وجهاء وأعيان العشائر: توحيد الصف الكردي ضرورة لوقف مطامع الاحتلال التركي في الأجزاء الكردستانية الأربعة

استنكر وجهاء عشائر وأعيان منطقة ديرك هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على شمال وشرق سوريا والأجزاء الكردستانية، وناشدوا العشائر والأحزاب السياسية للوقوف صفاً واحداً في وجه الغزو التركي ومطامعه التوسعية في الأجزاء الكردستانية الأربعة.

تشن تركيا برفقة مجموعات مرتزقة من بقايا جبهة النصر وداعش مناطق شمال وشرق سوريا وباقي الأجزاء الكردستانية بغية توسيع مطامعها العدوانية وإبادة الشعب الكردي، والقضاء على مكتسبات الشعب الكردي في شمال وشرق سوريا التي تحققت بفضل دماء الشهداء وتلاحم شعوب المنطقة.

وفي هذا السياق أجرت وكالتنا ANHA لقاء مع وجهاء وأعيان عشائر المنطقة الشرقية، وبدوره قال المشرف العام في مجلس أعيان العشائر في المنطقة الشرقية حواس جديع: " باسم مجلس أعيان العشائر ندين ونستنكر بشدة الهجمات الفاشية للاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا والأجزاء الكردستانية الأخرى".
وتابع جديع" إن هدف الاحتلال التركي واضح للعيان لا يمكن اخفاؤه، وهو ليس فقط استهداف حزب أو عشيرة أو جزء كردستاني، بل القضاء على الوجود الكردي وتهجيره من مناطقه وتغيير ديموغرافيته، واحتلال أراضيه في الأجزاء الكردستانية الأربعة".

وأضاف جديع" إن الاحتلال التركي يحاول من خلال مرتزقته تغيير ديموغرافية المنطقة للقضاء على مكتسبات الشعب الكردي وشعوب شمال وشرق سوريا، بعد ثماني سنوات من المقاومة ضد داعش والجماعات المرتزقة والقضاء عليهم في عاصمتهم المزعومة في الرقة، والقضاء على داعش في آخر معاقله".

وأشار جديع إلى " كما يهدف الاحتلال التركي في شمال وشرق سوريا إلى القضاء على الإدارة الذاتية وتجربتها الديمقراطية المنبثقة من فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية التي تدعو إلى التعايش السلمي وأخوة الشعوب، والعيش المشترك بين شعوب ومكونات المنطقة التي اتخذت من فلسفة الأمة الديمقراطية أساساً لها".

وتطرق جديع" وكذلك يهدف الاحتلال التركي من هجماته على شمال وشرق سوريا والأجزاء الكردستانية الأخرى وتدخّلها في شؤون الدول العربية إلى توسيع مطامعه بحجة إنها أراضٍ عثمانية، ويجب إحياء وإعادة أمجاد الامبراطورية العثمانية".

وأوضح جديع" إن الهجمة التركية الشرسة على قوات الدفاع الشعبي في باشور كردستان هو للقضاء عليها، لأنها وقفت في وجه مطامع الاحتلال التركي وتوسعه في المنطقة، لذا تحاول بشتى الأساليب القضاء على القوى الشرعية المدافعة عن حقوق الشعب الكردستاني".

ونوه جديع" أن هدف الاحتلال التركي هو تضييق الخناق على باشور كردستان اقتصادياً وفتح خط تجاري بين حلب وموصل وبغداد وإيران، واغلاق معبر ابراهيم الخليل، وترك إقليم كردستان محاصراً من جميع الجهات".

وقال جديع" على جميع العشائر والشعب الكردي والأحزاب السياسية الكردية في الأجزاء الكردستانية الأربعة عقد مؤتمر وطني كردستاني، وتوحيد الصفوف للوقوف في وجه أردوغان ومطامعه التوسعية، والحفاظ على حقوق ومكتسبات الشعب الكردي التي تحققت بدماء الشهداء".

واعتبر جديع" أن المطلوب من جميع المكونات والطوائف والمذاهب توحيد صفوفهم في ظل الهجمات التركية التي تعرض المنطقة بكاملها للخطر، وليس طائفة أو فئة معينة، لأن التوجه التركي نحو ليبيا والصومال وباقي المناطق ليس إلا للتوسع وإحياء أمجاد العثمانيين".

وناشد المشرف العام لمجلس أعيان العشائر في المنطقة الشرقية حواس جديع لتوحيد الصف الكردي، والتنسيق مع جميع المكونات والشعوب التي تعيش في المنطقة، بالتكاتف والتعاون في هذه المرحلة للوصول إلى بر الأمان".

وبدوره تحدث الناطق الرسمي باسم مجلس أعيان العشائر الشيخ سنان سيدوش وقال" الدولة التركية عدو للشعب الكردي، وقد تحدث رئيسها بأنهم سيقضون على خيمة في أفريقيا إذا كانت تخص الشعب الكردي".

وتابع الشيخ سيدوش" إن الدولة التركية أفلست على المستوى الدولي نتيجة سياستها في الدول الإقليمية، وتدخّلها في شؤون وسياسة الدول، الأمر الذي أدى إلى غضب الدول من تصرفات وسياسية تركيا في المنطقة".

وأضاف الشيخ سيدوس" إن هجمات تركيا على باشور كردستان وشمال وشرق سوريا وعفرين وسري كانيه هي نتيجة إفلاسها، متابعاً بأن تركيا تحاول من خلال هذه الهجمات السيطرة على المنطقة وإعادة إحياء الامبراطورية العثمانية".
 

وأشار الشيخ سيدوش" إلى أن الدول العربية أعلنت عن رفضها للهجمات التركية على باشور كردستان، وللأسف لم يكن موقف الشعب الكردستاني في المستوى المطلوب جراء ما تتعرض له مناطق وجبال كردستان من قصف، وكان من الأجدر به الوقوف في جميع الأجزاء الكردستانية ضد هذه الهجمات".

وتابع سيدوش" على الشعب الكردي الوقوف وقفة واحدة ضد الوحشية التركية، ومناشدة الأمم المتحدة والدول المعنية بحقوق الإنسان، بأن هدف تركيا هو القضاء على الشعب الكردي والعربي في المنطقة".

وتطرق سيدوش" ولو أمعنا النظر في السياسية التركية لوجدنا أن هدفها ليس الكرد فقط، لأن ليبيا خير مثال، فلا يوجد فيها أكراد بالإضافة إلى تدخلها في اليمن ومصر وغيرها من الدول، ولكن هدف تركيا هو توسيع مصالحها ومطامعها في المنطقة".

وتابع سيدوش" إن تركيا تحاول اقتطاع جزء تلو الأخر من باشور كردستان، لذا نناشد جميع الدول المعنية بإصدار قرارات لوضع حد للدولة التركية حيال ما تنتهجه ضد الشعب الكردي بشكل خاص".

وقال سيدوش" الشعب الكردي يحق له العيش على أرضه والتحدث بلغته كسائر الشعوب، لأن الشعب الكردي ضحى بالآلاف من أبنائه في سبيل تحرير مناطقه من داعش، مضيفاً بأن الشعب الكردي يكن بالاحترام والإنسانية لجميع الشعوب والمكونات، واحتضن الآلاف من النازحين من جميع مناطق سوريا جراء الصراع الدائر فيها".

وناشد سيدوش" الدول والأمم المتحدة بإصدار قرارات عادلة لحماية مناطقنا، وخاصة بعد القضاء على داعش الذي كان انتصاراً للعالم كله، لأن هذه الجماعات كانت قنبلة موقوتة ضد الإنسانية جمعاء، لذا يتطلب من الدول تقديم الدعم والمساندة لشعوب وشمال وشرق سوريا، وإصدار قرار بوقف هجمات تركيا على مناطقنا، وخاصة ضد رئيسها الظالم أردوغان".

وأشار عبد الرحمن" إن مطامع تركيا التوسعية أصبحت حقيقة واضحة للرأي العام العالمي، من خلال تناقضاتها وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول الإقليمية والدولية على أساس طائفي وعرقي في المنطقة".

وأكد عبد الرحمن" إن مطامع تركيا ليست قديمة، وهذه المخططات خطيرة، لأن تركيا تحاول إعادة العثمانية والسيطرة على مناطق جديدة".

وتطرق عبد الرحمن" إلى أن توحيد الأحزاب الكردية في هذه المرحلة وخاصة المبادرة التي أطلقها قائد قوات سوريا الديمقراطية لتوحيد الأحزاب السياسية هو الحل الوحيد في الوقوف بوجه مطامع الدولة التركية".

ANHA


إقرأ أيضاً