قره يلان: إذا أراد شعب شمال وشرق سوريا تجنبيها الكوارث عليه البقاء في قراه ومنازله (2)

مقابلة مع قره يلان

دعا مراد قره يلان شعوب شمال وشرق سوريا إلى مواجهة الخطر والتهديدات التركية، وقال: "إذا أرادوا تجنيب أرضهم المقدسة الكوارث، فعليهم البقاء في قراهم، ومنازلهم، وعدم ترك ممتلكاتهم ووطنهم خلفهم والهجرة واللجوء (..)، ولكي لا تتكرر تجربتي عفرين وسري كانيه، ويجب أن لا يتكرر مهما يحدث، يجب أن يقول المرء لهذا الاحتلال كفى".

أجرى القسم الكردي من وكالة فرات للأنباء حواراً مطولاً مع عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني (PKK)، مراد قره يلان، ترجمه قسمها العربي إلى اللغة العربية، ونشره على جزأين خلال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين (31 أيار-  1 حزيران). 

في الجزء الثاني من حواره مع الوكالة، تطرق عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني (PKK)، مراد قره يلان، إلى ابتزاز وضغوط دولة الاحتلال التركي على الدول الاسكندنافية والقضية في ألمانيا من أجل إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب" وتهديدات الدولة التركية بالهجوم على شمال وشرق سوريا ومشاركة حراس القرى في الهجمات ضد مقاتلي الكريلا.

فيما كان قد قيّم قره يلان في الجزء الأول من الحوار، قفزة الأول من حزيران، ونظام العزلة في إمرالي بالإضافة إلى هجمات الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال التركي بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني على مناطق الدفاع المشروع منذ 17 نيسان الماضي، والمقاومة البطولية التي يبديها مقاتلو قوات الدفاع الشعبي (HPG) ضد هذه الهجمات.  

وجاء في تتمة الحوار: 

* الدولة التركية تهاجم بكل الأساليب كركوك ومخمور وروج آفا والعديد من المناطق، ونتيجة هذه الهجمات فقد الكثير من المواطنين لحياتهم، مؤخراً استُشهِدَ في جمجمال وبامرني أربعة أشخاص بينهم طفلان، ماذا تعني هذه الهجمات؟ وماذا تقولون عنها؟

قبل كل شيء، من الواضح أن الدولة التركية تمارس إرهاب الدولة ضد شعبنا، لاحظوا، إنها تمارس هذه الأعمال من كركوك إلى عفرين وحتى الشهباء، وتستهدف الأشخاص الذين يقودون سياراتهم، أو في منازلهم، أو على رأس عملهم، في وقتٍ سابق، استهدفت العديد من قيادينا، مثل مام زكي وسعيد حسن وأخيراً دجوار وزردشت واستشهدوا على إثر ذلك، كما هاجمت كوباني، وقامشلو وعموم روج آفا، كما قلتم أنتم أيضاً، في الآونة الأخيرة حدثت الكثير من الهجمات على جمجمال ومخمور وبامرني، بدايةً أستذكر شهداء هذه الأماكن الذين فقدوا حياتهم فيها جراء هذه الهجمات بكل تقدير واحترام وكافة شهداء الثورة، كما نفذت الدولة التركية عمليات إرهابية في السليمانية عبر الطائرات المسيّرة وعبر بعض الجواسيس والعملاء، لذلك أستذكر في البداية محمد زكي جلبي ومرةً أخرى مختار آرام حجي من أهلنا في جمجمال، وقريبه إسماعيل إبراهيم، وشهداء مخمور وشهداؤنا الشباب والأطفال في بامرني بكل تقدير واحترام وأقدم عزائنا الحار لعوائلهم وأشاركهم آلامهم وحزنهم، نسعى للتضامن معهم من خلال العمل والنضال والثأر لدمائهم، علينا أن نناضل في وجه هجمات الدولة التركية الإرهابية هذه، الآن هناك جانب آخر لذلك، كيف يمكن للدولة التركية أن تذهب حتى كركوك، وتنفذ هجمات، أولاً: إن القوى التي تسيطر على المجال الجوي في هذه المنطقة مثل أميركا هي مسؤولة عن ذلك، في روج آفا أميركا وروسيا مسؤولتان عن ذلك، فإذا لم تسمحا بذلك، لن تستطيع الدولة التركية تنفيذ هذه الهجمات، ومن جانب آخر، بدون شك، هناك جواسيس من الكرد، هذه الهجمات هي هجمات إرهابية، وللأسف القوى المهيمنة هي أيضاً شريكة معها، مهما قالوا يجب أن توقف هذه الهجمات، إلا أنه من الواضح أن الدولة التركية في هذا الصدد، تستفيد من الفراغ وحصلت على موافقتهم وهكذا تنفذ هذه الأعمال، يعني ما هو عمل الدولة التركية لأن تتوغل لعمق 250 كيلومتر في الأراضي العراقية وتقتل أشخاص، وممن تأخذ الصلاحية لأجل تنفيذ ذلك...؟ ولكن لا يوجد أحد ليردّ على هذا السؤال، ولذلك تقترب الدولة التركية بأسلوب وحشي للغاية وتغتال الأشخاص، هذا موضوع للنضال وظلم كبير بحق نضال الحرية للشعب الكردي، تستهدف الوطنيين الكرد، يمكن أن يكونوا يستهدفون كافة أطفال بامرني بالعموم، هؤلاء يسعون لنشر الخلافات داخل المجتمع، يسعون لإبعاد الإنسان عن حركتنا بشكل خاص، وخلق حالة من الرفض والاستياء، وتأجيج الصراع والاقتتال بين الكرد أنفسهم، يعني لها هدف من خلال الهجمات على المدنيين، ومن جانب آخر، إن الدولة التركية هي دولة رسمية، ولكنها تنفذ هذه الجرائم وهذا الإرهاب، لذا على الجميع أن ينتفض في وجهها ويناضل، سوف نتبنى ذكرى هؤلاء الشهداء ولن نُبْقي دماؤهم على الأرض، على شعبنا ألا يلتزم الصمت حيال هذه الأفعال، ندعو شعبنا وشعب جنوب كردستان الوطني وشعبنا العزيز في صوران وبهدينان إلى عدم التزام الصمت حيال أفعال الدولة التركية هذه، وكذلك شعبنا في شمال وشرق سوريا وروج آفا وشمال كردستان، شعبنا هو قوتنا، نستمد القوة والإرادة في مواجهة العدو، من ردة فعل شعبنا وتحركاته، على شعبنا أن يظهر قوته أكثر حيال هذه الهجمات وأخذ تدابيره بشكل أكبر، والانتفاض وتنظيم الاحتجاجات في وجه هذه الهجمات.

