سلافا سليمان: هدف الاحتلال التركي الإبادة والتطهير العرقي بحق الكرد

Interview with سلافا سليمان

لفتت عضوة الهيئة الإدارية لممثلية الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في إقليم باشور كردستان، أن هدف الدولة التركية من ممارساتها اللاأخلاقية هو الإبادة والتطهير العرقي بحق الكرد، واحتلال المزيد من الأراضي وتهجير سكّانها الأصليّين، ودعت القوى والأحزاب السياسية الكردية إلى أن تكون صاحبة رسالة واحدة، ورفع وتيرة المواقف في مواجهة سياسة الإبادة التي تنتهجها الدولة التركية.

تستمر دولة الاحتلال التركي بهجماتها على كافة أجزاء كردستان، وتشن منذ أيام هجمات على مناطق الدفاع المشروع "مديا"، بالإضافة إلى الهجمات المستمرة على مناطق شمال وشرق سوريا.

وحول الأهداف التركية ومخططاتها في المنطقة، أجرت وكالة أنباء "هاوار" حوارًا مع عضوة الهيئة الإدارية لممثلية الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في إقليم باشور كردستان سلافا سليمان, والتي قيّمت هدف الدولة التركية من هجماتها على مناطق باشور "جنوب كردستان", وما المطلوب من القوى والأحزاب السياسية عمله من أجل التصدي لهذه الهجمات التركية.

وفيما يلي نص الحوار

ما هدف الدولة التركية من هجماتها الأخيرة والمستمرة على باشور كردستان؟

السياسة التركية تأتي في إطار سياسات الإبادة التي تنتهجها الدولة التركية بحق الشعوب، فبهدف إبادة وكسر إرادة الشعب الكردي تستمر الدولة التركية باعتقال وارتكاب الممارسات اللاإنسانية.

الدولة التركيّة وعبر تاريخها، لديها مخططات لإنهاء وجود الشعب الكردي، واليوم مجددًا تصعد من وتيرة هجماتها على كافة أجزاء كردستان، ففي الشمال السوري احتلت مناطق عديدة من ضمنها مدينة عفرين, سري كانيه وكري سبي وحشدت إليها جيشها بمساندة من مرتزقتها، هذه الهجمات أدت إلى الدمار والخراب في هذه المناطق, إضافة إلى ارتكاب المجازر بحق المئات من المدنيين، ونهب وسلب ممتلكاتهم وتهجيرهم من منازلهم.

والآن يحشد الاحتلال التركي قواته ومرتزقته في أرياف تل تمر وعين عيسى وزركان، وفي شمال كردستان يواصل هجماته على حزب الشعب الديمقراطي (HDP) بشكل يومي، في استمرار لحملة الإبادة السياسية التي اعتقلت خلالها العديد من أعضاء وبرلماني الحزب.

السيناريو ذاته يتكرر في جنوب كردستان حيث تسعى الدولة التركية إلى احتلال المنطقة، عبر توسيع هجماتها، والتي شملت شنكال ومخيم مخمور ومناطق برادوست, الزاب وحفتانين ومناطق أخرى في خرق لكل المعايير الأخلاقية والقوانين الدولية، جميع هذه الممارسات تدل على أن سياسة الدولة التركية تهدف إلى الإبادة والتطهير العرقي بحق الكرد واحتلال المزيد من الأراضي، وتهجير سكّانها الأصليّين، وبناءً عليه فإنها تسعى بكل إمكاناتها إلى بسط سيطرتها على المنطقة.

هل ستؤثر الهجمات التركية على الوحدة الوطنية في الوقت الذي يسعى فيه الكرد في روج آفا إلى الوحدة المرتقبة من قبل الشارع الكردي؟

تركيا تعمل بشتى الوسائل على تشتيت البيت الكردي، ومنع تحقيق الوحدة الوطنية الكردية، فالدولة التركية تحارب الشعب الكردي أينما وجد، وتصريحات وزير الخارجية التركية حيال لقاءات الأحزاب السياسية الكردية في روج آفا يؤكد مجددًا العداوة التي تبديها الدولة التركية وحكومة العدالة والتنمية للشعب الكردي.

ماذا يجب على القوى والأحزاب السياسية الكردية عمله من أجل التصدي لهذه الهجمات التركية؟

أسفر الهجوم الأخير في ناحية شلادزي إلى وقوع عدد من الضحايا في صفوف المدنيين الكرد, بالإضافة إلى إضرار مادية جسيمة لحقت بممتلكات السكان، ما أودّ الإشارة إليه أن جميع المناطق ستكون هدفًا للاحتلال المباشر إن لم يُجابَه بمواقف قوية.

ويتطلب من القوى والأحزاب السياسية الكردية في كردستان أن تكون صاحبة رسالة واحدة، وهو التصدي والوقوف في وجه هذه الهجمات الاحتلالية، وأن تنتمي إلى وحدتها في كردستان، ورفع وتيرة النضال في مواجهة سياسة الإبادة التي تنتهجها الدولة التركية بحق الشعب والسياسيين الكرد.

 

ANHA