وسط ظروف صعبة وجرائم الاحتلال التركي أهالي شيراوا يباشرون جني محصول الزيتون

​​​​​​​باشر أهالي قرى ناحية شيراوا جني محصول الزيتون وسط المصاعب جراء ارتفاع أجور النقل، والقصف المستمر من قبل الاحتلال التركي، لمنع المدنيين من جني محاصيلهم الزراعية الواقعة على خطوط التماس.

بدأ أهالي ناحية شيراوا جني محصول الزيتون في قرى الناحية، وسط استمرار قصف الاحتلال التركي ومرتزقته على الناحية وتهديد حياة المدنيين.

ويعاني الأهالي ظروفاً صعبة بسبب الغلاء الفاحش في ارتفاع أسعار المحروقات، والذي يؤدي إلى رفع أجور المواصلات ونقل محاصيلهم إلى المعاصر.

كما يعانون من قلة معاصر الزيتون في ناحية شيراوا ومقاطعة الشهباء، وذلك نتيجة الحروب التي شهدتها المنطقة منذ أعوام، حيث يوجد في مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا معصرتا زيتون فقط.

وفي القرى المتاخمة لخطوط التماس في ناحية شيراوا، يمنع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الأهالي من الاقتراب من الأراضي الزراعية وجني محاصيلهم، عبر استهدافهم بالرصاص الحي وزرع الألغام في الأراضي الزراعية.

وشهدت ناحية شيراوا في الأيام القليلة الماضية قصفاً مكثفاً من قبل الاحتلال بالقذائف الصاروخية والمدفعية لترهيب المدنيين وبث الخوف والذعر في نفوسهم.

ويعمل مُهجّرو عفرين إلى جانب أهالي ناحية شيراوا في جني المحاصيل الزراعية، لتوفير لقمة العيش ومساعدة أهالي الناحية، حيث تصل أجور العاملين إلى 5000 ل.س، لقاء ثماني ساعات من العمل.

وكالة أنباء "هاوار" استطلعت آراء عدد من الأهالي أثناء عملهم في الأراضي الزراعية بالناحية، حول الموسم الزراعي والمصاعب التي يعانونها وسط ممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته بحقهم.

المواطن عادل حبش، من أهالي قرية آقيبة يقول "منذ يومين بدأنا بجني محصول الزيتون وقد نواجه مصاعب، من حيث ارتفاع أجور النقل وإيصال الزيتون إلى المعاصر".

حبش، أشار إلى أن الفوائد التي يحصلون عليها من محاصيلهم تصرف على أجور نقل الزيتون إلى المعاصر، وفلاحة الأرض والعاملين في الأراضي الزراعية، ويعود ذلك إلى ارتفاع أسعار المحروقات.

ونوه حبش، إن المعاصر رفعت أجروها إلى450 ليرة مقابل الكيلو الواحد، وأجرة السيارة نقل الزيتون إلى المعصرة تتراوح من 40 إلى 50 ألف.

المُهجّرة سلوى أوسو، من قرية كاخرة في مقاطعة عفرين المحتلة، تعمل وتساعد جيرانها في جني محصولهم، تقول "لم ندرك أننا سنخرج من قرانا وديارنا في عفرين، ولكن همجية ووحشية الاحتلال التركي أجبرتنا على التهجير القسري من ديارنا".

ولفتت سلوى أوسو، أنهم يملكون في عفرين المحتلة 500 شجرة زيتون، بالإضافة إلى أشجار الجوز، أحرق الاحتلال التركي ومرتزقته بعضاً منها وسرق موسم الزيتون الباقي منها على مدار ثلاثة سنوات.

سلوى أوسو، نوهت أنهم يعملون الآن على أمل العودة إلى ديارهم في عفرين وإخراج الاحتلال التركي والإرهابيين منها، للعودة لممارسة طقوسهم السنوية في جني محصول الزيتون.

أما المواطن خليل عبدو، من مهجري قرية براد في ناحية شيراوا، يقول بأن الاحتلال التركي قطع عدداً كبيراً من أشجار الزيتون بشكلٍ جائر في القرية وسرق المواسم الزراعية الثلاث، وقال "مرتزقة فرقة الحمزات يسرقون المحاصيل الزراعية في قرى ناحية شيراوا المحتلة ويمنعون أصحاب الأراضي الاقتراب من محاصيلهم وجنيها".

عبدو يشير في حديثه إلى أنهم يعملون في جني محصول الزيتون لتأمين لقمة العيش لأبنائهم ريثما يعودون إلى قريتهم، وتابع "أوضاعنا المعيشية كانت جيدة في قريتنا من جميع النواحي، والآن أصبحنا عمالاً بالأجرة في الأراضي الزراعية".

(ه ن)

ANHA


إقرأ أيضاً