آيتن ديرسم: ثورة المرأة في روج آفا تمخضت عن فلسفة القائد

قالت عضوة منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK)، آيتن ديرسم: "القائد هو سبب وجودنا، النساء عرفن ونظمن أنفسهن من خلال فلسفته، وثورة روج آفا التي هي ثورة المرأة قامت بفضل هذه الفلسفة".

آيتن ديرسم: ثورة المرأة في روج آفا تمخضت عن فلسفة القائد
الثلاثاء 3 يلول, 2024   12:01
مركز الأخبار

شاركت عضوة منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK)، آيتن ديرسم، في برنامج خاص على فضائية مديا خبر (Medya Haber)، وأجابت عن أسئلة الصحفية كولان آفريل. وجاء في نص اللقاء كما نشرته وكالة فرات للأنباء كالتالي:

" لم ترد أي معلومات عن القائد عبد الله أوجلان منذ 4 سنوات، ويظهر هذا الوضع أن صحته وسلامته وحياته في خطر كبير، ولهذا السبب انطلقت حملة "الحرية لعبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية"، ما الذي تودون قوله عن وضع القائد عبد الله أوجلان وهذه الحملة؟

في البداية، أستذكر بكل محبة واحترام جميع شهداء نضالنا من أجل الحرية، وأنحني إجلالاً أمام ذكراهم، نعم صحيح، لم ترد أي معلومات عن قائدنا منذ 4 سنوات، ولكن يجري فرض عزلة على قائدنا منذ 26 عاماً، وهم يحاولون مواصلة أسره وفرض العزلة عليه على مستوى أعلى.

وفي خضم نضالنا، تم تنظيم الأنشطة والفعاليات والحملات كافة في هذا السياق، ونحن النساء، قمنا بتنظيم أنشطة وفعاليات وحملات مستقلة، وبلا شك، يجري إداريو تنظيمنا دائماً تقييمات فيما يتعلق بسياسة العزلة المفروضة على قائدنا، وبصفتنا الحركة النسائية لحزب حرية المرأة الكردستانية، فإن القائد هو جدول أعمالنا الرئيس، نحن حركة القائد والقائد هو سبب وجودنا، إن الحرية الجسدية لقائدنا هي حرية النساء الكرديات وجميع نساء العالم؛ لأن النساء عرفن أنفسهن، وضمنّ وجودهن، ونظمن أنفسهن على أساس إيديولوجية تحرر المرأة لقائدنا.

ولهذا السبب، فإننا لا ندين ونستنكر العزلة فحسب، بل نخوض أيضاً نضالاً كبيراً ضدها، التنديد لا يكفي، وتقع على عاتقنا مسؤوليات وواجبات كبيرة تجاه السياسات القذرة لقوى الهيمنة العالمية، ولهذا السبب اجتمع الأصدقاء المهمون، القوى الأممية، الشعوب التحررية، النساء التحرريات حول هذه الفلسفة، وهذا مجال مهم للنضال؛ ولكننا نرى أن المستوى الحالي ليس كافياً، علينا أن نصعّد مستوى النضال أكثر ضد هجمات العدو، ويجب علينا نحن كحزب حرية المرأة الكردستانية، المناضلات والكوادر النسائية، وجميع عضوات وأعضاء حزب حرية المرأة الكردستانية وحزب العمال الكردستاني، وضع فلسفة القائد موضع التنفيذ وننشر آراء القائد ونقوم بإيصال الفعاليات التي تُنظم من أجل ضمان حرية القائد إلى أعلى مستوى.

إن سياسات العدو جميعها تهدف للتدمير والإبادة والتحييد، ولكي يتمكن من إبعاد قائدنا عن الشعب والحركة بشكل تام، يفرض عزلة شديدة، لقد قررنا الآن: لن نخفض مستوى نضالنا إلى أن نضمن الحرية الجسدية لقائدنا والمكانة السياسية لكردستان؛ بل على العكس سوف نصعّده أكثر، إن كل السياسات التي تتم ممارستها ضد قائدنا، هي في الواقع ضد جميع النساء، ونحن نعلم أن المرأة لا يمكن أن تصبح حرة من دون نضال، ونحن النساء، يجب أن نكون حرائر في الفكر، فكلما كنا حرائر في الفكر، فإننا سنحوله إلى تنظيم، وكلما نظمنا أنفسنا، فإننا سنحول ذلك إلى أنشطة وفعاليات، إذا تمكنا من تنظيم هذا بشكل جيد والوصول إلى كل مكان، فسيكون بمقدورنا ضمان الحرية الجسدية لقائدنا، وفي هذا الشأن نحن واثقات من قوتنا النضالية".

