شاهوز حسن منتقداً زيارة البرازني لأنقرة: يجب ألا يقع في فخ أردوغان

Interview with قامشلو- أكرم بركات- أحمد سمير

أوضح شاهوز حسن بأن المبادرات والمناشدات التي أُطلقت بصدد الوحدة الوطنية مهمة للغاية، ودليل على أن الوحدة الوطنية هي حاجة أساسية وحياتية بالنسبة للشعب الكردي، وقال: "أردوغان يحاول تجزئة الشعب الكردي وشرعنة هجماته وحملة الإبادة بحقنا، وعلى مسرور البزراني إدراك هذه النقطة وعدم الوقوع في فخه".

تصريحات الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD شاهوز حسن، جاءت خلال حوار مع وكالتنا، بصدد التطورات الأخيرة في المنطقة وكردستان، والهجمات التركية على مناطق شمال شرق سوريا، واستبعاد مكونات شمال شرق سوريا من اللجنة الدستورية وأسباب فشلها.

وفيما يلي نص الحوار:

يشن جيش الاحتلال التركي هجمات على مناطق شمال شرق سوريا، بالإضافة لهجماته على مناطق باشور كردستان واعتقال الساسة في باكور كردستان، كيف تقيمون هذه الهجمات ولماذا يستهدف جيش الاحتلال التركي الوجود الكردي؟

في الحقيقة هذه المرحلة مرحلة طويلة، الدولة التركية والحكومة الحالية تتبع ذهنية فاشية، وتستهدف الوجود الكردي، وترى بأن حل مشاكلها القائمة تكمن في القضاء على الشعب الكردي، وهذا خطأ تاريخي ترتكبه الحكومة الحالية، ولهذه الهجمات تبعات من الناحية الاستراتيجية وتؤثر على المنطقة برمتها.

لذا الشعب الكردي يناضل ويقاوم سياسات الاحتلال التركي الإنكارية، وهذه المقاومة في ذروتها الآن في مناطق روج آفا وشمال شرق سوريا. والشعب الكردي بمقاومته أظهر للعالم أجمع بأنه شعب يناضل من أجل الحرية وشعب يدعو للسلام، والذهنية التي تحكم تركيا هي ذهنية فاشية وتتبع سياسية إبادة وتغيير ديمغرافي بحق شعبنا. 

ما يتم ملاحظته الآن هناك سياسة لإبادة الشعب الكردي من قبل الأنظمة الدكتاتورية، والسياسة المتبعة من قبل الدولة المحتلة لكردستان ليست طريقاً لحل الأزمات الموجودة حالياً، لأن الشعب الكردي وصل إلى هذه المرحلة عبر مقاومته ونضاله المتواصلين. فرغم المرحلة الحالية والظروف الصعبة والهجمات الشرسة وسياسات الإبادة التي تتم بحق شعبنا؛ شبعنا يبدي مقاومة عظيمة وهي مقاومة من أجل الكرامة، ووصلت صداها للعالم أجمع، ونُحن على قناعة تامةً بأن شعبنا سينتصر. والتاريخ أثبت بأن الذهنية الدكتاتورية لم تنتصر على الإرادة الحرة لشعوب المناضلة.  

كانت هناك مناشدات عدّة من أجل توحيد الصف الكردي والكردستاني، وأطلقت عدّة مبادرات في هذا الصدد، اليوم أطلق المثقفون والفنانون في الخارج مبادرة جديدة لتوحيد الصف الكردي، كيف ترون هذه المبادرات ؟

المناشدات التي تطلق والتي أطلقت من أجل توحيد الصف الكردي، تظهر لنا بأن الشعب الكردي يمر بمرحلة حساسة ومصيرية، ومصير شعبنا على الطاولة الآن، ولتوحيد الصف الكردي على أرض الواقع على كافة الأحزاب والقوى السياسية توحيد صفوفهم، وتلبية نداء شعبنا الذي وحد خطابه ووحد صفوفهم ضمن مقاومة الكرامة. على القوى والأحزاب السياسية الاستماع لصوت العقل وصوت الشعب المنادي لتوحيد الصفوف في كل من روج آفا وباشور وباكور وروجهات كردستان.

المناشدات والمبادرة التي أطلقت إن كانت من قبل قوات سوريا الديمقراطية ومن قبل الفنانين والمثقفين في المهجر، هي مهمة للغاية، وهذا يدل على أن الوحدة الوطنية هي حاجة أساسية وحياتية بالنسبة للشعب الكردي، ويجب ألا يقف اختلاف وجهات النظر السياسية عائقاً أمام الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة، وأن يرى الجميع بأن مصلحة الشعب فوق كافة المصالح الشخصية والحزبية والعائلية.

