أبرز ما تداولته الصحافة العربية خلال الأسبوع الماضي

تعيش سوريا على وقع تغيرات على صعيد جميع الملفات، وهو ما شغلت الصحافة العربية الأسبوع الفائت، في حين يواجه حزب الله ضغوطاً في الكشف عن أسرار توريداته بشأن أجهزة الاتصال التي فجرتها إسرائيل، والجهة التي صنّعت الأجهزة أو نقلتها، بينما تتزايد المخاوف الغربية مع احتمال وجود اتفاق روسي إيراني في المجال النووي.

أبرز ما تداولته الصحافة العربية خلال الأسبوع الماضي
الأحد 22 يلول, 2024   07:00
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية الأسبوع الماضي، مساعي دولة الاحتلال التركي للتقارب مع دمشق وتفجير أجهزة الاتصال لحزب الله، إلى جانب الاتفاق الروسي الإيراني وتهديد موسكو للغرب.

دخول مصري على خطّ الوساطة: أنقرة تواصل مغازلة دمشق

نبدأ من صحيفة الأخبار اللبنانية، والتي ذكرت أنه بالتزامن مع وصول سكرتير مجلس أمن الاتحاد الروسي، سيرغي شويغو، إلى العاصمة السورية دمشق، وإجرائه لقاء مع بشار الأسد، زار وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، العاصمة الروسية موسكو، والتقى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف.

وتأتي هذه التحركات بعد أيام من تتالي التصريحات التركية حول التقدّم خطوات إضافية على طريق التطبيع مع دمشق.

ويأتي الحديث عن دور مصر في إنهاء الأزمة في سوريا، في وقت باتت فيه تربطها بتركيا علاقات أنهت القطيعة بين البلدين، بعد زيارة أردوغان، للقاهرة في شهر شباط الماضي، والتي تبعتها زيارة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لأنقرة، مطلع الشهر الحالي.

من جانبها، أشارت صحيفة الوطن التابعة لحكومة دمشق إلى توجه دولة الاحتلال التركي، حل بعض جماعات المرتزقة التابعة لها في المناطق التي تحتلها شمال غرب سوريا.

وتوقعت المصادر أن تلجأ أنقرة كخطوة أولى إلى حلّ مرتزقة "الجبهة الشامية"، التي كانت مصرة على استمرار إغلاق "أبو الزندين"، كما ذهبت المصادر إلى ترجيح كفة دمج بعض جماعات المرتزقة من قبل دولة الاحتلال التركي في بعض مناطق ريفي حلب الشمالي والشمالي الشرقي، بعدما فشلت جهودها قبل عام في خلق "مكوّن عسكري" موحد لمرتزقتها لوضع حد لتنافس متزعميها على النفوذ والجاه وجمع الثروات.

حزب الله في ورطة الكشف عن أسرار توريداته لحل لغز هجوم البيجر

ترى صحيفة العرب اللندنية، أن نفي الشركات التي تم ذكر اسمها كجزء من شبكات توريد أجهزة البيجر، التي فجرتها إسرائيل، أي علاقة لها بالأجهزة، يضع حزب الله تحت ضغط الكشف عن أسرار توريداته، والجهة التي صنّعت الأجهزة أو نقلتها، وأيضاً التي تواطأت في عملية التفجير، وما إذا كانت هناك شبكة أخرى خفية لا يريد الحزب الكشف عنها لتأمين شبكة توريداته والجهة التي يتعاون معها.

وتشير الصحيفة إلى أن وقوع تلك الهجمات رغم الفحص الروتيني للتحقق من عدم اختراق الأجهزة، هزّ سمعة حزب الله كأكثر الجماعات قوة في "محور المقاومة" الذي تدعمه إيران.

وترى الصحيفة أن التفجيرات المتزامنة التي استهدفت أجهزة تلقي الإشعارات (بيجر) لدى عناصر حزب الله أعطت إشارة توسيع الحرب، وهو الخيار الذي كان حزب الله ومن ورائه إيران يسعيان إلى تجنبه.

وتشير الصحيفة إلى أن حزب الله سيجد نفسه مجبراً على الرد بعد أن اكتفى في السابق برد محسوب على اغتيال قياداته العسكرية من الصف الأول والثاني من دون تجاوز الخطوط الحمراء، في وقت يستعد فيه الإسرائيليون لنقل الحرب إلى لبنان.

"اتفاق نووي سري" بين موسكو وطهران يثير مخاوف الغرب

من جانبها، أشارت شبكة العربية إلى تزايد المخاوف الغربية مع احتمال وجود اتفاق روسي إيراني في المجال النووي.

وبموجب الاتفاق تحصل إيران على تقنيات متقدمة في المجال النووي، لقاء الصواريخ الباليستية يقول الغرب إن طهران قدمتها لموسكو لاستخدامها في حرب أوكرانيا، وهو ما نفاه الطرفان، بحسب صحيفة غارديان البريطانية.

وتتركز المخاوف من أن تطلع روسيا إيران على أسرار نووية، وذلك مقابل الصواريخ الباليستية التي حصلت عليها من طهران أخيراً، لكن الدولتين تنفيان ذلك.

ومما يزيد خطورة بالنسبة للغرب، أنه يأتي في الوقت الذي تعزز فيه إيران من قدرتها لتخصيب ما يكفي من اليورانيوم، بما يساعدها في تحقيق هدفها بالحصول على قنبلة نووية.

صواريخ "العمق الروسي" تتحدّى "خطوط بوتين الحمراء"

تتساءل صحيفة الشرق الأوسط عن اقتراب العالم من حافة المواجهة الكبرى التي باتت تتردد كثيراً في الآونة الأخيرة على وسائل الإعلام، وذلك بعدما وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيراً عُدَّ الأقوى في لهجته للغرب.

ولقد بدت موسكو واثقة، الأسبوع الفائت، بأن حلف شمال الأطلسي "الناتو" منح عملياً كييف "الضوء الأخضر" لاستهداف العمق الروسي باستخدام صواريخ أميركية وبريطانية الصنع، حتى لو لم يُذكَر ذلك علناً.

وتشير الصحيفة إلى أن المقصود بعبارة "العمق الروسي" التي تطلب أوكرانيا من الغرب باستهدافه، لا يتمثل فقط بتوجيه ضربات "إلى مناطق أوكرانية محتلة"، أو مناطق "ينطلق منها الخطر على الأراضي الأوكرانية"، بل المعنى المقصود هو "وصول نيران المعارك إلى المدن الروسية".

في ضوء ما سبق، يرى الكرملين أن الحرب الأوكرانية قد تكون مُقبلة على تغيير مباشر في جوهر الصراع، وأيضاً في رقعته الجغرافية. وهو يقول بوضوح إن موسكو ستتخذ قراراتها "بناء على التهديدات التي تظهر أمامها".

(د ع)