تركيا وسلاح المياه...قلق يساور المخزون المائي في البحيرات

انخفض منسوب المياه في نهر الفرات داخل الأراضي السورية، عقب خفض الدولة التركية معدل المياه المتدفقة إلى الجانب السوري، ما ينذر بصعوبات في ظل استنزاف السدود للمخزون المائي من البحيرات.

وقال المدير العام لسد تشرين ثاني أكبر السدود في سوريا محمد طربوش، إن المنطقة قد تشهد صيفاً مليئاً بالصعوبات والتي بدأت بوادرها بالظهور، في حال استمرت الدولة التركية بخفض منسوب مياه الفرات.

وتهدد المشكلة المائية التي تستخدمها تركيا كسلاحٍ ضد السوريين منذ أعوام، مسألة توفير مياه الشرب لسكان مناطق شمال وشرق سوريا، إلى جانب انخفاض ساعات توليد التيار الكهربائي، وتهديد الإنتاج المحلي من الأراضي الزراعية على ضفاف النهر.

وتقدر النسبة الحالية للمياه المتدفقة إلى الأراضي السورية بـ 150 و 200 متر مكعب من المياه في الثانية، خلافاً للاتفاقية السورية التركية عام 1987، والتي تنص على أن تضخ تركيا المياه بمعدل 500 متر مكعب في الثانية، وتحصل العراق على 60% من تلك الكمية.

ويقول محمد طربوش إن توليد الطاقة الكهربائية من السدود حالياً يتم عبر استنزاف المخزون المائي من البحيرات، نظراً لضآلة الكمية الواردة من الجانب التركي، وقد يشكل ذلك خطراً في المستقبل القريب على جسم السد، وكذلك مسألة توفير التيار الكهربائي خلال الشهرين المقبلين.

ونشرت "هيومن رايتس وتش" تقريراً أكدت فيه تقاعس السلطات التركية عن ضمان إمدادات مياه كافية لمناطق شمال وشرق سوريا، ما يشكل خطراً على السكان في ظل انتشار الوباء العالمي "كورونا".

وتحبس 6 سدودٍ تركية مياه نهر الفرات قبل تدفقها إلى سوريا، من بينها سد أتاتورك ثاني أكبر السدود في الشرق الأوسط،  والذي يخزّن 48 مليار متر مكعب من المياه.

(ز س)

ANHA


إقرأ أيضاً