* في الآونة الأخير تسعى السويد وفنلندا للانضمام لحلف الناتو، لكن تركيا رفضت هذا الطلب. هناك العديد من التعليقات على هذا الموضوع. كيف تقيمون هذا الموضوع وما هو هدف الدولة التركية هنا؟

لطالما استفادت الدولة التركية من صراعات القوى المهيمنة في المائة عام الماضية وارتكبت المجازر بحق الشعب الكردي، والآن تريد الاستفادة من الفرص المتاحة، حيث تريد الاستفادة من الصراع الدائر في أوكرانيا بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، لكن الحقيقة التي ظهرت هنا هي أن العالم بات يدرك ذلك؛ تنتهج الدولة التركية سياستها على أساس معاداتها للكرد، وتستغل كل فرصة لكسب بعض الدعم ضدهم ولارتكاب جرائم قتل بحقهم. فهي تخاف من الدول الاسكندنافية، لأنها تتمتع بنوع من الديمقراطية، لماذا تستخدم الدولة التركية أسلحة الناتو؟ هناك العديد من التعليقات على هذا الموضوع، ولكن يمكنني القول إن هناك خصوصيتين مهمتين والدولة التركية تريد تحقيق ذلك وهذا أمر خطير للغاية، لذا على الرأي العام إدراك هذا جيداً بأن الدولة التركية تستخدم الآن أسلحة كيماوية ضدنا، وخاصة السويد وفنلندا، فهذه الأسلحة محظورة دولياً وتشكل جريمة في العالم، إنها جريمة كبرى، ولجأت إلى إحداث البلبلة بقولها: "أنا أحارب الإرهاب، يجب أن تدعموني" حتى لا ينهض أحد حيال جرائمها، وإحدى الأسباب تريد التستر على جرائمها لكي لا يعترضها أحد، لأنها ترتكب جرائم وحشية في زاب، آفاشين ومتينا، وهذا الأمر الأكثر خطورة وتهدف إلى إنهاء قوات الكريلا باستخدام الأسلحة الكيماوية بحقها، أما السبب الثاني تريد أن يرفع الناتو حظر الأسلحة العسكرية المفروض على تركيا، لماذا؟ لأن الدولة التركية في الأساس تقاتل بأسلحة الناتو، وهذا يعني أنها ترتكب الكثير من الإرهاب في جنوب كردستان وروج آفا، باستخدام الطائرات المسيّرة، والتي تستورد أجزاء منها من ألمانيا، إنكلترا، كندا، ومن دول مختلفة، أي أن تركيا تصنعها، أنها تقنية الناتو، والدول الأعضاء، والآن تخضع لبعض العراقيل بعد أن فُرض عليها بعض الحظر، لذا تستغل جميع الفرص لرفع هذا الجزء الصغير من الحظر؛ في الأساس لديها هدفين: أولهما؛ ألا تتعرض للتهديد عند استخدامها الأسلحة الكيماوية، والثاني؛ رفع الحظر عنها، وهذا يعني أشياء أخرى؛ وأنه على وحدات حماية الشعب (YPG) أن لا تتحالف معها ... وهي تدرك جيداً أن ذلك لن يحدث، وهذا يعني أن كل شخص يسعى لتحقيق مصالحهم الخاصة. فالقوى الموجودة في روج آفا لها مصالحها الخاصة، ولا تساوم مع الدولة التركية، لكن الدولة التركية تصوت بشكل أساسي كثيراً على هاتين المسألتين، مما يثير الكثير من الجدل، أنها تريد أن تخضع العالم لصمت مقيت بهذا الشكل وتواصل مجازرها في كردستان، وهدفها هو الحصول على الأسلحة، ومواصلة المجازر بتلك الأسلحة، واستخدام الأسلحة الكيماوية، وهنا نرى أن وقفة حلف الناتو ملفتة للانتباه بشكل كبير، وعلى وجه الخصوص، تحدث الأمين العام للناتو ومسؤول أميركي حول هذا الموضوع، على سبيل المثال، يقولون: "يمكننا أن نأخذ في الاعتبار حساسيات تركيا". ما هي حساسية تركيا؟ حساسيتها تريد تدمير الشعب الكردي، لهذا يقولون علينا أن نأخذ حساسية تركيا بعين الاعتبار، هذا ليس صحيحاً، يبدو أن هذه الدول، أو نظام الناتو، لا يولي أهمية للجرائم التي ترتكبها تركيا بحق الشعب الكردي بل ويدعم هذه السياسة من أجل مصالحهم الخاصة، وهذا خطير جداً، لا توجد حساسية حيال الدولة التركية، بل يريدون إبادة الشعب الكردي الذي يطالب بحريته ويناضل من أجل تحقيقها، وعليه يصفونه بالإرهاب ويمارسون بحقه المجازر الوحشية. كما يعتبرون شعبنا في روج آفا إرهابياً، يوجد الآن 5 ملايين شخص في روج آفا وشمال وشرق سوريا، هل كلهم إرهابيون؟ علاوة على ذلك، يريدون ترحيل الشعب من مناطقهم، وإحضار مكونات أخرى إليها، في هذا القرن يريد أن يرتكب جريمة التطهير العرقي. وهذا يعني أن نهج اللغة الناعمة حيال تركيا بالقول أنه يجب أخذ حساسياتها بعين الاعتبار، نهج غير صحيح، نأمل من دول الناتو ألا تستخدم الشعب الكردي كقربان، نحن نناضل ضد سياسات الإبادة التي تنتهجها تركيا، هذه هي الحرب التي نخوضها هي المقاومة، نحن نمارس حقاً مشروعاً؛ نحن لا نحارب الناتو ولا نحارب أميركا، وإنما نحارب سياسات الإبادة التي تمارسها تركيا بحقنا، لكنهم يدعمون هذه السياسة، ومطلبنا ألا تدعم دول الناتو هذه السياسة، يكفي ما فعلتموه لصالح تركيا حتى الآن من المجازر في كردستان، عليكم ألا تشاركوا في هذه المجازر، هذا هو مطلبنا ولا سيما الدول الاسكندنافية يجب ألا تدعموا تركيا، الدولة التركية تريد أن تلقي بشباكها على ديمقراطيتكم؛ من أجل الانضمام إلى الناتو يريدون أخذ تنازلات منهم، لا ينبغي أن تتنازلوا، نحن نسعى وراء قضية عادلة في كردستان، والدولة التركية تكذب، ولا خطر عليها، وتريد احتلال جميع المناطق التي حددها مشروع "الميثاق الملي" وتتبع سياسة الاحتلال والإبادة الجماعية في كردستان، يجب على الجميع اتخاذ موقف ضد هذا، إن السياسة التي تتبعها تركيا الآن هي إحداث البلبلة، لتتمكن من تنفيذ سياساتها الاحتلالية.

* في الآونة الأخيرة، تقدم محامون بطلب إلى وزارة الداخلية الألمانية لإزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب". وقال الناطق باسم الوزارة "هذه القضية ليست على جدول أعمالنا". ما رأيك في هذا بصفتكم طرفاً في القضية؟

المحامون يبذلون جهداً كبيراً، أحييهم بكل احترام وأهنئهم لأنهم يقومون بواجبهم على أكمل وجه وبطريقة فدائية، ويجب عليهم أن يعرفوا أنهم يدافعون عن أمة تم الاعتراف بها تاريخياً على أنها غير محمية، وكما قيل من قبل بأنهم "شعب غير محمي"، اليوم، إنهم يعملون من أجل شعب على الساحة الدولية، هذا شيء ثمين للغاية وعمل إنساني، لذلك أتمنى لهم التوفيق في هذا المسعى، كما يقوم حزب العمال الكردستاني بعمل مشروع في كردستان، ويعتبر الشعب الكردي في منطقة ميزوبوتاميا أقدم شعب، وهم الأغنى لغةً وثقافةً، لكن اليوم كل شيء محظور وممنوع، وإنهم لا يريدون هذا فحسب، إنما يريدون  تنفيذ سياسة الإبادة الجماعية في كردستان، حيث يمارس حزب العمال الكردستاني حقه المشروع في المقاومة ضد الإبادة الجماعية وإرهاب الدولة التركية، وحزب العمال الكردستاني ليس إرهابياً، فاليوم، إذا تم احتلال ألمانيا، وتم احتلال فرنسا، فإن الوطنيين هناك سيفعلون الشيء نفسه، وهذا ما يفعله حزب العمال الكردستاني الآن، حيث يدافع حزب العمال الكردستاني عن الحق في الثقافة واللغة والوجود ويناضل من أجله، ومع ذلك، فإن الدولة التركية تواصل إرهابها وهجماتها الاحتلالية على حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي، نحن ضد كل أشكال الارهاب، أنظر، مَن كان أكثر من قاتل في الشرق الأوسط  ضد داعش الإرهابي؟ ألم يكن حزب العمال الكردستاني؟ كان الشعب الكردي وحزب العمال الكردستاني بشكل عام هو مَن حشد قواته من كركوك إلى كوباني، وحزب العمال الكردستاني ضد الإرهاب بكل أشكاله، إنه ضد إرهاب الدولة التركية، وضد إرهاب داعش، وضد إرهاب جبهة النصرة، وهذه هي الحقيقة، لكن ماذا فعلوا لمصالح الدول الرأسمالية؟ لقد وضعوا حزب العمال الكردستاني على قائمة الإرهاب، فهذا بحد ذاته ظلم كبير، وهذا ما يسمح للدولة التركية بارتكاب مجازر في كردستان وممارسة العنف على الشعب الكردي، وإدراج حزب العمال الكردستاني في هذه القائمة هو لإرضاء أولئك الذين يوافقون على عنف الدولة التركية، وإن إبقاء حزب العمال الكردستاني في القائمة هو دعم لمجزرة الدولة التركية، ولا نريد أن تكون أي دولة شريكة في مجازر الدولة التركية، حيث يناضل حزب العمال الكردستاني من أجل قضية وطنية واجتماعية مشروعة، والدولة التركية تمارس العنف اليوم، ولا نريد الحرب، إنما الدولة التركية تريد الحرب، كما تريد حل المشكلة الكردية بالمجازر وإراقة الدماء، وفي المقابل نريد حل المشكلة الكردية بالحوار، فماذا قال القائد آبو؟ "قال أعطني فرصة، سأحل هذه المشكلة في غضون أسبوع"، هل قبلت الدولة التركية؟ لا، ولسنا من نريد القتل، إنما الدولة التركية هي التي تريد القتل، لذا فهذه الدول يجب ترى هذا، وهذه الدول هي أيضاً لا ترحم، لقد قسموا بلادنا في الماضي إلى أربعة أجزاء، وهم الآن يوافقون على عنف تركيا، لذا نقول كفى، أوقفوا هذا، فلا يمكنكم القضاء على الشعب الكردي، لقد التجأوا إلى المؤامرات وارتكبوا القتل والمجازر، كما ارتكبوا مجازر في كردستان منذ مائة عام، لكن لم يحصلوا على النتائج المرجوة، لذلك يجب إنهاء ذلك، فإذا أرادت دولة ما حل المشكلة الكردية من خلال الحوار، فعليها أولاً إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب"، فإذا أرادت قوة ما حلاً سياسياً، فعليها أن تحاول إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب"، لأن إدراج حزب العمال الكردستاني في القائمة هو الموافقة على مجازر الدولة التركية، أولئك الذين لا يريدون أن يكونوا طرفاً في مجازر الدولة التركية يجب أن يحاولوا تصحيح هذا الخطأ عبر إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من القائمة.

لهذا السبب التجأنا إلى القانون الأوروبي، ويعمل محامونا على ذلك، كما تقدموا بطلب بالنيابة عني وعن رفيقي دوران كالكان، ونحن نتابع ذلك، نحن نخوض قضية شرعية، وفي المقابل رفض وزير الداخلية الألماني ذلك، وقال هذا ليس بالأمر المهم، وحتى أثناء تقديم الطلب، علم محامونا الكرام أن هذا سيتم رفضه، والقضية هي فتح الباب القانوني، وسوف تنطبق في بعض الأماكن الأخرى أيضاً، والقضية في الأساس هي للمحكمة ونريد أن نذهب إلى المحكمة، لقد سألت المحكمة العليا في الاتحاد الأوروبي بالفعل هذه الدول عن سبب إدراج حزب العمال الكردستاني في هذه القائمة، وقالت إن هذا غير صحيح، كما طلبوا من الدول توضيح السبب، لأن ليس لديهم أي تفسير لما حزب العمال الكردستاني على قائمة الإرهاب، بالإضافة إلى ذلك، أصدرت المحكمة البلجيكية قراراً إيجابياً في هذا الصدد، يعني نحن على حق، فإذا كان هناك قانون حقيقي فسيمنحنا الحق، وسوف نفوز بقضيتنا، ونحن نؤمن بهذا.

* الدولة التركية تهدد روج آفا وشمال وشرق سوريا علناً، ماذا تقولون حول هذه التهديدات والهجمات؟

لقد قلت في الإجابات السابقة أيضاً، فإن دولة الاحتلال التركي تقترب من المفهوم الذي حددته، ووفقاً لهذا المفهوم، أنها تريد أيضاً احتلال مناطق روج آفا، وتقول رسمياً ’سأبني خطاً عازلاً بطول 30 كيلومتراً‘، إضافة إلى ذلك فإنها تقول ’سأجلب مليون شخص واستوطنهم هناك‘، وصرحت رسمياً بذلك، كما أنها تريد بشكل أساسي احتلال كل من مناطق روج آفا، حتى جزء من الأراضي العربية، ما يسمى بحدود "الميثاق الملي" بدءاً من حلب وصولاً إلى شمال الحسكة، لها خطة من هذا القبيل، وهي طامعة بالنفط هناك، نفط مدينة رميلان، والثروة الباطنية التي في تلك المناطق، وتريد فتح طريق مع العراق، حيث كان هناك خط سكة الحديد في السابق، لتمرير النفط من هناك بشكل مباشر، لهذا السبب إنها تستهدف قضاء شنكال، أي أن لديها مثل هذا المفهوم، إن دولة الاحتلال التركي تتحرك وفق مفهومها، في مثل هذه الحالة يجب أن يتوقع المرء مثل هذا الهجوم، ولكن يوجد هذا؛ لكي تصبح روج آفاي كردستان وشمال وشرق سوريا ذو إرادة على أرض الواقع فيجب أن توقف دولة الاحتلال التركي، يعني إحباطها، ثورة روج آفا بحاجة إلى هذا النضال، وفي الوقت نفسه، هناك حاجة إلى شيء مماثل للتوصل إلى حل مع سوريا، بالطبع الحل الرئيسي يجب أن يكون مع سوريا، لكن يجب أن يكون هناك أيضاً رد على اعتداءات تركيا، ولهذا السبب أنه بإمكان شعبنا في روج آفا وشمال وشرق سوريا الاستفادة من تجاربنا في قوات الكريلا، كما أنه يمكنه الاستفادة من تجاربه في عفرين، سري كانيه وكري سبي، ويمكنهم الاستفادة من المقاومة الحالية التي يبدونها في الشهباء، طورنا أساليب جديدة في حربنا، مثال على ذلك، ألغينا أسلوب التراجع من ساحات الحرب منذ ثلاثة سنوات، على سبيل المثال، لم نتراجع خطوة واحدة إلى الخلف في منطقة حفتانين، حيث يوجد هناك رفاقنا الكريلا أيضاً، كما حدث العام الماضي نفس الشيء في منطقة آفاشين، جزء من منطقة زاب وقاشوري، الآن لا تزال المعارك دائرة منذ شهر ونصف في مناطق زاب، آفاشين، ومتينا، هذا يعني أنه يتم تنفيذ طرق تكتيكية جديدة، ما هي هذه الطرق؟ واحدة منها؛ كيف يمكن للمرء الحصول على أسلحة جوية من أيدي العدو، هذه إحدى الطرق، وهذا يعني أنه أسلوب اتخاذ التدابير ضد الأسلحة الجوية، حتى أنه تم اتخاذ تدابير ضد الأسلحة الكيماوية التي يستخدمها العدو، وبهذه الطريقة يمكنهم المقاومة ويمكنهم أن يصبحوا فدائيين، نقول ذلك بأنفسنا، إذا استفادت ثورة روج آفا وشمال شرق سوريا من تجارب السنوات الماضية، وإذا خاضت حرب الشعب الثورية بطريقة حقيقية، فستكون قادرة على إحباط دولة الاحتلال التركي وهزيمتها، أن حرب الشعب الثورية ليست شيئاً عادياً، مثالاً على ذلك، أوكرانيا أيضاً تبعت هذه الطريقة إلى حد ما، وضعت الدولة الروسية التي لديها الكثير من الإمكانيات والتكنولوجيا في مشاكل وصعوبات، ربما الحرب ما زالت مستمرة، لا يمكننا قول أي شيء عن هذه المسألة الآن، لكن يجب ألا يخاف أحد من الحصار وعدم الهجرة، يجب على الشعب تقديم يد العون والمساعدة، يعني أن الشعب ربما لا يتحرك كمقاتل، ولا يقاتل بالسلاح، لكن عليه أن يبقى بمكانه وعدم ترك أرضه ومكانه للمحتل، والأسوأ من ذلك كله، عندما كان يحتل تنظيم داعش الإرهابي المناطق كان يمارس القتل، وكان هناك تدفق للمهاجرين، فكان ذلك الشيء سيئاً، وهذا يعني أنه يجب ألا يكون هناك ظاهرة للهجرة، فإذا كان شعبنا لا يريد أن تُسلب منهم أرضهم، ولا يريدون أن يتكرر سيناريو عفرين ثانية، ولا يريد استيطان هذه المرتزقة القذرة في تلك الأرض المقدسة، ومنع هؤلاء المرتزقة من استخدام قراهم، منازلهم، وجميع مناطقهم، ومنع تملكهم لمناطقهم، فـعليهم مواجهة الخطر والتهديدات إذا كانوا لا يريدون حصول هذه الكوارث على أرضهم المقدسة، عليهم البقاء في قراهم، ومنازلهم، وعدم ترك ممتلكاتهم ووطنهم خلفهم والهجرة واللجوء، لهذا على الجميع سواء كان مقاتلاً أم مدنياً البقاء في موطنه ومنزله، أعتقد ووفقاً لما سمعته أن هناك جهوداً من هذا القبيل بهذا الصدد، كما أن المقاتل لن يترك مكانه تحت غطاء الانسحاب، ربما أن هذا المقاتل يتحرك وفق التكتيكات العسكرية في بعض الأماكن، وأحياناً يمكنه التنقل من قرية إلى أخرى هذا الأمر ممكن بحسب التكتيكات، ولكن بشكل عام فإنهم يكونون في مناطقهم، أقولها بكل وضوح، إذا سألتنا، نحن نرفض الأساليب التي انتهجت في عفرين، سري كانيه، تل أبيض، كذلك في خاكورك، ولا نراها صحيحة بل خاطئة، لأنها حرب الشعب الثورية، أنت مواطن محلي، وتبقى في موطنك، وتحمي نفسك من الاحتلال، باختصار، الأساليب المؤقتة الحالية في حالة استخدامها، وإذا تم استخدامها صحيحاً على الأرض وتحت الأرض وأساليب القتال المؤقتة؛ كما قلت، يمكنهم الاستفادة من تجاربنا في الجبل، وأنهم لديهم تجاربهم الخاصة أيضاً، إذا استفادوا من كل هذا، أنا واثق أن شعبنا سينتصر في مسيرته النضالية، لكي لا تتكرر تجربة عفرين، تجربة سري كانيه، ويجب أن لا يتكرر مهما يحدث، ويجب أن يقول المرء لهذا الاحتلال كفى، لهذا هناك دعم الرأي العام، كما أنه هناك شرعية لذلك، إنه من الجيد لشعبنا والحركات هناك، أن يحظوا بدعم الدول، لكن لا يجب أن يعتمدوا عليهم وأن يديروا ظهورهم لهم، لأنه في هذا الوقت لا يمكن للمرء أن يدير ظهره لأي شخص، على المرء أن يعتمد على نفسه بنفسه وألا يدير ظهره لشعبه، لا تنسوا، أن الشعب هو أكبر وأعظم قوة حقيقية، ومثال حي على ذلك، هو أوكرانيا وأفغانستان، الشعب هو القوة الحقيقية، فهذه المنظمات التي لا تثق بقوة الشعب تلجأ إلى الدول وتتعاون معهم، هذا التعاون تم انتهاجه في كردستان على هذا النحو، أي أنهم لا يؤمنون بقوة الشعب، بل يعتمدون على الدول، يجب أن يؤمن المرء بقوة الشعب، وعلى هذا الأساس، إذا آمنوا ووثقوا بأنفسهم، ونظموا أنفسهم، وتحركوا على أسس إيمانهم بإرادتهم، بالطبع أنهم سينتصرون، شعبنا ينظم الأنشطة الآن، لكن في بعض الأحيان ينظر المرء إليها، فهذا النشاط كأنه منظم في أوروبا، أنت في خضم الحرب، عليك أن تنظم الشعب في القرى والأحياء، كما أنه عليك حفر الأنفاق والاستعداد للحرب، لكن معظم هذه الأنشطة مسيرات وما إلى ذلك، للتعبير عن ألمك ومطالبك، إن المسيرات ضرورية وجيدة، ومهمة، مثال، الآن القائد عبد الله أوجلان يتعرض للقمع والتعذيب، ويرى شعبنا أن القائد أوجلان قائدهم؛ يدافع عنه شعبنا الكردي والعربي أيضاً، هذا أمر جيد، لكن في مثل هذه المسيرات التي تنظم في أوروبا، يجب عدم رفع علم حزبنا أو علم قوات الدفاع الشعبي (HPG)، هذا أمر خاطئ، ونحن لا نحبذه، وكما أعرف أن قيادتنا أيضاً لا تحبذ ذلك، لكن يريد أن يعبر عن دعمه من خلال هذا الشعور، صحيح أننا قدمنا الدعم لـ روج آفا، وروج آفا بدورها تسعى لتقديم الدعم لنا الآن، هذا الشعور مقدس حقاً، ودعم جيد، لكن على الجميع أن يتحرك بلونه وبعلمه، هذا يعني أنه لا يجب الوقوع في مثل هذه الأخطاء، في مثل هذا الوضع، يجب على الجميع التصرف وفقاً لذلك وأخذ زمام المبادرة، كما أنه على شعبنا أن يكون مستعداً في هذا الصدد، وعليه الاستعداد جيداً وعدم الاعتماد على أحداً، بل عليه الاعتماد على نفسه بنفسه، وأؤمن بأن قوات الدفاع الموجودة هناك أيضاً ستكون قادرة على لعب دورها كمقاتلي الكريلا، تبدو الأشياء حتى الآن على هذا النحو، لقد حدثت تجربة عظيمة هناك، وإذا عملوا وفق ذلك، وجعلوا من حرب الشعب الثورية أساساً لهم، نحن على تلك الثقة وذاك الإيمان بأن الدولة التركية ستهزم وتحبط هذه المرة، ويمكن رؤية أكبر مثال على ذلك المقاومة التي تبدي في منطقة زاب.

* سؤالنا الأخير هو بخصوص حراس القرى، حيث تم التطرق إليهم كثيراً في الآونة الأخيرة، وللمرة الأولى ترد في الصحافة، ما هو دور حراس القرى في هذه الحرب؟

عبر مراحل التاريخ، لجأت الدولة التركية إلى بث الاقتتال الداخلي بين الكرد أنفسهم من أجل القضاء على انتفاضاتهم، وقتل الكرد بيد الكرد، حيث يتخذ من هذا المثل كشعار له، ويعطي الأهمية الكبرى لهذه السياسة، حيث تستخدم ضدنا المرتزقة من الإخوان المسلمين وداعش الذين كانوا في سوريا لتحقيق أهدافها، أحياناً تقول الدولة التركية في أخبارها "لقد قمنا بعملية ضد داعش، حتى الآن كم من عناصر داعش اعتقلتهم الدولة التركية" هذا كذب، لها اتفاقيات مع داعش، الدواعش الذين يتحركون من تلقاء أنفسهم تقوم باعتقالهم، يعني حتى الآن، حكمت على أي مرتزق من داعش الذين قاموا بالعمليات...؟ لا يوجد شيء من هذا القبيل، الدولة التركية تسعى لاستخدام المرتزقة من العرب والكرد ضدنا أي حراس القرى، الآن الدولة التركية واقعة في مأزق في جبال كردستان وخاصة بشأن هذه الأساليب الجديدة للحرب، الهجوم على الرفاق يتطلب شجاعة وإرادة وهذا ما لا يتوفر لدى جيشه، ولذلك يسعى لاستخدام شيئين، الأول: الكلاب، حيث يعلقون الكاميرات والأضواء على رؤوسهم ويرسلونها إلى داخل أنفاق الحرب ليستطلعوا ما بداخلها، والثاني: الكلاب من البشر وهم بشكل خاص الخونة من الكرد وضعيفي النفوس، كما قال السلطان عبد الحميد في وقته "إنني أمنحهم ساعة من وقتي وأستخدمهم لنفسي لسنوات" الإنسان الكردي يملك نقطة ضعف، ما هي؟ لو امتدحه ومجّده وزير أو جنرال من الدولة وطبطب على ظهره، فإنه يضيّع نفسه، ويمكن أن يفعل أي شيء من أجله، ولذلك فإن الكرد مُستَعبَدون حتى الآن وكردستان مقسمة لأربعة أجزاء، يعني يثمل بهذا القدر بقرار من العدو ويحارب ضد شعبه وأهله ويقوم بكل شيء، يجب التخلي عن هذا العمل، وعدم محاربة شعبه من خلال كلمة تمجيد أو مدح، هذا يكفي، علينا أن نعيش كالأمم الأخرى على أرضنا بثقافتنا ولغتنا وألا نخدم العدو، وندائي لكل حراس القرى، أعلم أن أكثرهم أناس جيدون، وقد أصبحوا حراس قرى تحت الضغط وأجبروا على ذلك، والبعض من أجل المال، ولكن يجب ألا يقبل أحد بإطعام أطفاله من هذه الأموال التي يأخذها مقابل دماء شباب وبنات الكرد، هذا المال حرام، فليعمل عملاً آخر ويطعم أطفاله منه، لا يتسبب في إراقة دماء الكرد مقابل المال، ولا يقود العدو عبر كلمة مدح، يعني يجب ألا يشارك أحد من حراس القرى في هذه العمليات، وخاصةً أن العدو يسعى لإشراك حراس القرى في كافة العمليات التي يقوم بها في شمال كردستان وفي جنوبها، ويأتي بالمرتزقة من كل الأماكن، من ميردين وآمد وجوليك وغرزان وبوطان إلى زاب، يجلب المرتزقة من العرب، يسعى للهجوم على روج آفا، كما يحاول أن يأخذهم إلى روج آفا أيضاً، هذا لا يجوز، فقد أصبحوا جنود مأجورين، يفعل بقومه كما يفعل طائر الحجل، حيث يوضع هذا الطائر في القفص وينادي أصدقائه، ليتسبب في الإمساك بقومه، وهو كهذا الطائر يسعى ليوقع بقومه في الفخ، وندائي إلى كل حراس القرى الذين يملكون حس الإنسانية ألا يطعموا أطفالهم من هذا المال الحرام، والوطنيين وكل من يملك ذرة كردياتية أن يقف ضد هذا الظلم وألا يشارك في هذه العمليات في شمال وجنوب وغرب كردستان، إنها خيانة، يجب عدم القيام بذلك، إن النظام الداخلي لحراس القرى يقول أنه يجب أن تحمي وتدافع عن قريتك، حسناً، أحمي ودافع عن قريتك وتمركز على التلال المحيطة بها، لن يهددك أحد على ذلك، كما قال البعض من حراس القرى على الإعلام، في العمليات نحن لا نستهدفهم ورفاقنا لا يستهدفونهم، عليهم ألا يشاركوا في العمليات، الجنود يحاولون إلباسهم لباسهم لأجل أن يتم استهدافهم، خاصة في حرب الأنفاق، عليهم ألا يكونوا في مقدمة جنود العدو، فليأتوا هم بأنفسهم وليأتي قاداتهم، وليأتي هؤلاء العنصريون الذين يريدون إراقة دماء الكرد، فلو كانوا شجعاناً فليأتوا، لايطبطبوا على ظهوركم ويقولوا لكم أذهبوا، لا تفعلوا هكذا شيء، هذا ندائي إلى جميع حراس القرى، كما أن هناك قادة لحراس القرى، نعرفهم جميعاً، وأستطيع ذكر أسمائهم واحداً واحداً، ولكن لا حاجة لذلك، أسمع الآن أن البعض منهم يقوم بالضغط على الشعب ليشاركوا في هذه الحرب، يشكلون فرق الخناجر وأشياء أخرى، لا تقوموا بمثل هذه الأشياء، فغداً سوف تبقون وحيدين في الوسط، وسوف يتم محاسبتكم على الجرائم التي يقوم بها غيركم ويحرضونكم على فعلها، هناك وزير داخلية ومرتزق لا أحب أن أذكر اسمه، يقول دائماً، لقد فعلنا كذا وكذا وحققنا الانتصارات وسيطرنا على هذا المكان وذاك ولكنه لا يعرف أننا نقوم بالتكتيكات، حتى لو يعلم أيضاً، فلن يقول، فهو يقف خلف أعماله ويسعى لبناء سلطته، ولذلك يقول دائماً إنني انتصرت، وهذا غير صحيح، لم يحقق أي انتصار، يجب ألا ينخدع قادة الحراس، ويقوموا بشيء ضد حركتنا وشعبنا ويرتكبوا الجرائم، على كل من يملك ذرة كردياتية ألا يشارك في العمليات ويقع في ألاعيب وأفخاخ العدو الذي يسعى لقتل الكرد بواسطة الكرد، يجب أن نشارك في إفشال هذه الالاعيب وهذه الأفخاخ، ونحقق الحرية لشعبنا ولوطننا كردستان، هذا ما أطلبه منكم.     

