والمتوقع أن يكون نهاية هذا الشهر.

ولفت المصدر إلى أن إعادة البحث في تعديل اتفاقية أضنة، والتي سبق وجرى طرحها كصيغة جديدة للتعاون السوري- التركي المشترك لضبط أمن الحدود، قد تكون أيضاً على جدول أعمال المباحثات المرتقبة.

وبيّن المصدر الدبلوماسي العربي أن هذه النقاط وبطبيعة الأحوال بحاجة لموافقة الأطراف المعنية ولاسيما دمشق، علماً أن موسكو كانت حريصة على أن يكون انسحاب القوات التركية أهم بند في جدول أعمال أي مباحثات مرتقبة.

جهود تغيير قانون الأحوال الشخصية في العراق تكريس للطائفية

ترى صحيفة العرب اللندنية أن الجهود المثيرة للجدل في العراق اليوم، لتغيير قانون الأحوال الشخصية في البلاد ومنح المزيد من السلطة للطوائف الدينية كأساس لإعادة صياغة المجتمع العراقي، تعكس تآكلاً إضافياً في سلطة الدولة، مع عواقب وخيمة محتملة من شأنها أن تزيد من تفتت العراق.

ويثير تعديل قانون الأحوال الشخصية الذي يعتزم البرلمان التصويت عليه المخاوف في المجتمع العراقي من أن يؤدي تعديل القانون إلى تقييد حقوق النساء والأطفال، خاصة فيما يتعلق بزواج القاصرات وحضانة الأطفال، مما يعيد المجتمع إلى ممارسات قديمة تعدّ غير عادلة.

ويلقى المشروع دعما قوياً من المكون الشيعي في البرلمان العراقي، بدعوى أنه يستند إلى المادة 41 من الدستور التي تمنح العراقيين حرية الالتزام فيما يتعلق بأحوالهم الشخصية، وفق الديانة أو المذهب أو المعتقد.

ويبدو أن الإطار التنسيقي يحظى بدعم قوي من المؤسسة الدينية في مساعيه، مصحوباً بالصمت ــ الذي ربما فُسِّر على أنه موافقة ــ من أعلى سلطة دينية، آية الله علي السيستاني. ويبدو أن الهدف هنا هو ترسيخ نظام منظم حول الانتماء الطائفي والعرقي في العراق، وتقليص المواطنين إلى هويات ثابتة موروثة. وبالتالي تصبح الطوائف وسيطاً بين الأفراد والدولة، مما يؤثر على كل شيء من التمثيل السياسي للمواطنين إلى الحقوق المتعلقة بالزواج والحضانة والشؤون العائلية.

ومن شأن النجاح في تعديل قانون عام 1959، وفقاً للصيغة المقترحة، أن يمثل خطوة أخرى نحو إضفاء الطابع المؤسسي على التقسيم الطائفي للعراق، والذي من شأنه أن ينشئ سلطة موازية لسلطة الدولة في مجموعة واسعة من المسائل الشخصية. وهذا يشبه إلى حد ما، ما حدث مع قوات الحشد الشعبي، التي تمثل قوة موازية عندما يتعلق الأمر بالأمن.

طهران تطالب "الحليف" الروسي باحترام مصالحها في جنوب القوقاز

عن العلاقات الإيرانية الروسية، ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن استدعاء السفير الروسي إلى مقر وزارة الخارجية الإيرانية وإبلاغه بـ "ضرورة مراعاة مصالح الأطراف، واحترام مبادئ السيادة الوطنية وسلامة أراضي الدول الأخرى"، تحرك دبلوماسي نادر بالنسبة إلى العلاقات الوثيقة بين موسكو وطهران.

وتضيف الصحيفة أن هذه الخطوة تُعد إشارة جديدة إلى استمرار تباين المواقف بين موسكو وطهران حيال ترتيبات الوضع الإقليمي في منطقة جنوب القوقاز، خصوصاً على خلفية إعلان موسكو التزامها بتنفيذ "اتفاقات فتح المعابر"، ما دفع السلطات الإيرانية إلى استدعاء السفير أليكسي ديدوف.

وبدا واضحاً أن التحرك الاحتجاجي الإيراني جاء رداً على تصريحات أطلقها وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الاثنين.

وكان لافروف انتقد، في وقت سابق رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الذي نفى في تصريحات سابقة أن تكون بلاده تباطأت في تنفيذ بعض بنود اتفاقات وقف النار مع أذربيجان، خصوصاً في الشق المتعلق بفتح "ممر زانجيزور" الذي يفترض، وفقاً للاتفاقات، أن يربط أراضي أذربيجان بإقليم ناختشيفان الأذري المعزول.

وفسر حديث لافروف في طهران بأنه دعم مباشر لمواقف باكو وتجاهل لاعتراضات طهران، التي ترى في تلك الاتفاقات التي جرى التوصل إليها من دون مشاركة إيران انتهاكاً لمصالحها التجارية والاقتصادية.

ووفقاً لخبراء، فإن القلق الإيراني ناجم عن أن انقطاع حدودها مع أرمينيا سوف يسفر عن تطويق إيران كلياً (في القوقاز) من قِبَل تركيا وأذربيجان صاحبتَيْ العلاقات غير الودية بها، لا سيما أذربيجان صاحبة العلاقات الوطيدة بإسرائيل، والتي اتُّهِمَت باستمرار بأنها قاعدة للنشاطات الاستخباراتية الإسرائيلية الموجَّهة ضد إيران.

(د ع)