​​​​​​​السفير البحباح: إعلان القاهرة ضمان للحل السياسي في ليبيا وتصد للعنجهية التركية

Interview with رمضان البحباح

قال الدكتور رمضان البحباح، سفير ليبيا السابق في الهند، وعضو اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية الشعبية الليبية، إن إعلان القاهرة الذي أطلقه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، يؤكد أن الحل العسكري في ليبيا يعقد الوضع أكثر، ولا بديل عن حل سياسي ينقذ ليبيا.

وأشار "البحباح" في حوار خاص مع وكالتنا، إلى أن التحذير الذي أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسي في حالة عدم التزام الطرف الثاني بالهدنة، يعني أن مصر ستتدخل إلى جانب الجيش الليبي بالقوة، معتقداً أن معركة الدفاع عن سرت الآن، وتدخّل سلاح الجو المصري هو مؤشر على ردع التطاول والاستهتار التركي.

وإلى نص الحوار..

*كيف تقيّم مبادرة القاهرة لحل الأزمة الليبية؟

أعتقد أن هناك قناعة بأن الحل العسكري بات أمراً صعبًا بعد التدخل التركي المباشر، وأن البحث عن حل سياسي يضمن مصالح الدول التي تتعارض مصالحها في الأزمة الليبية هو الحل المناسب.

*لماذا تم الإعلان في هذا التوقيت؟

لماذا في هذا التوقيت لأن الأطراف تعتبر أن الاستمرار في الحل العسكري سيعقد الوضع بشكل حاد، ولن يكون هناك مستفيد من استمراره.

*سبق هذا الإعلان زيارات لقادة الجيش الوطني إلى القاهرة وأخرى لحكومة السراج إلى روسيا وتركيا، هل هناك ارتباط؟

كل التحركات السياسية والدبلوماسية في القضية الليبية مرتبطة ببعضها، وكما يعلم الجميع أن مصر هي الداعم الأساسي للقوات المسلحة التي يقودها المشير حفتر، وهي التي لديها القدرة على إقناعه والضامن لأي نتيجة تفاوضية بخاصة عندما اقتنع الروس بأن حفتر من الصعوبة أن يقتنع بالحل السياسي بعدما أدرك أن المعركة مع الإرهابيين لا تحسم إلا بالقوة.

*ما هو قيمة هذا الإعلان وكيف سيتم تطبيقه؟

قيمة الإعلان هو ضمان الحل السياسي في ليبيا بخاصة لدى القوات المسلحة التي تعدّ أن الحل لا يكمن إلا في الجانب العسكري.

*وكيف سيتم تطبيقه؟ ومن يراقب ذلك؟

تطبيقه، أعتقد أن الجملة التي كررها الرئيس عبدالفتاح السيسي في كلمته هي الضامن لتطبيقه وهو التحذير الذي أطلقه في حالة عدم التزام الطرف الثاني بالهدنة، يعني أن مصر ستتدخل إلى جانب الجيش الليبي بالقوة، وفرضها بالقوة، وأعتقد أن معركة الدفاع عن سرت الآن وتدخل سلاح الجو المصري هو مؤشر على ردع التطاول والاستهتار التركي.

*هل هناك دور دولي وإقليمي في الإعلان؟

بالتأكيد التحرك المصري أتى بعد لقاءات مع الدول ذات العلاقة في الشأن الليبي والاتفاق لعودة القوات المسلحة إلى الأماكن المناسبة التي لن تكون فيها الشروط مذلة للطرفين، وهذا ما قامت به القوات المسلحة، بالانسحاب إلى الأماكن التي تم التفاهم حولها،  لكن الجانب التركي وميليشيات السراج رأت في هذا الانسحاب هزيمة فقامت بمطاردة القوات المسلحة والسيطرة على الأماكن التي تركتها وقامت بعمليات تصفية وحرق وتدمير للمدن وواصل الطيران التركي المُسيّر باستهداف المواقع العسكرية والمدنية، مما أدى إلى وفاة أسرٍ نازحة من المدن التي تعرضت لأعمال انتقامية من قبل المليشيات، ورفع الأعلام التركية فوق المؤسسات والشوارع والهتاف بحياة أردوغان كمحرر، هذا ألقى بظلاله على درامية المشهد، واتضح من خلاله أن تركيا تريد استثمار ذلك لصالحها، وهو بالتأكيد سيتطلب رداً إقليمياً ودولياً على هذا الصلف وهذه العنجهية التركية التي لم تلتزم بالهدنة وحركت طائراتها المُسيّرة وسفنها في البحر متلازمة مع تحرك مرتزقتها وميلشياتها على الأرض.

(ح)

ANHA