تصعيد روسي في ريفي إدلب واللاذقية وتعنت تركيا يدفع مصر إلى التدخل في ليبيا

شهدت مناطق ريفي اللاذقية وإدلب تصعيدًا روسي مكثفًا عقب استهداف الدورية الروسية – التركية، فيما يدفع التعنت التركي بالهجوم على سرت والجفرة مصر إلى التدخل عسكريًّا في ليبيا، في حين تسعى قوى سياسية عراقية مرتبطة بإيران إلى إسقاط حكومة الكاظمي.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التصعيد في ريفي إدلب واللاذقية، بالإضافة إلى الوضع الليبي، وإلى الأزمة العراقية.

الشرق الأوسط: غارات مكثفة بعد استهداف دورية روسية ـ تركية

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التصعيد في إدلب، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شنّت روسيا غارات مكثفة على ريفي اللاذقية وإدلب، بعد جرح ثلاثة من الجيش الروسي خلال مشاركتهم بدورية مع الجانب التركي على طريق حلب - اللاذقية شمال غربي سوريا.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية أن الدورية وقعت في كمين أعده مسلحون، إذ انفجرت عبوة ناسفة تم زرعها على طريقها، ما أسفر عن إصابة ثلاثة عسكريين بجروح «طفيفة».

ووفقًا للمعطيات التي قدمتها الوزارة، أُصيب عدد من العسكريين الأتراك في التفجير أيضًا، بيد أن المصادر الروسية لم تحدد عدد الإصابات لدى الجانب التركي أو درجة خطورتها، لكن اللافت في بيان مركز المصالحة أنه أشار إلى تجميد تسيير الدوريات المشتركة على هذا المسار، وتطويق المنطقة لسحب الآليات التي تعرضت للعطب.

وعلى أثر التفجير، نفّذت الطائرات الحربية الروسية غارات جوية على مناطق في تلال كبانة ضمن جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، وسط قصف صاروخي من قوات النظام استهدف المناطق ذاتها وجنوب إدلب.

العرب: تعنت تركيا يمهد الطريق أمام التدخل العسكري المصري في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب: "دفع تعنت تركيا وتزايد أطماعها في السيطرة على سرت والحقول النفطية، متجاهلة الدعوات المحلية والدولية لوقف إطلاق النار، البرلمان الليبي إلى طلب تدخل عسكري مصري يضع حدًّا لتلك الأطماع.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء الاثنين، قال البرلمان الذي يعمل انطلاقًا من مدينة طبرق الساحلية في الشرق إن الدعم المصري لازم لصد ما وصفه بالاحتلال التركي.

وجاء في البيان “للقوات المسلحة المصرية التدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري إذا رأت أن هناك خطرًا داهمًا وشيكًا يطال أمن بلدينا”.

ودعا البيان إلى “تضافر الجهود بين الشقيقتين ليبيا ومصر بما يضمن دحر المحتل الغازي ويحفظ أمننا القومي المشترك ويحقق الأمن والاستقرار في بلادنا والمنطقة”.

وحاول المرتزِقة السوريون والميليشيات شن هجوم من مدينة مصراتة، لكن دخول طيران على الخط يرجح أن يكون مصريًّا أحبط الهجوم، وكبد الميليشيات خسائر فادحة في العتاد والأرواح.

ورغم إعلان مصر بشكل مباشر نيتها التدخل في ليبيا إلا أن الأتراك والإسلاميين في ليبيا وخارجها باتوا يتجنبون مهاجمتها من خلال تصريحات المسؤولين الأتراك، أو وسائل الإعلام التركية والقطرية بشأن تهدئة غير مسبوقة تهدف إلى استمالة الموقف المصري.

ولاحظ متابعون أن غالبية تصريحات المسؤولين في أنقرة لم تزج باسم مصر مباشرة في مسألة الطيران المجهول الذي قصف قاعدة الوطية مؤخرًا، ولم تجرؤ على تحميلها مسؤولية من أي نوع، كأنها تتحاشى الانزلاق نحو مواجهة عسكرية، وتدرك أنقرة أن قواتها على الأرض غير كافية، ما يستلزم إرسال المزيد إذا أرادت الحرب في وقت تخوض فيه معارك على جبهتي سوريا والعراق.

وأرجع المتابعون، في تصريحات لـ”العرب”، الهدوء النسبي الذي أعقب تدمير قاعدة الوطية، إلى ارتباك سياسي في أنقرة، وتحركات تقوم بها قوى مختلفة للضغط عليها لوقف التمادي في التدخل، وفتح الطريق للحل السياسي، غير أنها لا تميل إلى ذلك حاليًّا، ولا تزال تحشد المرتزِقة في ليبيا.

