تسيير دورية روسية تركية على الحدود السورية غرب كوباني

بدأت الشرطة العسكرية الروسية تسيير دورية مع قوات الاحتلال التركي على الحدود السورية التركية غرب مدينة كوباني، وذلك بعد 14 يومًا، لم يتم خلالها تسيير أية دورية خلافًا للمعتاد.

وانطلقت الدورية من قرية آشمة الحدودية غرب مدينة كوباني بمشاركة 4 مدرعات عسكرية من كل جانب، إضافة إلى مروحيتين روسيتين.

ومن المقرر أن تجوب الدورية قرى "آشمة، جارقلي، قران، ديكمداش، بوبان، سفتك، تل شعير(بالقرب من مدينة كوباني غربًا)"، ثم العودة إلى السير في قرى "سوسان، قولة، قره قوي تحتاني، مشكو، جبنة"، وتنتهي الدورية في نقطة البداية بقرية آشمة.

والتقط مراسل وكالة أنباء هاوار الذي يغطي تسيير الدورية صورًا ومقاطع فيديو تُظهر خروج المدنيين في القرى التي جرى تسيير الدورية فيها، وهم يرشقون المدرعات بالحجارة تعبيرًا عن رفضهم دخول مدرعات تركية إلى الأراضي السورية.

كما وتأتي هذه المواقف الشعبية للتنديد باستهداف تركيا للمدنيين في مناطق متفرقة من شمال وشرق سوريا.

لكن المروحيات الروسية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على المدنيين المحتجين، وذلك سعيًا لتفريقهم.

وكانت آخر دورية قد خرجت في الـ 18 من حزيران/يونيو الفائت قبل 5 أيام من استهداف طائرات استطلاع تركية منزلًا مدنيًا في قرية حلنج جنوب شرق مدينة كوباني، والذي أسفر عن استشهاد اثنتين من الناشطات النسائيات، وامرأة مدنية هي صاحبة المنزل.

هذا وقد كانت الدوريات المشتركة تخرج كل أسبوع مرة، تنفيذًا لما توصل إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في مدينة سوتشي الروسية يوم الـ 22 من تشرين الأول/أكتوبر.

ونص اتفاق سوتشي على انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مواقعها على الحدود السورية التركية إلى ما بعد 30 كيلو مترًا عن الحدود، وتسيير دوريات روسية تركية مشتركة على الحدود بعمق لا يتجاوز 10 كيلومترات.

كما اتفقت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا من جهة وروسيا وتركيا من جهة على وقف إطلاق النار في المنطقة آنذاك، لكن تركيا لم تلتزم مطلقًا بوقف الأعمال القتالية، إذ يواصل جيش الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة التابعة له قصف المنطقة.

ويشهد الريف الغربي لمدينة كري سبي/تل أبيض، ومحيط بلدة عين عيسى وتل تمر وناحية زركان عمليات قصف يومية تقوم بها المجموعات المرتزقة، أسفرت عن خسائر جسدية ومادية للمدنيين.

وكان الاستهداف التركي لقرية حلنج قبل نحو أسبوعين خرقًا جديدًا لوقف إطلاق النار الذي لا تتابعه الولايات المتحدة الأمريكية ولا روسيا اللتان تعتبران دولتان ضامنتان للاتفاق.

يأتي كل هذا في الوقت الذي أبدت فيه قوات سوريا الديمقراطية التزامًا واضحًا بالاتفاقات المبرمة في المنطقة، إذ أعلنت القوات انسحابها، والتزمت باتفاق وقف إطلاق النار من جانب واحد.

(ز س/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً