​​​​​​​نايف بزوان: المصالح الدولية تقف وراء استمرار المشاكل في مخيم الهول

Interview with ​​​​​​​نايف بزوان

قال الدكتور نايف بزوان "إنّ الهدف الأساسي من إبقاء الأوضاع في مخيم الهول على ما هي عليه هي استغلالها ضد الإدارة الذاتية، وذلك بما ينسجم مع المصالح الدولية".بعد القضاء على داعش جغرافيًّا، بدأ مرتزقة داعش بتنظيم صفوفهم على شكل خلايا نائمة، واستغلوا مخيم الهول ليكون بؤرة لهذا التنظيم.

بتاريخ 28 آذار الفائت، أطلقت قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا وبمشاركة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة حملة "الإنسانية والأمن" في مخيم الهول والتي استمرت مرحلتها الأولى 5 أيام، وأسفرت عن اعتقال العديد من عناصر داعش. وبناءً على اعترافات المرتزقة المعتقلين، تم القضاء على البنية التنظيمية لمرتزقة داعش في مخيم الهول.

الخبير السياسي، الدكتور نايف بزوان تحدّث لوكالتنا عن قضية مرتزقة داعش ومخيم الهول.

وأشار الدكتور بزوان إلى مساعي إعادة إحياء مرتزقة داعش في الشرق الأوسط وفي مخيم الهول بشكلٍ خاص، وقال بهذا الصدد: "إذا أُتيحت له الفرصة، وخاصة إذا حصل على دعم من القوى الدولية، فمن الممكن جدًّا أن يظهر داعش مرة أخرى ويشكل خطرًا كبيرًا".

'على محكمة الجزاء الدولية محاكمة مرتزقة داعش'

بزوان أشار إلى أن المسؤولية الرئيسة تقع على عاتق المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة مرتزقة داعش، وقال بهذا الصدد: "لا يوجد خيار آخر سوى ذلك".

وعن حملة "الإنسانية والأمن" التي أطلقتها قوى الأمن الداخلي في مخيم الهول قال نايف بزوان: "داعش بصفته تنظيمًا إرهابيًّا خسر الكثير من نفوذه وقوته، ولكنّه يواصل وجوده وعلاقاته. من الواضح أنه اختار مخيم الهول ليكون بمثابة مقر رئيس له. لذلك فإنّ السيطرة على المخيم، وتأمين الأمن والأمان للقاطنين فيه، وخاصة الأطفال والنساء الذين أصبحت حياتهم في خطر، ويعيشون حالة الصدمة جراء الرعب والظلم الذي يسبّبه داعش، هي مسؤولية إنسانية وقانونية، وهي كذلك ضرورة سياسية بالنسبة لإدارة روج آفا".

وتطرّق نايف بزوان كذلك إلى الصمت الدولي إزاء قضية مرتزقة داعش الموجودين في مخيم الهول، وقال: إنّ السبب الرئيس لهذا الصمت الدولي هو المصالح الدولية، والمواقف السلبية للدول المعنية، وأضاف أيضًا: "أمّا السبب الثاني، فهو عدم الاعتراف بعد بالإدارة الذاتية في روج آفا في العلاقات الدولية. ومن المعلوم أن إدارة روج آفا منفتحة على أي حل دائم وعادل، ولديها مبادرات مؤثرة في هذا الصدد".

'داعش يسعى إلى القضاء على جميع مكتسبات المجتمعات الإسلامية'

ونوّه الدكتور نايف بزوان إلى أن معرفة حقيقة المشكلة والتهديد الذي سيشكله داعش في حال أعاد تنظيم صفوفه، يتطلب العودة إلى تجاربه وممارساته السابقة، وفي هذا المجال يجب الكشف عن الوثائق والمعلومات التي حصل عليها الكرد للرأي العام، وقال بهذا الصدد: "برأيي أن داعش يمثّل حالة "تمزيق الحضارة" التي تجسد جميع خصائص الاستبداد والهيمنة والفاشية.

لقد تم صياغة هذا المصطلح من قبل الباحث، دان دنير، في سياق مجازر الإبادة التي تعرّض لها اليهود، وتم تداوله فيما بعد من قِبل الباحثين والعلماء.

داعش يسعى من خلال ذهنيته المتطرفة إلى جر المجتمعات الإسلامية قسرًا إلى حالة البربرية، أي الإبادة الثقافية والجسدية. وفي الوقت نفسه يسعى إلى تدمير والقضاء على كل المكتسبات التي أنجزتها المجتمعات الإسلامية في مجال الحريات والعدالة والمساواة".

وتابع الدكتور نايف بزوان حديثه بالقول: "على الشعب الكردي أن يدرك جيدًا أن الخطر لا يقتصر على داعش فقط، بل إن جميع التنظيمات الجهادية السنيّة، وكذلك التنظيمات شبه العسكرية (الميليشيات) من أمثال الحشد الشعبي أيضًا تشكل خطرًا كبيرًا. يجب أن ندرك بشكلٍ رئيس أن هذه التنظيمات تعمل كأداة فعّالة ونشطة من أجل إعادة احتلال جنوب كردستان وروج آفا".

 

'داعش يسعى إلى استخدام مخيم الهول ضد إدارة روج آفا'

قبل مقتله قال أبو بكر البغدادي، زعيم مرتزقة داعش "مهما حصل، يجب حماية مخيم الهول". وعن هذا الموضوع قال الدكتور نايف بزوان "إنّ مخيم الهول يُعتبر مكانًا مهمًّا بالنسبة لمرتزقة داعش"، وأضاف قائلًا: "يعتبر المخيم موقعًا جغرافيًّا صغيرًا، حيث يستطيع من خلاله داعش تنظيم صفوفه وبسط نفوذه محليًّا، بعد أن فقد نفوذه على الأرض، وبالتالي إعادة جمع قواته وعناصره، وكذلك هناك مساع للإبقاء على داعش ليكون بمثابة مشكلة دائمة تستخدم ضد إدارة روج آفا".

(ك)

ANHA