وتريد تركيا الحصول على نصر يضبط التوازنات لصالحها، لأن النتيجة ليست في صالحها وصالح الإسلاميين رغم نجاحها في إفشال سيطرة الجيش على طرابلس، لأن النفط مصدر الثروة ما زال خارج سيطرتها.

البيان: تركيا وإيران.. من المواجهة إلى التقارب في العراق

وبخصوص التقارب الإيراني- التركي في العراق، قالت صحيفة البيان: "تتباين المواقف التركية والإيرانية في العديد من القضايا المثارة في المنطقة إلا أن قضية الكرد تمثل الملف الأكثر توافقًا، حيث يقيم الجيش الإيراني نقاطًا عسكرية تابعة له في عمق عشرة كيلومترات داخل أراضي الإقليم بمنطقة قنديل بمحافظة السليمانية.

أما الجيش التركي فقد توغل في عمق أراضي الإقليم بعدة مواقع بعضها وصل إلى عشرين كيلومترًا، وفي أخرى يوجد على أراضٍ تبعد أربعين كيلومترًا عن الحدود الدولية وخاصة في منطقة المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وإيران.

وأضافت الصحيفة "قبل أسبوعين شنت تركيا عملية عسكرية شاملة ضد مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وفي خطوة مفاجئة أخرى، وعلى الرغم من اعتراضات طهران المعتادة على أي انتهاك للسيادة العراقية، شن الحرس الثوري بالتزامن هجومه الخاص من الشرق وضرب مواقع «حزب الحياة الحرة الكردستاني»".

فمن حالة التنافس والمواجهة الضمنية غير المباشرة إلى مساحات التفاهم والتقارب ثم التعاون لم يأت بين يوم وليلة، وإنما بتدرج تأثـَّرَ بعدد من العوامل والأسباب والمتغيرات أهمها استشعارهما بقرب نهايتهما في العراق بحرص الحكومة العراقية على استعادة السيادة وتأكيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في أكثر من مناسبة أنه سيواجه الضغوطات وسيطهر العراق من التدخلات الأجنبية التي كانت سببًا في انتهاك السيادة العراقية.

الواقع يشير إلى أن هناك كثيرًا من التباين في المواقف بين الدولتين، حيال العديد من القضايا الدولية بما فيها وجهات نظريهما إزاء الغرب، ووقوف أنقرة وطهران على طرفي النقيض في الصراع السوري.

لكن، حسب عدد من المحللين، فإن التطورات السياسية التركية الأخيرة، تشير إلى أن أنقرة ربما تسعى إلى إعادة النظر مع إيران ظرفيًّا بما يحقق المصلحة المشتركة في العراق والابتعاد في هذه الفترة عن التجاذبات السياسية لما فيه مصلحة البلدين، سيما وأن الاثنين أصبحت علاقتهما متوترة مع دول العالم.

وبدأت تركيا تستنسخ تجربة إيران في العراق، بممارسة خطّة نظيره الإيراني على الساحة العراقية، وإن اختلفت الزوايا والمساحات لكلّ منهما هدفهما خرق السيادة العراقية وتحقيق أهداف غير شرعية.

العرب: القوى المدعومة من إيران تتحرك لإسقاط الكاظمي في الشارع والبرلمان

وبدورها قالت صحيفة العرب: "تجهّز قوى سياسية وشعبية عراقية، معارضة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، حملة للضغط على الحكومة في البرلمان والشارع، بهدف إسقاطها، وسط توقعات بأن تكون المواجهة محتدمة خلال الصيف الجاري.

وتقول مصادر مطلعة إن قادة تحالف الفتح، ثاني أكبر الكتل النيابية في البرلمان العراقي، تواصلوا مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لبحث مستقبل حكومة الكاظمي وإمكانية إقالتها في البرلمان، قبل أن توقّع اتفاقات ملزمة على المدى الطويل مع الولايات المتحدة، في سياق الحوار الذي انطلق بين البلدين قبل أسابيع.

وتنتمي القوى السياسية المناهضة للكاظمي إلى دائرة الحلفاء الوثيقين لإيران.

وتدرك هذه القوى أنها لا تملك القدرة السياسية التي تمكنها من الإطاحة بالكاظمي، في ظل وجود قوتين شيعيتين داعمتين له، الأولى بزعامة مقتدى الصدر والثانية بزعامة عمار الحكيم.

(ي ح)


إقرأ أيضاً