شيخ باقي: الهجمات التركية على باشور مخطط دولي

Interview with جمال شيخ باقي

عدّ الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري جمال شيخ الهجمات التركية على باشور (جنوب كردستان) مخططاً دولياً يهدف إلى تطويق الحركة الكردية وإضعافها.

ارتفعت وتيرة هجمات الاحتلال التركي على كافة أجزاء كردستان، من تحشيد قواتها في الشمال السوري، واعتقال السياسيين والبرلمانيين في باكور (شمال كردستان) والهجوم على مخيم مخمور وقضاء شنكال ومناطق الدفاع المشروع في باشور.

وكالتنا أجرت حوارًا مع الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري جمال شيخ، قيّم خلاله المستجدات في المنطقة ومخططات القوى الإقليمية والدولية في كردستان.

ما هدف تركيا من الهجوم على مناطق شمال وشرق سوريا وزيادة تحشداته في المنطقة؟

منذ بداية ثورة روج آفا، ولأنها أنجزت الكثير على المستوى السياسي والاجتماعي والعسكري، فقد كانت الدولة التركية تترقب هذه الانتصارات، وحاولت دائمًا منع نجاح مشروع الشعب الكردي، وليس فقط الشعب الكردي إنما كل حركة تعمل من أجل الحرية والديمقراطية، كما سعت إلى إنهائها، لأن لديها أحلام خاصة تحاول تحقيقها وفق فكرها المتطرف وإعادة النهج العثماني.

في كل مرة تُمنح فيه تركيا الضوء الأخضر من قبل بعض الدول، تهاجم مناطق شمال وشرق سوريا، فقد احتلت بذلك وبعد شهرين من المقاومة مقاطعة عفرين، وبعدها توجهت إلى مدينتي كري سبي وسري كانيه، والتي كانت أيضاً بمؤامرة قذرة وبمساعدة بعض الدول ومن بينها أمريكا وروسيا والنظام السوري.

تركيا تحاول الآن احتلال مناطق أخرى في شمال وشرق سوريا، لكن دولًا مثل أمريكا وروسيا وصلت لنتيجة أنه يجب إيجاد حل للأزمة السورية، وهذا لم يعط المجال لتركيا، ولأن القوى الكردية تلعب الدور الأساسي في المنطقة، ومخططات أردوغان فشلت في مناطق شمال وشرق سوريا، فقد توجه صوب باشور (جنوب كردستان) بعد الاجتماع السري الذي دام يومًا كاملًا بين رئيس الاستخبارات التركية والكاظمي ومسؤولين يعتقد أنهم إيرانيون في بغداد، هذا مخطط دولي.

هناك تطورات في موضوع الوحدة الكردية، هل للهجمات التركية علاقة بهذه الخطوة؟

بالطبع، الدولة التركية لا تحارب فقط حزب العمال الكردستاني فهي تحارب الشعب الكردي أينما وجد، لذلك على القوى السياسية أن توضح للعالم أجمع أن رسالتهم ومطالبهم واحدة، نتمنى من القوى الكردية من الآن فصاعداً أن يكونوا جديين مع شعبهم ويعملوا من أجل مصلحته. 

لماذا لم تخرج حكومة إقليم كردستان عن صمتها حيال سياسة تركيا؟ وكيف يخدم هذا الصمت الاحتلال التركي؟

دائماً تتحجج حكومة إقليم كردستان بوجود حزب العمال الكردستاني في المنطقة ،وتتحجج بأسباب غير مقنعة وبسيطة، لكن: فلتراجع نفسها، يوجد في جنوب كردستان العشرات من القواعد التركية بالإضافة إلى انتشار المئات من عناصر الاستخبارات التركية، وهذا الأمر غير طبيعي وليس وجود حزب العمال الكردستاني.

حكومة إقليم كردستان تعلم أن الأزمات بين الدول تُحل بشكلٍ سلمي، وقوات الدفاع الشعبي والقائد أوجلان دائماً يطالبون بحل الأزمة بشكلٍ سلمي، فلماذا لا تتدخل حكومة باشور، وتخبر الدولة التركية بحل الأزمة بهذا الشكل أيضاً، الشعب الكردي شعب مقاوم ولن يترك قضيته للدولة التركية.

لماذا هذا التساهل مع مشروع تركيا التوسعي في الشرق الأوسط ؟

مصير رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان سيكون مثل مصير صدام حسين، صدام حسين أيضًا كان دائمًا يهدف إلى إنهاء وجود الشعب الكردي في عهد ملا مصطفى البرزاني، وقدم العديد من التنازلات للإيرانيين وبدأ معهم بمعارك دامت 8 سنوات وبعدها دخل بمعركة مع الكويت، كل هذه التجاوزات جلبت نهايته، أردوغان أيضًا يتمادى في  سوريا، ويهاجم ليبيا وكل ما فعله ويفعله في سوريا، يفعله الآن في ليبيا، أنا أتوقع أن كل هذه التجاوزات ستجلب نهايته.

بالتزامن مع استهداف تركيا لمناطق في باشور كردستان وخاصة حفتانيين، إيران أيضاً قصفت المناطق الحدودية إلى ماذا يشير هذا؟

هذا يعني إنشاء جدار بين إيران وباشور، وبين إيران وتركيا وكل ما فعلته تركيا في مناطق شمال وشرق سوريا واحتلال عفرين وسري كانيه وكري سبي، وقصف شنكال ومخمور، يأتي بهدف السيطرة على المنطقة الممتدة من زينه ورتي وحج عمران وحتى دهوك وصولًا إلى شنكال، وهذا يعني عزل مناطق الدفاع المشروع (مناطق مديا) عن جنوب كردستان، وقطع طريقها من جانب إيران، وقطع الطريق من زاخو إلى شنكال وفصلها عن روج آفا، قطع طريق زينه ورتي يعني تطويق مناطق الدفاع المشروع وروج آفا.

ما المطلوب من القوى السياسية الكردية لإيقاف حملات الإبادة بحق الكرد؟

يجب على القوى السياسية والشعب الكردي أن تكون يدًا واحدة وصوتًا واحدًا، الشعب الكردي أجمع أنه يجب أن يكون دائمًا ضد القوى التي تهدد أمنه وسلامته من خلال فعالياته ومظاهراته، يجب أن تكون رسالته واحدة، وهي التصدي لأية قوى تحاول إبادتهم.

(هـ ن) 

ANHA