* كلمة أخيرة تودون قولها.

لقد تحدثنا عن كل ما هو ضروري، بالعموم هناك حرب علينا الآن، ونظام حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية يقود هذه الحرب، يسعى في نفس الوقت لتطبيق مفهوم الدولة وشن حرب ضد الكرد، يريد خلق جو في تركيا على أساس العداء والحرب ضد الكرد، وتعميق نظام فاشي في الداخل التركي، وزيادة الضغوط وانتهاك الحقوق بشكل أكبر، يريد خلق حالة صراع في تركيا لألا يفكر الشعب إلا بلقمة العيش ويقول بأنني جائع، هذه الدولة أو هذه الحكومة لا تسيّر سياسة اقتصادية صحيحة، تمارس الضغط فوق الضغط، لا أحد يذكر ذلك، الكل يتطلع إلى عدد القتلى وإلى الحرب، بهذا الشكل يعزز حالة من الشوفينية وبهذا يذهب إلى الانتخابات، يعني أن المعارضة داخل النظام لا ترى هذه الحقيقة، الحرب التي تجري الآن ضدنا في زاب وآفاشين ومتينا هي حرب حكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية من أجل السلطة، يعني مقاومتنا ضد هذه الموجة من هجمات العدو هي في الوقت ذاته مقاومة من أجل دمقرطة تركيا، لأنه لو انتصرت حكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية علينا، ستذهب إلى الانتخابات وتحقق النجاح، ولكن إذا فشلت، كما فشلت في غاري وتلقت ضربات قوية وكشفت هزيمتها، الآن هم يفشلون ويُهزمون مرةً أخرى، ولكن حين تنكشف سوف يخسرون مرةً أخرى، هذه الحرب في الوقت ذاته حرب ضد الفاشية والإبادة وحرب الوجود والحرية بالنسبة للشعب الكردي، كما هي حرب الديمقراطية والحرية في تركيا وحرب الديمقراطية والحرية للمنطقة، علينا أن نعلم هذا أيضاً، أن حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية يسعيان لممارسة الاستبداد في تركيا في هذا الوقت، وتعزيز النظام الفاشي، وتصعيد الحرب ضدنا والذهاب إلى الانتخابات وتحقيق النتائج، على الجميع أن يدرك هذه الحقيقة، ويتحرك وفقاً لذلك، الشيء الذي أريد قوله في النهاية، شعبنا الآن بحاجة ماسة إلى موقف وطني، لقد دعونا من أجل ذلك، نحن كحركة سنفعل ما بوسعنا من أجل مصلحة وطننا كردستان وأمتنا وحمايتهما ومن أجل حماية القيم الديمقراطية لشعوب المنطقة، في هذا الصدد نقدم التضحيات اللازمة على أرض الواقع، على هذا الأساس وقلناها سابقاً، مقاومة زاب وآفاشين ومتينا هي نداء للجميع، على الجميع التحرك وفقاً لهذا النداء، فلو تحقق تحركاً من هذا القبيل، فنحن على ثقة بأن إرادة شعبنا وإرادة الشعوب الأخرى سوف تنتصر في وجه موجة فاشية الاتحاد والترقي التي ينتهجها حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، على هذا الأساس نتمنى النصر للجميع في العام التاسع عشر من قفزة الأول من حزيران.  

(س ر)