كُلما أُطلقت مبادرة من أجل توحيد الصف الكردي في كردستان، نرى بأن الاحتلال التركي يُكثف من هجماته، كما يحاول اظهار بعض الأطراف على أنهم ممثلي الشعب الكردي، وبذلك يُشرعن لهجماته على مناطق شمال شرق سوريا ويتهم القوى والأحزاب التي تناضل من أجل الشعب الكردي بالإرهاب، والدليل الزيارة الأخيرة التي قام بها مسرور البرزاني لتركيا، برأيكم ما الهدف من هذه السياسية المتعبة من قبل تركيا بحق الكرد؟

في البداية أود أن أشير إلى أن الذهنية الفاشية في تركيا تنهار الآن أمام المقاومة التي يبديها شعبنا، كما أن المشروع الذي يطرحه أردوغان مرفوض من قبل الدول العالمية والأوربية ومن قبل الشعوب التي تناضل من أجل الحرية وحتى من الداخلي التركي. ومن يدعم مشروع أردوغان هي دولة قطر فقط.

أردوغان الآن وحيد، ولم يحصل أردوغان على أي دعم من الدول العالمية لشن هجماته على شعبنا، لذلك يحاول أردوغان الأن شرعنة هجماته، ويقوم بدعوة القوى القريبة منه كقطر وجزء من الحكومة الليبية الحالية، لكي يوضح للرأي العام بأنه ليس وحيداً.

كما ويحاول أردوغان عبر دعوته الأخيرة تجزء صوت الشعب الكردي وشرعنة هجماته على شبعنا وشرعنة سياسية الإبادة بحقنا، لذا على حكومة إقليم كردستان والسيد مسرور البزراني إدراك هذه النقطة وعدم الوقوع في فخ أردوغان.

أن حدوث اللقاء بهذا الشكل وفي هذه المرحلة التي يتعرض لها شبعنا لحملات الإبادة غير منطقي ويجب أن تدرك حكومة إقليم ذلك جيداً. وينتقد شعبنا حدوث مثل هذه اللقاءات.

في سياق متصل، يتم الأن مناقشة الوضع السوري في المحافل الدولية من جديد، ومؤخراً شٌكلت لجنة لوضع دستور سوري جديد، تم استبعاد مكونات شمال شرق سوريا من هذه المناقشات ومن اللجنة التي فشلت بحسب القائمين عليها، لماذا يتم استبعادكم وبرايكم لماذا فُشلت اللجنة في تحقيق أي نتيجة؟

لماذا يتم استبعاد مكونات شمال شرق سوريا ولماذا فشلت اللجنة الدستورية مرتبطان ببعضهما البعض، لحل الأزمة السورية بشكل سياسي يجب أن تبرز إرادة الشعب السوري، الجميع يقول ذلك، ولكن فعلياً لا يوجد شيء.

لنلاحظ هذا الموقف. قبل عقد جلسة اللجنة الدستورية، ذهبت كل من إيران وروسيا وتركيا إلى جنيف برغم من أن بيدرسن لم يدعو هذه الدول، وأدلوا ببيان تضمن دعمهم للجنة الدستورية. والجميع يعلم بأن هذه الدول الثلاث لها تأثير على الأزمة السورية، إصدراهم بيان بهذا الشكل دليل على أن هذه الدول توضح بأن حل الأزمة السورية يحب أن يكون بحسب مصالحها، ودليل على خلق عراقيل لحل الأزمة السورية.

وفي نفس السياق استعباد مكونات شمال شرق سوريا والقوى الديمقراطية عن هذه اللجنة أيضاً دليل على عدم إيجاد حل للازمة السورية، لأن الأطراف المشاركة في اللجنة هم النظام السوري المتمسك بالذهنيته القوموية والاستبدادية التي يحكم بها سوريا منذ قرابة 50 عام، والطرف الآخر هم الإخوان المسلمين المدعومون من تركيا، وظهر وجههم خلال السنوات الماضية من الصراع السوري فالإخوان هم المظلمة لكافة المرتزقة المدعومون من تركيا وتركيا تستخدمهم لماربها. لذلك لا يمكن حل الازمة السورية عبر مثل هذه اللجان.

واستبعاد مكونات شمال شرق سوريا التي ناضلت وتناضل من أجل الحرية والديمقراطية وحارب مرتزقة داعش عن المباحثات والنقاشات التي تتم بصدد حل الأزمة السورية هو خطأ تاريخي، والجميع مسؤول أمام ذلك بدءً من الأمم المتحدة وضامني استانا والمجموعة المصغرة. ومن يريد إيجاد حل للازمة السورية في أي اجتماع أو نقاش ما يجب أن يحضره كافة ممثلي سوريا وأن يكون محور تلك الاجتماعات والنقاشات الإرادة الحرة للشعب السوري، وإلا تتدخل الطامعة في سوريا بتلك الاجتماعات.

(م)

ANHA