* لماذا يعدّ الشعب الكردي، وخاصة النساء، وجود وحرية القائد عبد الله أوجلان وجوده وحريته؟ وهل لهذا السبب يحاولون الانتقام من القائد عبد الله أوجلان عبر المؤامرة ونظام إمرالي؟

لأننا نحن النساء، قمنا بضمان وجودنا من خلال القائد، ومع أيديولوجية تحرير المرأة، أثبت القائد أن المرأة أمة، المرأة إنسان، وللمرأة تمثيل متساوٍ في المجتمع، وخلق كل الحجج والأيديولوجيات والنظام والأدوات التنظيمية لأجل ذلك، ولهذا نعدّ أن القائد هو وجودنا، ولذلك أصبح نضال المرأة الكردية مصدر إلهام وفائدة للنساء في جميع أنحاء العالم، لأن الحرية لا يمكن القضاء عليها، يمكن قمع الحرية وإنكارها، لكن لا يمكن القضاء عليها، وأشعل شرارة نار الحرية بين النساء، وأصبح وجودنا جلياً أكثر في ثورة روج آفا؛ ولهذا السبب فإن ثورة روج آفا هي ثورة المرأة التي قامت بفضل هذه الفلسفة.

والحرية عالمية، ولهذا السبب تقبل وتختار جميع النساء القائد، ونساء العالم الآن يعتبرن أن القائد هو قائدهن ويناضلن من أجل حريته.

ولدى العدو دائماً كراهية وضغينة، خاصة ضد القياديين المنظمين والواعين والمنتفضين الذين يحاولون إنشاء نظام بديل خاص بهم ضد النظام الحاكم، هذا هو تقليد الدولة، والدولة تعني السلطة، والسلطة هي ثقافة الاستغلال، ولهذا نحن النساء لا نقبل الدولة والسلطة، نحن نناضل من أجل مجتمع حر وأخلاقي وسياسي، ونظام مستقل وكونفدرالي وديمقراطي قادر على إدارة نفسه واتخاذ قراراته والحفاظ على وجوده.

* ما هو الوجود ولماذا أصبح مشكلة كبيرة في القرن الحالي؟

إن الحداثة الرأسمالية ونظام الهيمنة والسلطة يريدون في المقام الأول تدمير المجتمع من خلال التدخل في وجوده، ويبدؤون بتدمير القيم السياسية والأخلاقية لذلك المجتمع ويحاولون تشتيت وتدمير الإنسانية والمجتمعات، ومنذ اليوم الأول الذي تأسست فيه الدولة، فإن الشيء الرئيس الذي حاولت القضاء عليه في شخصية المرأة هو دفاعها الذاتي، لا يمكن لأي مجتمع أن يستمر دون الدفاع الذاتي، ويبدأ المرء بالدفاع عن نفسه عندما يشعر بوجوده، الدفاع الذاتي هو نظام الحماية لوجود الإنسان؛ هو المقياس الأساسي للوجود، المقياس الأساسي للحياة، ولا يمكن للمرأة أن تتحرك، أن تحمي حياتها حتى تنظم نفسها على أساس مبادئ الدفاع الذاتي وتمتلك مفهوم الدفاع الذاتي، الدفاع الذاتي ضد جميع الأشياء في الداخل والخارج هو الدفاع عن النفس، وفي مواجهة كل أشكال الإنكار والعنف والإبادة، تكمن قوة النضال وردة فعله ووعيه، وينبغي أن يتم خوض النضال بين الجنسين من خلال الدفاع الذاتي للمرأة.

* يقول القائد عبد الله أوجلان: "لا ينبغي أن يبقى إنسان غير منظم"، ترى ما الخطر الذي يشير إليه القائد من خلال قوله هذا؟

إن تقليد الدولة يبني نفسه ويستمر على المجتمع غير المنظم، ولهذا السبب يتحدث القائد كثيراً عن التنظيم والتنظّم، الأشخاص المنظمون هم أشخاص واعون، والأشخاص المنظمون يرون أنفسهم مسؤولين أمام المجتمع؛ التنظّم مهم جداً من ناحية إدراك الذات وإدراك المجتمع، بالنسبة للمرأة، نقول "إدراك الذات"، وهو مقياس لمعرفة الذات، وباعتبارنا حركة نسائية، فإن استراتيجيتنا هي القضاء على نظام الهيمنة الذكورية، والقضاء على جميع أدوات السلطة، وبناء نظام كونفدرالي، متساوٍ، وديمقراطي، ونظام نسائي وفقاً لإدارته ووعيه الجوهري، وضمان الدفاع الذاتي، كل تنظيم هو دفاع ذاتي، كل مفهوم يعني خلق وعي الدفاع الذاتي، باعتبارنا حركة حرية المرأة الكردية، فإننا نتخذ من التنظيم دائماً أساساً لنا، تنظيمنا هو وعينا وقوتنا في الدفاع الذاتي.

