طريق الموت...عقدةُ السوريين في الشمال

تحول الطريق الدولي المعروف باسم الـ"M4" إلى واحدٍ من أخطر الطرق في سوريا، إذ حولت تركيا الطريق التجاري الآمن في شمال شرق البلاد؛ إلى جحيمٍ وقلقٍ يساور حياة السائقين والأهالي بشكلٍ يومي.

أطلق عليه سكان المنطقة اسمَ "طريق الموت"، إذ تهدد مسافة الـ20 كلم بين قرية أبو صرة غربًا وبلدة عين عيسى شرقًا شمال سوريا على الطريق الدولي، حياة المواطنين العابرين لذلك الطريق.

احتلت تركيا والفصائل المرتزقة التابعة لها تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي 2019؛ منطقتي سري كانيه/رأس العين وكري سبي/تل أبيض، لتنتشر في الشريط المتاخم للطريق الدولي من الطرف الشمالي، بعمقٍ وصل إلى أكثر من 30 كلم داخل الأراضي السورية.

أما في الطرف الجنوبي للطريق؛ تتمركز قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري الذي انتشر مؤخرًا على طول خطوط التماس مع الاحتلال التركي شمال شرق سوريا، إثر اتفاقٍ أُبرم العام الماضي بين ق س د وحكومة روسيا الاتحادية.

وتستهدف الفصائل المرتزقة التابعة لتركيا بشكلٍ شبه يومي، السائقين والقرى الآهلة بالسكان على طول امتداد "طريق الموت"، من خلال القنص أو استخدام الأسلحة الثقيلة.

يسير مرتادو الطريق بسرعةٍ لا تقل عن 120 كلم في الساعة، لقطع المسافة بين أبو صرة وعين عيسى أو العكس، مرورًا بقرى هوشان، فلح، الخالدية والدبس، خشية النيران المتعمدة التي قد تصيبهم في أي لحظة، وتقضي على حياتهم.

يقول عزيز محمد وهو أحد السائقين القادمين من مدينة كوباني: "إن الطريق يشكل رعبًا لدى السكان المحليين، وإن النقاط التركية المحاذية للطريق تستهدف المارة بشكلٍ متعمد، مطالبًا الأمم المتحدة والدول الضامنة بتأمين الطريق الدولي الحيوي شمال البلاد.

وعلى الرغم من ضمان روسيا إيقاف الاستفزازات التركية بحق المواطنين، إلا أن الأرقام والإحصائيات تشير إلى عكس ذلك.

ففي الـ 2 من شهر آب/أغسطس الجاري أُصيب مواطن برصاص الاحتلال التركي على الطريق الدولي، وشهد شهر تموز/يوليو إصابة مواطنين اثنين، بينما تتعرض قرى الهوشان والخالدية على الدوام لعشرات القذائف المدفعية والصاروخية.

(ز س/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً