​​​​​​​مشيرة ملا: فكر وفلسفة أوجلان دخلت عملياً في خدمة المجتمع

Interview with ليندا شيخ

قالت عضوة المجلس التشريعي لإقليم عفرين مشيرة ملا رشيد: "إنّ نظريات غالبية الفلاسفة والمنظرين لم تطبق لصالح الشّعب، بل دخلت في خدمة السلطة والدولة، لكن فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان دخلت في خدمة البشرية، وحوّل نظريته إلى حقيقة، نعيشها الآن في شمال وشرق سوريا". وجاء حديث عضوة المجلس التّشريعي بإقليم عفرين مشيرة ملا رشيد، خلال حوار مع وكالتنا، للحديث عن المؤامرة الدولية التي تصادف 15 شباط، والتي استهدفت القائد عبد الله أوجلان بعملية مخططة من قبل الدول المتآمرة.

جاء الحوار كالتالي:

كيف بدأت المؤامرة على القائد عبد الله أوجلان، وكيف كانت الردود الشعبية حيال اعتقاله؟

قالت مشيرة : "إنّ عام 1991 كان بداية حياكة المؤامرة ضدّ القائد، وخاصة بعد صراع طويل بين قطبي الاتحاد السوفيتي والقطب الآخر".

وتابعت مشيرة: "بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 وتحول العالم إلى قطب واحد، وكان متزامناً مع حرب الخليج كل ذلك كان فرصة مهيّأة لبدء مشروع جديد، ومحاولة أمريكا أن تطبق مشروعها الجديد بشتى الوسائل، لذلك كانوا يقومون بإعاقة وإزالة كل الحركات التي تمثّل إرادة الشعوب ومنها حركة الحرية التي كانت بقيادة القائد عبد الله أوجلان".

وأردفت مشيرة: "ففي 1998 وصلت المؤامرة إلى التّطبيق العملي، والضغط على الدولة السورية من قبل الدولة التركية، فلم يبقَ سوى خياران أمام القائد، إما أنّ يتجه إلى الجبال، وبذلك سيقومون بإبادة الشعب الكردي وسحق الجبال، أو يبقى في سوريا ويخلق معه هجمات وحروباً طويلة الأمد، فاضطر القائد لاختيار القرار السلمي وهو أن يخرج من سوريا والبدء بالنضال الديمقراطي والمطالبة بحقوق شعبه".

وبيّنت مشيرة: "عندما خرج القائد إلى كينيا تم اختطافه هناك، وتوجّهوا به إلى تركيا، ولدى نشر خبر اعتقاله كان فاجعة للشعب الكردي، فالعشرات من الشباب والشابات أضرموا النيران في أجسادهم عند سماع الخبر، بل وصرحوا قائلين إنّنا سنحول الشرق الأوسط من مشرقه لمغربه إلى كتلة من النار، وخاصة في الداخل التركي، كما قاموا بفعاليات كبيرة في تركيا".

وأضافت مشيرة: "إنّ القائد منع كل تلك الفعاليات، وطلب بتصريح وقف إطلاق النار، وبذلك أفشل المؤامرة، وهذا لا يعني أنّ المؤامرة انتهت، بل المؤامرة مستمرّة حتى اللحظة التي نعيشها الآن".

المؤامرة مستمرة منذ عام 1999 إلى عام 2021 ، لكن ماذا جلبت معها؟

قالت مشيرة: "المؤامرة جلبت أخطاراً كبيرة على الإنسانية جمعاء منذ بدء المؤامرة من التسعينيات إلى عامنا الحالي 2021، كالحروب التي نعشيها الآن، ولولا منع القائد إطلاق النار لكان الوضع أخطر".

وأضافت: "هم عملوا بشتّى الوسائل عندما فشلوا، لإنجاح مؤامرتهم، بل خلقوا الصراع ما بين الدولة التركية والكرد، وأصبحوا يحاربون الشعب الكردي وكل الحركات الديمقراطية الحرة بشتى الوسائل والأساليب، للوصول إلى مبتغاهم، ومنها الحرب الخاصة والحرب النفسية والسياسية، واغتيال الشخصيات القيادية في الحركة".

وبيّنت مشيرة: "هجمات الاحتلال على الشمال السوري هي لإنهاء مشروع الأمة الديمقراطية، وأخوة الشعوب، لأن خلق الأزمات والفتنة والكراهية بين المكونات كان أساساً لهم في هذه المرحلة ليبنوا مشروعهم مشروع الشرق الأوسط الجديد، لكن فشلت كل مخططاتهم بوحدة الصفوف التي بدأنا بها في شمال وشرق سوريا من خلال مشروع الأمّة الديمقراطية".

لماذا استهدفت المؤامرة القائد بالتحديد رغم وجود الكثير من المفكرين والفلاسفة في العالم؟

قالت مشيرة: "إنّ كلّ الفلاسفة والمنظرين لم يقوموا بتطبيق نظرياتهم لصالح الشعب، بل جميعها دخلت في خدمة الدولة، لكن فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان كانت في خدمة البشرية، وحوّل نظريته إلى حقيقة، نعيشها الآن في شمال وشرق سوريا".

هل العزلة قرار تركيّ أم أنّ تركيا تطبّق قرار القوى المهيمنة؟

قالت مشيرة: "نحن لا نستطيع أن نقول إنّ العزلة قرار تركيّ، بل إنّها برغبة تركية، ولكنّها لم تكن تعلم مدى خطورة المؤامرة التي حيكت ضدّ القائد، فالقرار كان بيد القوى المهيمنة، وخاصّة عند اشتراك جميع الدول معها مثل اليونان وروسيا، فالكل له غايته من اعتقال القائد، كالدول الرأسمالية الكبرى كبريطانيا وأمريكا وإسرائيل، لأنّ لهم مصالح اقتصادية في ذلك".

(إ)