تصعيداً للنضال... سنحمل السلاح نحن المسنات ولو بقي في فمنا سن واحد ونتوجه إلى حفتانين

شددت أمهات الشهداء في الحسكة على تصعيد النضال والمقاومة، وقلن "إننا أمهات الشهداء المسنات حتى ولو بقي في فمنا سن واحد، سنحمل السلاح ونتوجه إلى حفتانين إذا تتطلب الأمر".

منذ الـ 16 من شهر حزيران الفائت والاحتلال التركي يكثف هجماته على منطقة حفتانين في مناطق الدفاع المشروع (مديا)، بهدف توسيع رقعة احتلاله وبسط نفوذه في المنطقة، إلا أن مقاتلي قوات الدفاع الشعبي يبدون مقاومة أسطورية لردع تلك الهجمات وإفشال مخططاتهم.

ومن جانب آخر يحاول الاحتلال التركي من خلال هجماته فصل كافة إجزاء كردستان عن بعضها وخاصة مدن باشور كردستان ليسهل السيطرة عليها، ويمشي قدماً بذلك من خلال بث الأخبار الكاذبة التي تشير إلى أن الكريلا تحاول السيطرة على مدن باشور.

لسنا نادمين ورؤوسنا شامخة

زهرة سينو، والدة الشهيدين "تولهلدان ورابرين" من مدينة الحسكة، كانا مقاتلين ضمن قوات الدفاع الشعبي، المدافعين عن أرضهما وشعبهما في جبال كردستان بمنطقة حفتانين، وبعد هجمات أردوغان على منطقة حفتانين، وصلا إلى مرحلة الشهادة.

وتقول الأم زهرة " استشهد ولداي في سبيل حماية أرضهما وحقوق شعبهما المضطهد، أردوغان يتدخل في كل أجزاء كردستان، فماذا يريد من الشعب الكردي؟".

وبيّنت الأم زهرة، أن هجمات أردوغان على منطقة حفتانين في باشور كردستان، لن تنجح، وقالت "سننتصر ونعيش على أرضنا بكرامة حتى ولو بقي واحد منا".

تاريخ الاحتلال التركي حافل بالمجازر، التي تأتي استكمالاً لمشاريع الإبادة بحق كافة الشعوب في الشرق الأوسط، وعلى رأسها مجازر الشعب الأرمني التي لم يُعترف بها بعد، الاحتلال يبني حضارته على حضارة الشعوب التي اضطهدت على مر العصور.

وتشير الأم زهرة، إلى أن أبناءها اتخذوا مبادئ العادلة، ويسيرون على طريق الصواب، وبفضل الشهداء سينتصرون، وتابعت "نحن لسنا نادمين على وصول أبنائنا إلى مرحلة الشهادة، بل رؤوسنا شامخة إلى الممات".

الدولة التركية تحاول كل مرة كسر إرادة الشعب الكردي، وتفشل بسبب نضاله ومقاومته وتقديم الأرواح رخيصة في سبيل نيل حريته وعدم الخنوع للمحتلين.

الاحتلال التركي من خلال شن هجماته المتتالية والمتكررة على منطقة حفتانين في باشور كرستان يسعى إلى إبادة الشعب الكردي ومحو الهوية الكردية، وتقول الأم زهرة "ليعلم أردوغان أن الشعب الكردي عدده يتجاوز الملايين ومنتشرون في كافة الدول والمناطق، وبفضل شهدائنا وقواتنا في الدفاع الشعبي سنبقى صامدين ومقاومين حتى ردع الاحتلال التركي عن مناطقنا".

كلنا حفتانين

وأوضحت الأم زهرة، أنها لن تقف مكتوفة الأيدي حيال الهجمات التركية على أصدقاء أبنائها الشهداء في منطقة حفتانين وغيرهم في جبال كردستان، وأكدت على مساندة مقاومة المدافعين عن منطقة حفتانين، بالقول "عند الحاجة وإذا تطلب الأمر نحن الأمهات المسنات اللواتي لم يبق في أفواهنا سن واحد، سنحمل السلاح ونتوجه إلى منطقة حفتانين ونقوم بعمليات انتحارية ضد الاحتلال التركي، لننتقم لدماء أبنائنا الشهداء ونأخذ ثأرنا، وليعلم أردوغان أن حفتانين ليست وحدها، بل كلنا حفتانين".

للعيش بكرامة يجب الوقوف صفاً واحداً

ومن جانبها بيّنت الأم سلطانة أحمد، والدة الشهيد قهرمان جيجك "منذ آلاف السنين وشعوبنا مضطهدة على يد العثمانيين، والآن يشن الاحتلال التركي هجماته على منطقة حفتانين وعلى جبال كردستان عامةً، وهذا يبين أن من يقوم بالمطالبة بحقه سيقتل، نحن أمهات الشهداء نرفض الهجمات التي يشنها الاحتلال التركي على منطقة حفتانين".

وطالبت سلطانة أحمد، في نهاية حديثها، جميع أبناء الشعب الكردي أينما كانوا، بأن يقفوا صفاً واحداً ويطالبوا بحقوقهم للعيش بكرامة على أرضهم ومنح الهوية الكردية لكل كردي.

فيما شددت الأم ترفه عثمان، والدة الشهيد دليل جودي، على أنه مهما فعل أردوغان فلن يتراجعوا عن أهدافهم وحقوقهم، وسيستمرون في مساندتهم لقواتهم في الدفاع الشعبي في جبال كردستان ومنطقة حفتانين خاصةً، وقالت "إننا نريد حقوق أبنائنا الشهداء، وسنسير على دربهم حتى آخر رمق".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً