وافدو مقاطعة الشّهباء يستذكرون شهداء مجزرة "تل حاصل وتل عران" ويطالبون بمحاسبة مرتكبيها

مع حلول ذكرى مجزرة بلدتي "تل حاصل وتل عران" شمال حلب، أصدرت اليوم لجنة وافدي مقاطعة الشهباء في مدينة منبج وريفها بياناً إلى الراي العام طالبت فيه الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتشكيل لجنة تقصّي الحقائق للتحقيق في جرائم الدولة التركية ومرتزقتها ومحاسبة مرتكبي المجازر.

وجاء في نصّ البيان الكتابي الذي أصدرته لجنة وافدي مقاطعة الشهباء في مدينة منبج وريفها ما يلي:

"تمرّ علينا الذكرى السابعة لمجزرة تل عرن وتل حاصل وكأنها كانت بالأمس لم ننسها لكي نتذكرها، تلك الأيام السوداء التي بدأت بهجوم داعش والنصرة ومجلس حلب العسكري في عصر يوم السابع والعشرين من تموز لتحاصر المصلّين في مسجد تل حاصل الشمالي وتنعتهم بالكفّار وتمنعهم من أداء صلاتهم، ونادوا عبر مكبّرات المسجد أيها الكفّار نساؤكم وأولادكم وأموالكم حلال لنا استسلموا تسلموا وكان هذا كفيلاً لكي يهبّ شباب القرية للدفاع عن أرضهم وعرضهم ثلاثة أيام من المعارك كانت كفيلة أن تثبت للعالم أنّ الإنسانية انعدمت، وأنّ هناك دولاً تقف وراء هذه القوة الظلامية قدم أهالي القريتين فيها أكثر من خمسين شهيداً من خيرة أبنائها ليشاهد بعدها العالم حقيقة من يدّعي أنه جاء نصرة لدينه حيث التمثيل بجثث الشهداء ومنع الأهالي من دفنهم في مقابرهم والاعتقالات للنساء والأطفال والشيوخ والنهب والسرقة.

كانت هذه المعركة أوّل معركة ضد الفكر الإسلامي المتشدّد المتمثّل في داعش وأخواتها لتشكّل بذرة مقاومة هذا الفكر الدخيل على مجتمعنا حيث لم يكن هدفهم من هذه المجزرة نشر الإسلام كما يدّعون، ولكن كان هدفهم تشريد أبناء القرى الكردية و إفراغها من أهلها وخلق فتنة عربية كردية، وهذا ما أكّده تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية (148-۱49-۱5۰) لعام ۲۰۱4.

وما أشبه الأمس باليوم حيث نرى الجيش التركي ومرتزقته يقومون في قتل شعبنا في عفرين وكري سبي وسري كانية وتشريدهم واغتصاب أراضيهم وكما ادّعوا في تل حاصل وتل عرن أنّهم حرّروا المنطقة ها هم اليوم يصدرون بياناً بعد بيان ليؤكّدوا عمق خيانتهم لشعبهم ومدى دناءة أخلاقهم من ساعد المجرمين بالأمس اليوم يكمل دوره في عفرين وسري كانية وكري سبي ليبرّر للمحتل قتله واعتقالاته التعسّفية وحرقه للأخضر واليابس وتدمير التاريخ ونهبه وغيره من الجرائم .

إنّنا وعبر بياننا هذا نطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتشكيل لجنة تقصي الحقائق للتحقيق في جرائم الدولة التركية ومرتزقتها وجرائم هذه الفصائل الذين يدعون سوريتهم والكشف عمّن يقف وراءهم ويدعمهم.

وحتى تاريخ إصدار هذا البيان لا زال الاحتلال التركي ومرتزقته يقومون بارتكاب أبشع المجازر والجرائم من قتل ونهب وتهجير قسري واغتصاب للنساء لأهلنا في مقاطعة الشهباء مثل (الباب-جرابلس-إعزاز ) ويستمر القصف العشوائي حتى الآن من قبل تركيا ومرتزقتها على مناطقنا الآمنة مثل (تل رفعت - فافين - احرص )على شعبنا الأعزل.

ولازال الاحتلال التركي ومرتزقته يقومون بالتغيير الديموغرافي وتهجير أهلنا من مقاطعة عفرين وتل أبيض ورأس العين.

ونحن اليوم نطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن وحقوق الإنسان بخروج الاحتلال التركي ومرتزقته من شمال وشمال شرق سوريا ومحافظة إدلب ومن جميع المناطق السورية لعودة الأهالي إلى مناطقهم وقراهم ومنازلهم.

(كروب/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً