تتريك للمناطق المحتلة وصمت من دمشق.. صحفي سوري يرى: موافقة ضمنية

يستمر الاحتلال التركي بتكريس وجوده في المناطق المحتلة، وذلك عبر أدواته وسط صمت مريب من قبل حكومة دمشق، إذ يرى الكاتب والصحفي السوري ثائر الزعزوع أن هذه الإجراءات دليل واضح على أن المشروع التركي ليس مؤقتًا، كما أشار إلى أن "النظام السوري موافق ضمنيًّا على ما يحدث".

كثف الاحتلال التركي ومرتزقة من الإجراءات التي تهدف إلى تغيير هوية المناطق السورية المحتلة كجرابلس والباب وإعزاز وعفرين وسري كانيه وكري سبي.

وبعد أن غيّرت ديمغرافية هذه المناطق من خلال ترحيل سكانها الأصليين وتوطين الآلاف من المرتزقة وأسرهم وخصوصًا التركمان، بالإضافة إلى رفع الأعلام التركية، فرض الاحتلال التركي التداول في العملة التركية بدلًا عن السورية.

وفي آخر خطوة للاحتلال، أعلنت ما تسمى الحكومة المؤقتة والمجالس التابعة لها بأنها تحضر لإصدار بطاقات شخصية، في خطوة خطيرة تهدد الهوية الوطنية السورية.

′مشروع يأخذ شكل الاستمرار′

وحول ذلك تحدث الكاتب والصحفي السوري ثائر الزعزوع قائلًا: "من الواضح أن المشروع التركي في مناطق شمال سوريا التي تخضع لسيطرتها، ليس مشروعًا مؤقتًا، وهو مشروع يأخذ شكل الاستمرار من خلال ربط تلك المناطق بشكل كامل بأنقرة، سواء أكان الموضوع سياسيًّا، من خلال تبعية أو موالاة ما يسمى بحكومة الإنقاذ أو حتى الحكومة المؤقتة لتركيا، ثم تسلسل التغييرات".

وأوضح "منذ أشهر بدأ الناس فعليًّا التعامل بالعملة التركية، بعد أن شهدت الليرة السورية انهيارًا كارثيًّا، ونرى من خلال تقارير مصورة وجود اللغة التركية والعلم التركي في مختلف المؤسسات، وكما تشكل تركيا كما يدعي سياسيوها جدار حماية لتلك المناطق من قوات النظام السوري وحلفائه، من خلال الاتفاقات التي وقعتها أنقرة مع كل من موسكو وطهران".

′النظام موافق ضمنيًّا′

وحول موقف حكومة دمشق قال الزعزوع: "يبدو النظام السوري موافقًا ضمنيًّا على ما يحدث، إذ لا تكف وسائل إعلامه عن اعتبار أهل تلك المناطق إرهابيين، أولئك الملايين الأربعة حسب رأي النظام هم إرهابيون، ولذلك لن يكون صعبًا في حال تم إجراء استفتاء أن تجد تركيا مواطنين يرحبون ببقائهم تحت وصايتها للتخلص من سلطة نظام الأسد المستبدة".

′غياب مشروع وطني سوري′

واختتم الزعزوع حديثه قائلًا "هو أمر مؤسف نظريًّا في الحقيقية، لكن في غياب مشروع وطني سوري، وخاصة انهيار معظم المعارضة السورية وتحولها إلى مجموعات من المرتزقة، فإن ما سوف يبقى ليشغل الكثير من الناس هو الصراع لأجل البقاء، أيًّا تكن السلطة".

(ي ح)


إقرأ أيضاً