ورشة الأشغال اليدوية فرصة للنساء لإطلاق قدراتهن الفنية

تعمل ورشة الأعمال اليدوية في مدينة قامشلو على تأهيل العديد من النساء في مجال الأشغال اليدوية، كما تساهم في الحفاظ على التراث والثقافة الشعبية، وتؤمن فرص عمل للنساء.

افتتحت هيئة الثقافة في إقليم الجزيرة العديد من ورشات الأعمال اليدوية بهدف تفعيل دور المرأة في المجتمع بشكل أكبر من خلال مساهمتهن في الأعمال اليدوية والمحافظة على التراث القديم التي انتقل عبر الأجيال من الاندثار، وتحقيق الاكتفاء الذاتي والنهوض بالاقتصاد المجتمعي، ومن بينها ورشة الأعمال اليدوية للسيدات في قامشلو.

باشرت ورشة الأعمال اليدوية عملها في تشرين الثاني من عام 2017، ومنذ افتتاحه قدّم الكثير من الأعمال اليدوية وشجع على إعادة إحياء التراث من جديد، والمحافظة عليه من الاندثار، حيث تم إعادة تدوير المواد التالفة وصناعة أشياء جديدة بشكل إبداعي خلّاق، وتحول من مشغل صغير إلى مقصد النساء، اللواتي يحببن الأعمال اليدوية التراثية.

ونظم المشغل العديد من الدورات المهنية لتعليم النساء صناعة الأشغال اليدوية، وساهم في تعليم المئات من النساء، حيث انتقلت كل واحدة منهن فيما بعد إلى العمل في المنزل أو في ورشات أخرى، ويعمل في الورشة في الوقت الحالي 4 نسوة، تتفاوت أعمارهن بين 30 و40 عامًا، ويبدأن العمل في ساعات الصباح الأولى حتى الساعة 14:00.

ينتج المشغل منتجات فنية من ملابس ومشغولات يدوية وزينة النساء، وأدوات زينة للمنزل، ومفروشات ومنتجات خشبية وأعمال فنية، وحُليّ، وغيرها من الأعمال، وتختلف أسعار القطعة الواحدة عن الأخرى، وهي أسعار رمزية بالنسبة لأسعار الأسواق، ويلقى إقبالًا كثيفًا من قبل جميع فئات الشعب.

يستخدم في صنع المنتوجات والأعمال العديد من المواد الأولية مثل الخزر، الخشب، الليرات المعدنية، خيوط الصوف وخيوط أخرى، كريستالات، أسلاك لاصقة، غراء، بقايا طبيعية، بقايا صناعية، نول لصناعة السجاد، ريش، وغيرها من الأدوات التي تستخدم في الأعمال اليدوية.

شاركت العاملات في المشغل في العديد من المعارض والمهرجانات، وحصلن على العديد من الجوائز تكريمًا لعملهن، منها المهرجان الثالث والرابع لفن وأدب المرأة اللذين أُقيما في قامشلو، والعديد من معارض الأعمال اليدوية التي أُقيمت خلال 3 الأعوام الفائتة.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/01/12/081559_dsc_0302-28large29.jpg

المشرفة على الورشة جيهان عبد الغفور قالت إن المشغل أنتج في بداية افتتاحه العديد من المشغولات اليدوية، ولكن بعد ذلك تم التخصص بالأعمال اليدوية الفلكلورية، نتيجة لرغبة الناس، وبشكل خاص الأشياء التراثية القديمة المحلية الصنع ذات الجودة العالية، آخذين بعين الاعتبار الجوانب الفنية والحرفية لكل قطعة".

وأضافت جيهان "منذ صغري وأنا أحب الأعمال الفنية اليدوية، فعندما كنت في الصف الرابع بدأت أرسم لوحات فنية في المدرسة باستخدام الأوراق الملونة، وقد لاحظت معلمتي ذلك وشجعتني على الاستمرار، وسرت على هذا النحو إلى يومي هذا".

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/01/12/081435_dsc_0380-28large29.jpg

العاملة في المشغل رهام ككو كانت تعمل في البداية بائعة لأعمال المشغل في محل لبيع الأعمال التي ينتجنها، وبعد ذلك انتقلت لصنع الأعمال اليدوية، وقالت:" أعمل في المشغل منذ عامين، عانيت صعوبة في إتقان العمل في البداية، ولكن بعد ذلك تعلمت كيفية صنع القطع الفنية، وبدأت أشعر بالمتعة أثناء العمل".

رهام بيّنت أنها تشعر بالراحة النفسية أثناء صنع القطع الفنية، كما دعت النساء إلى العمل في مختلف المجالات.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً