حسو: اتفاقية هولير - بغداد

Interview with أكرم بركات  

قال نائب الرئاسة المشتركة لمجلس الإدارة الذاتية في شنكال، حسو إبراهيم إنّ الاتفاقية المبرمة بين حكومتي بغداد وهولير حول شنكال هي "تحضير لإبادة بشكلٍ قانونيّ"، عبر إعادة من قطعوا رؤوس الأطفال وسبوا النساء إلى شنكال.

ووقّعت حكومتا بغداد وهولير في الـ 9 من تشرين الأول المنصرم، اتفاقية تتضمن في بنودها عودة قوات الطرفين إلى شنكال، بعد أن كانت هذه القوات قد هربت في آب/أغسطس عام 2014 وتركت شنكال وحيدة في وجه هجمات داعش الذي ارتكب المجازر بحق الإيزيديين واختطف الأطفال وسبوا النساء وباعهن في أسواق النخاسة.

ويعدّ الإيزيديون هذا الاتفاق مؤامرة جديدة تستهدف المجتمع الإيزيدي، وتسعى إلى إبادته بعد أن فشل داعش في ذلك، وينتقد الإيزيديون دور الأمم المتحدة في هذا الاتفاق، ويؤكدون أن للدولة التركية يد فيه عبر الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يهيمن على حكومة باشور.

وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا حوارًا مع نائب الرئاسة المشتركة لمجلس الإدارة الذاتية في شنكال، حسو إبراهيم، وفيما يلي نص الحوار:

*أبرمت الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني اتفاقية بصدد شنكال في 9 تشرين الأول، ما موقفكم من هذا الاتفاق؟

في اليوم الأول عبّرنا عن رفضنا للاتفاقية المبرمة بين الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني، لأنه تم إقصاء وتهميش إرادة أهالي شنكال المتمثلة في الإدارة الذاتية الديمقراطية وقواتها العسكرية والأمنية.

إنّ هذه الاتفاقية هي تحضير لإبادة جديدة بحق المجتمع الإيزيدي بشكلٍ قانوني، والمشاركون فيه هم أنفسهم الذين حاولوا إبادة المجتمع الإيزيدي بيد مرتزقة داعش عام 2014، وهم كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني، والحكومة العراقية والدولة التركية.

*ما الهدف الرئيس من الاتفاقية الموقعة بين الطرفين؟

إن المجتمع الإيزيدي، ولأول مرة، نظم نفسه بهذا الشكل، أسس نظامه وباشر بإدارة نفسه وحماية وجوده لأنه أدرك بأنه في خطر حقيقي عقب هجمات داعش.

الهدف الرئيس من الاتفاقية هو منع المجتمع الإيزيدي من إدارة وحماية نفسه، والدليل أن الاتفاقية تمت بعد استتباب الأمن والاستقرار في شنكال وعودة المُهجّرين والنازحين الإيزيديين إليه.

*الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني يدّعيان بأن الهدف من الاتفاقية هو نشر الأمن والاستقرار وإعادة المُهجّرين الإيزيديين إلى شنكال، ما مدى صحة هذه الادعاءات؟

هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، فالأمن والاستقرار المتوفران في شنكال، لا يتوفران لا في بغداد ولا في هولير، وحول إعادة المُهجّرين، فإنهما لا يتحدثان عن المُهجّرين الإيزيديين، بل يتحدثان عن الذين كانون يقطنون بجوار شنكال وتعاونوا مع مرتزقة داعش أثناء هجماتهم على شنكال عام 2014؛ يتحدثان عن الذين قطعوا رؤوس أطفالنا وسبوا نساءنا، ويسكنون الآن في هولير في كنف الحزب الديمقراطي.

*هناك بعض المعلومات التي تُفيد بوجود محاولات لشرخ المجتمع الإيزيدي، هل هذا صحيح، ومن يقف خلف ذلك؟

نعم هذه المعلومات صحيحة مئة في المئة، هناك مقولة شهيرة تقول "دود الخل منه وفيه"، هناك أفراد من عائلة البارزاني يقفون عائقًا أمام أي مكتسب يحققه الشعب الكردي في سبيل مصالحهم الشخصية، والآن يحاول هؤلاء عبر أفراد من أسرة ششو خلق شرخ في المجتمع الإيزيدي، بعض أفراد هذه الأسرة تحولوا إلى دودة تنخر شجرة إيزيدخان.

إن الاستقالة التي قدّمها قاسم ششو قُبيل تنصيب بابا شيح لم تكن سوى مسرحية، لأنه عمد إلى تشكيل ما يسمى المجلس الأعلى لشنكال، في الأول من كانون الأول الجاري، أي بعد إزالة أعلام الإدارة الذاتية وقوات حماية شنكال من شنكال بموجب الاتفاقية المبرمة بين بغداد وهولير، وذلك لإحداث شرخ في المجتمع الإيزيدي، ولكن مسرحيتهم فشلت، وأدرك المجتمع الإيزيدي مخطط كل من بعض أفراد عائلتي البارزاني وششو.

*ما المطلوب الآن من المجتمع الإيزيدي والشعب الكردي لإفشال المؤامرات التي تُحاك ضد شنكال؟

إن الفرصة سانحة الآن للمجتمع الإيزيدي لإبراز دوره وإدارته، وعلى كافة الإيزيديين في شنكال والعالم الالتفاف حول هذه الإدارة، وعدم التزام الصمت حيال المؤامرات التي تحاك بحق الإيزيديين، لأن صمتهم يُعد خيانة، وندعو كافة الإيزيديين الذين يعملون تحت عباءة الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى التخلص من العبودية التي تمارس بحقهم، والعودة إلى كنف إيزيدخان والعمل من أجل مصلحة المجتمع الإيزيدي.

كما ندعو أبناء شعبنا في باشور كردستان الذين قدموا دعمًا لنا عقب هجمات مرتزقة داعش، إلى الاستيقاظ والوقوف في وجه السياسات التي تمارس بحقهم من قبل أفراد بعض الأسر، ونناشد الشعب الكردي في كردستان والعالم أجمع توحيد صفوفهم، لمجابهة المخاطر المحدقة بنا.

(ح)

ANHA