* إنكم في منظومة المرأة الكردستانية (KJK) وحزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK) قمتم بنشر إعلان حول الدفاع الذاتي للنساء، ونظمت النساء في إطار هذا الإعلان، فعاليات اجتماعية في العديد من الأماكن، ما الذي تريدون قوله في هذا الصدد؟

التنظيم هو شكل من أشكال السياسة، والقرار هو روحها، وباعتبارنا حركة نسائية، قمنا بتنظيم أنفسنا وضمان وجودنا في السياسة، وتشكلت بيانات وشبكات التنظيمية حول إعلاننا، تمت مناقشة كيف يمكننا نحن النساء، أن نكتسب دفاعنا الذاتي، علينا أن نمارس الدفاع الذاتي بوعي، الشرق الأوسط منطقة حرب؛ ويريدون تدمير ثقافة وتقاليد الشرق الأوسط وروح الحرية في القرن الحادي والعشرين، وقد عدّ قائدنا أن القرن الحادي والعشرين هو قرن ثورة حرية المرأة، ونحن نعزز نظامنا التنظيمي للنضال ونطوره وفقاً لهذه الفلسفة ومفهوم الحرية هذا، ويعتمد النمو والتطور على توسيع الشبكات التنظيمية، نحن نسمي هذا النظام الكونفدرالي، وهو يشمل جميع مناهضي الرأسمالية، ومناهضي الفاشية، ومناهضي الإمبريالية، ومؤيدي أيديولوجية تحرير المرأة، والذين يريدون العيش بلون النساء.

إن ضمان النظام الكونفدرالي للمرأة هو تحقيق وعي الدفاع الذاتي والتنظيم، إن اتخاذ خطوة واحدة دون الدفاع الذاتي في مثل هذه الجغرافيا وتأسيس تنظيم دون الدفاع الذاتي أمر صعب للغاية، لأن هناك حرب إبادة مجتمعية ضد الإنسانية، وتستخدم الدول أسلحتها وقنابلها وأسلحتها النووية الأكثر تقدماً بوحشية شديدة لكسر إرادة الإنسانية والقضاء على الإرادة الحرة للمرأة، ليس لديهم ضمير ولا أخلاق ولا إحساس، وفي مثل هذا العصر، فإن تنظيمنا هو ضمانتنا، إن كافة أنظمة الهيمنة الذكورية معادية لنضال المرأة، وكل تنظيم هو ضربة للعقلية الذكورية، كل معرفة هي ضربة للعقلية الذكورية، إن خلق وعي المرأة والوعي الجنسي يعني قتل العقلية الذكورية.

* إذن، كيف ينبغي تقييم التنظيم والنظام المستقل للمرأة؟

عندما أسس القائد الحركة النسائية الكردية، فإنه اتخذ من بناء نظام مستقل للمرأة معياراً لذلك، لأن المرأة تعرضت للتمييز في تقاليد الدولة منذ آلاف السنين، وإلى أن تستقل المرأة كيف يمكنها أن تضمن وجودها؟ يجب أن تدرك ذاتها، ولكن يجب أن تكون مستقلة بين العامة، نحن وجود اجتماعي ولدينا معايير هنا، وهذه المعايير موجودة أيضاً في بنائنا الاجتماعي، إن أيديولوجيتنا وفلسفتنا هي فلسفة اجتماعية عالمية.

وفي إطار النظام الكونفدرالي الديمقراطي، تمتلك المرأة كومونات مستقلة وكومونات في الأحياء، وفي ذلك الحي، تنظم النساء أنفسهن، ويثقفن أنفسهن، ويخلقن وعي المرأة، والحب لجنسهن، ويقمن بحل مشاكلهن بأنفسهن، ومع نضالنا المستمر منذ 50 عاماً، أصبحت المرأة تمتلك القوة والوعي لاتخاذ قراراتها وإدارة نفسها بإرادتها الخاصة، وأصبح التمثيل المتساوي الآن هو معيار الحياة في كل مكان، وفي المجتمع، يجب على الرجال والنساء أن يعترفوا بإرادة ورأي بعضهم البعض على قدم المساواة.

والمثال الأكثر وضوحاً لهذا النظام هو ثورة روج آفا، لقد اعتبر القائد دائماً أن وعي المرأة ومعرفتها أمر في غاية الأهمية، امرأة واعية فقط يمكنها التغلب على العالم كله، والأمر الذي بمقدوره التغلب على هذا العالم هو وعي المرأة نفسه.

 (آ)