كلير بيكر: حملة "الحرية من أجل أوجلان" تستمر وتمتد إلى أوروبا وأميركا الشمالية

Interview with كلير بيكر

تستمر الحملة التي أطلقتها أكبر نقابة عمالية في بريطانيا بالمشاركة مع نقابات GMB(نقابات عمالية عامة)، لتحقيق حرية أوجلان منذ 2016، وأوضحت سكرتيرة الاتحاد الدولي لنقابات العمال وأحد المديرين التنفيذيين للحملة أنهم حققوا نتائج إيجابية كبيرة للتعريف بأوجلان وقضيته.

أطلقت أكبر نقابة عمالية في بريطانيا تضم 1.5 مليون عضوًا، و700.000 عضوًا من نقابات GMB حملة "الحرية من أجل أوجلان".

وتستمر الحملة التي أطلقتها Unite Union وGMB في البرلمان البريطاني عام 2016 حتى تحرير القائد عبد الله أوجلان، إذ قالت نقابات بريطانية إن "الوقت قد حان" وبدأت عملًا مكثفًا للحملة.

وفي هذا السياق، تحدثت سكرتيرة الاتحاد الدولي لنقابات العمال وأحد المديرين التنفيذيين النشطين في حملة "الحرية من أجل أوجلان"، كلير بيكر، حول تأثير الحملة ونتائجها.

حديث كلير بيكر جاء خلال حوار أجرته وكالتنا معها، وإليكم نصه:

*ما هي حملتكم وإلى أين وصلت؟

الحملة في المملكة المتحدة هي حملة UK Trade Union Campaign التي انطلقت عام 2016 من أجل حرية عبد الله أوجلان، كنا قادرين على أن نطلقها في برلمان المملكة المتحدة من قبل اتحادين للتجارة Unite the Union وGMB وقد كبرت الحملة منذ ذلك الوقت وإلى يومنا هذا، وتطورت لتشمل 15 اتحادًا من أكبر الاتحادات التجارية في المملكة المتحدة وتحصل على دعم مجموعة الاتحادات التجارية وTUC مع اتحاد التجارة Thompson Solicited. وهكذا وفي فترة قصيرة من الزمن كنا قادرين أن نشمل كافة هؤلاء في المجلس.

لقد كنا الأساس الدولي في الدعوة لمهرجانين كبيرين للطبقة العاملة في المملكة المتحدة، وبمشاركة شعبية كبيرة تصل بين 200-300 ألفًا من أجل تعريف هؤلاء بعبد الله أوجلان ومحنة الكرد على حد سواء، وهكذا وفي هذه الفترة القصيرة من الزمن، أصبحت حملتنا ذات شأن وحملة مهمة في حركة الاتحاد التجاري في المملكة المتحدة.

*هل الحملة بقيت محصورة ضمن حدود المملكة المتحدة؟

لقد عملنا إلى جانب مجموعات التضامن الكردية الأخرى والمبادرة الدولية التي تنادي بحرية أوجلان، وأتصور أنها حملة فريدة من نوعها، لأنها تركز على حملات اتحادات التجارة، وتحذو حذو حملات دولية أخرى في كولومبيا وفلسطين وكوبا وبلدان أخرى، مع أن عمرها خمس سنوات، وهي تركز على المملكة المتحدة، لكننا بدأننا نتواصل ونتمدد كي نشمل اتحادات تجارية أخرى في أوروبا، وعلى وجه الخصوص اتحادات التجارة الكونفدرالية التي تضم الكثير من الاتحادات التجارية من قطاعات مختلفة. لقد انضم إلينا الكثير من هؤلاء من أجل الإدلاء بالتصاريح وتقديم الدعم للحملة نفسها، وكان لنا تجمّع عبر الشبكة، العام الماضي، حيث شاركت اتحادات من إيطاليا وإسبانيا وإيسلندا وفرنسا من أجل إطلاق سراح أوجلان، وبشكل أساسي ترتكز هذه الحملة في المملكة المتحدة، لكننا نحاول الآن كي تتمدد إلى خارج المملكة المتحدة، وليس إلى أوروبا فقط، بل إلى أميركا الشمالية وكندا.

*برأيكم ما غاية الدولة التركية من تشديد العزلة على القائد عبد الله أوجلان؟

بكل تأكيد العزلة المفروضة على أوجلان يجب أن تنتهي، ولا بد أن يكون عبد الله أوجلان حرًّا كي يأخذ دوره في عملية السلام في المنطقة، والعزلة المفروضة عليه هي ضد حقوق الإنسان والقوانين التركية بحد ذاتها.

إن هذه العزلة تشير إلى الموقف الأوسع للدولة التركية، ليس فقط تجاه الكرد بل تجاه كل الناس الذين يعارضونها. هي عزلة على الشعب الكردي في تركيا وخارج حدودها، هي عزلة على أي صوت يتكلم عن أردوغان وسياساته. يجب أن يتواصل أوجلان مع محاميه وعائلته. الشي الفظيع هنا هو الصمت الدولي بشأن هذه العزلة، وكذلك من قبل المفوضية الأوروبية وحكومة المملكة المتحدة، والسبب في ذلك هو أن تركيا كانت قادرة على ابتزاز الاتحاد الأوروبي بمسألة اللاجئين من الحرب السورية، وكذلك موقعها الجيوسياسي الذي تمتلكه ضمن حلف الناتو.

 في الحقيقة هي عزلة رجل واحد، لكنها تمددت وتوسعت إلى أماكن مختلفة، وينبغي لها أن تنتهي بمساندة المجتمع الدولي، وينبغي لنا أن نتكلم وندافع عنه وعن الشعب داخل تركيا.

*روج آفا محاطة بالأعداء، ما هو السبيل إلى النجاح؟

بكل تأكيد روج آفا محاطة بالأعداء، لأنها تشكل خطرًا على أردوغان، وبشكل خاص لأنها تمثل الحرية والمساواة وتحرير المرأة وهي جميعها عكس ما يؤمن به، والموقف بعد الانسحاب الذي تم بأمر ترامب فتح الباب لتركيا كي تغزو روج آفا، الأمر الذي يبرز كيف أن روج آفا مهددة.

 لا أستطيع الجواب على سؤالك عن ماهية الضمان لمستقبل روج آفا وسلامتها، لكني أعتقد أن أصواتًا تتكلم دفاعًا عن روج آفا سوف تبرز دفاعًا عن المجتمع الجديد الذي يبرز إلى الوجود هناك، والذي يتعرض للخطر بشكل كبير، وبحاجة إلى من يدافع عنه، حيث نعيش في الولايات المتحدة وفي الاتحاد الأوروبي.

سوف تكون معركة صعبة كي نضمن استمرارية روج آفا، لكننا دائمًا نقف ونساندها في حال قامت تركيا أو الأسد بالاستيلاء على المزيد من أراضيها، فالمشروع قائم وسوف يتواصل ويستمر لأنه استولى على قلوب الكثير من الناس ليكون طريقة جديدة للحياة.

(ل)

ANHA