واشنطن تتّهم وباريس تبرّئ.. كيف هرّب "حزب الله" نترات الأمونيوم إلى أوروبا؟!

اتّهمت الولايات المتحدة، "حزب الله" في لبنان بإقامة عدة "مخابئ لتخزين نترات الأمونيوم" في عدد من الدول الأوروبية، ما يوحي بإقامة واشنطن رابطًا بين "الحزب" وانفجار مرفأ بيروت الناجم عن تخزين هذه المادة، وذلك في وقت نفت فيه باريس أن يكون الحزب الموالي لإيران قد خزن مواد في فرنسا.

وقال منسق شؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، نيثن سيلز، إن "حزب الله أقام منذ العام 2012 مخابئ لتخزين نترات الأمونيوم في أنحاء أوروبا، عبر نقل حقائب إسعافات أولية تحتوي جيوبها التبريدية على هذه المادة".

وأوضح سيلز للصحفيين في مؤتمر باللجنة اليهودية الأميركية أنه "عثر على هذا النوع من مخابئ التخزين في دول عدة بينها المملكة المتحدة واليونان وفرنسا وإيطاليا وغيرها"، كما تحدّث عن نقل هذه المادة عبر بلجيكا وإسبانيا وسويسرا.

ونقلت صحيفة التلجراف عن المسؤول الأميركي أن "حزب الله"، هَرَّب كميات مُخبأة من نترات الأمونيوم إلى أوروبا لاستخدامها في شن هجمات، حيث نقلت نترات الامونيوم من بلجيكا إلى فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا".

وتابع: "منذ 2010، أسس حزب الله مخابئ لنترات الأمونيوم في أنحاء أوروبا، بنقل حقائب إسعافات أولية تحتوي على هذه المادة، أستطيع أن أكشف أن مثل هذه المخابئ تم نقلها من بلجيكا إلى فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا". وأوضح أنه تم اكتشاف مخابئ هامة لنترات الأمونيوم وتدميرها في فرنسا واليونان وإيطاليا، ولهذا السبب فإن الإدارة الأميركية "تعتقد أن هذا النشاط لايزال مستمراً".

وقال سيلز: "لماذا خزّن حزب الله نترات الأمونيوم في الأراضي الأوروبية؟، الإجابة واضحة"، وأضاف أنه "يخزن هذه الأسلحة في مكان حتى يستطيع أن ينفذ هجمات إرهابية خطيرة، حيث يعتبر أسياده في طهران هذا أمرًا ضروريًّا"، مشيرًا إلى دعم وتمويل طهران للحزب.

وكانت تليجراف ذكرت في 2017 أنه تم اكتشاف مخزونات نترات الأمونيوم في مستودعات في لندن، وأكدت أن المخزون في بريطانيا لم يكن معزولًا، وإنما كان جزءًا من مؤامرة دولية لـ"حزب الله" لوضع الأساس لهجمات مستقبلية.

واتبعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أقصى درجة من الضغط على إيران ووكلائها في الشرق الأوسط، بفرض عقوبات على أفراد وشركات مرتبطة بالحزب في لبنان، وكانت الولايات المتحدة التي تصنف الحزب بجناحيه كيانًا إرهابيًّا تضغط من أجل دفع بقية دول أوروبا لتحذو حذو بريطانيا.

وتسبب نترات الأمونيوم، وهو مركب كيميائي يستخدم غالبًا في تصنيع المتفجرات، ويباع تجاريًّا أيضًا للاستخدام كسماد، في انفجار4 آب/ أغسطس الذي وقع في مرفأ بيروت، وأسفر عن مقتل ما يزيد على 190 شخصًا، وإصابة 6500 آخرين، ونتج هذا الانفجار عن اشتعال النيران في 2750 طنًّا من نترات الأمونيوم.

وفي الوقت الذي أثارت فيه هذه الاتهامات جدلًا واسعًا خاصة بعد أن تم ربطها بانفجار مرفأ بيروت، خرجت وزارة الخارجية الفرنسية لتنفي أن يكون "حزب الله" قد خزن مواد تفجيرية في فرنسا، وقالت وزارة الخارجية، "إنه لا يوجد دليل يشير إلى أن الجناح المسلح لـ "حزب الله" يخزّن مواد كيميائية لصنع متفجرات في فرنسا".

(ز غ)


إقرأ أيضاً