تركيا ونهاية الحلم للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

بعد مرور 9 سنوات، بات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي حلماً لن يتحقق، بل وعلى عكسها باتت السياسة التي يتبعها حزب العدالة والتنمية معادية للاتحاد بعد الترابط الاقتصادي مع الصين وإيران.

تطرقت الصحف العالمية اليوم الخميس، إلى حماقة أردوغان لدخوله إلى مدينة إدلب عبر عملية سميت" درع الربيع"، ومقتل جنود أمريكيين مساء أمس نتيجة هجوم على قاعدة التاجي شمال العاصمة بغداد، وضغوطات ترامب على الصين للانضمام إلى اتفاق ستارت الجديد.

جيروزاليم بوست: مسيرة الحماقة لأردوغان

صحيفة جيروزاليم بوست وصفت خلال تقريراً لها أردوغان بالأحمق نتيجة سياستها الداخلية والخارجية وقالت" الرجل الأحمق أو الغبي يُخادع نفسه دائماً ويرفض أو يتجاهل أي فكرة معارضة لفكره، وبناءً على هذه المعايير، فإن عملية "درع الربيع" التركية في سورية تنضويان ضمن شروط "الحماقة".

بالنسبة لتركيا، فقد بدأ كل شيء بشكل جيد، في قمة الاتحاد الأوروبي في هلسنكي في عام 1999، وتم الإعلان عن تركيا كدولة مرشحة للعضوية، مما وفر الزخم لسلسلة من حزم الإصلاح التي بدأت في ظل حكومة بولينت أجاويد الائتلافية والتي خلفها حزب العدالة والتنمية، الذي استلم السلطة عام 2002 تحت قيادة عمدة اسطنبول السابق، رجب طيب أردوغان.

كان وزير الاقتصاد أجاويد كمال درويش مهندس خطة صندوق النقد الدولي التي أنقذت الاقتصاد التركي من الانهيار، وكان خليفته علي باباجان مسؤولاً عن سداد القسط الأخير من ديون صندوق النقد الدولي في عام 2013 مع بدء محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2005، كان المزاج العام في تركيا جيداً.

ولكن الذي حصل فيما بعد أن وتيرة التغييرات تباطأت، وأن تنفيذ الإصلاحات لا يزال متفاوتاً كما أن التعددية وحرية التعبير قيم أساسية لا يمكن المساومة عليها في أوروبا، وبعد مرور تسع سنوات، وعلى لسان عضو البرلمان الليبرالي الهولندي مارييت شاك، تحول حلم تركيا الأوروبي إلى كابوس.

كانت احتمالية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عبارة عن أداة لتأمين الفوائد الاقتصادية والاستثمار الأجنبي، ولكن في عام 2010 اتسمت السياسة الخارجية التركية بإعادة التوجيه والشراكات الاستراتيجية، على سبيل المثال، مع الصين وسوريا والمملكة العربية السعودية، وسياسة "الترابط الاقتصادي" مع إيران.

كما وضعت تركيا بيضها في سلة حماس، و سعت إلى الانضمام إلى عضوية منظمة شنغهاي للتعاون، وعندما اندلعت الحرب الأهلية في سوريا، ركزت تركيا على السياسة الأمريكية على أمل استبدال نظام بشار الأسد العلوي ببديل إخواني.

كانت القوة الدافعة وراء تغيير محور حزب العدالة والتنمية هي بلا شك "العثمانية الجديدة" لرئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، وهي دعوة إلى نظام عالمي جديد تلعب فيه تركيا دوراً مركزياً.

إلا أن عملية "درع الربيع" في إدلب وكما تشير باربرا توكمان، قد تقوي النظام مؤقتاً، ولكنه يعدّ حماقة عندما يكون إصراراً ضاراً في سياسة غير قابلة للتطبيق أو غير مثمرة بشكل واضح".

نيويورك تايمز: هجوم صاروخي يقتل ثلاثة من أعضاء التحالف الأمريكي في العراق

أما صحيفة نيويورك تايمز تحدثت عن الهجوم الذي تعرضت لها القوات الأمريكية أمس في العراق وقالت" ذكر مسؤول عسكري أمريكي أن الأمريكيين اللذين قتلا الأربعاء كانا عاملين في الخدمة الفعلية مع الجيش والقوات الجوية، وقال المسؤول إن 12 من أفراد التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة في العراق من جنسيات مختلفة أصيبوا في الهجوم على قاعدة التاجي.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب إن كبار مساعدي الأمن القومي يتابعون الموقف عن كثب، لكنهم رفضوا التعليق أكثر، حتى إجراء تقييم أكثر تفصيلاً لما حدث.

وقال المسؤول العسكري الأمريكي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأن الهجوم قيد التحقيق، إنه تم إطلاق 30 صاروخ كاتيوشا من عيار 107 ملم على القاعدة من قاذفات شاحنات مرتجلة.

وقال الجيش الأمريكي في بيان إن القوات العراقية عثرت على شاحنة مزودة بصواريخ على بعد أميال قليلة من معسكر التاجي.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور، وقال مسؤولون أمريكيون مساء الأربعاء إنهم مازالوا يقيّمون من نفذ الهجوم.

بعد الهجوم الصاروخي الذي أودى بحياة المقاول الأمريكي في ديسمبر/ كانون الأول، ألقت الولايات المتحدة باللوم على كتائب حزب الله، وهي ميليشيا عراقية لها علاقات بإيران، وقصفت خمس من قواعدها.

أدى الانتقام الأمريكي إلى حصار لسفارة الولايات المتحدة في بغداد، ثم هجوم أمريكي بطائرة بدون طيار أسفر عن مقتل قائد فيلق القدس الإيراني، اللواء قاسم سليماني.

وقال المسؤول العسكري الأمريكي إنه منذ مقتل الجنرال سليماني، تعرضت القوات الأمريكية وقوات التحالف في القواعد العراقية لعدد صغير من الهجمات الصاروخية، وصل إلى حد اثني عشر هجوماً، وقال المسؤول إن معظم الهجمات الصاروخية كانت غير فعالة، لكن واحدة على الأقل تسببت في إصابات طفيفة في سفارة الولايات المتحدة في بغداد".

واشنطن تايمز: ترامب يضغط على الصين للانضمام إلى اتفاق ستارت الجديد لتقييد ترسانتها النووية المتزايدة

وفيما يتعلق بالعلاقات الامريكية- الصينية قالت صحيفة واشنطن تايمز" كشفت إدارة ترامب هذا الأسبوع عن خطط للسعي إلى تمديد اتفاقية ستارت الجديدة لعام 2010 للحد من الترسانة النووية المتنامية للصين وتقييد الأسلحة الجديدة التي لا تغطيها المعاهدة.

ومع ذلك، تبدو الصين مصرة على عدم الانضمام إلى المناقشات مع الولايات المتحدة وروسيا حول اتفاقية الأسلحة لأنها تمتلك ترسانة نووية أصغر بكثير.

وطلب كريس فورد، مساعد وزير الخارجية للأمن الدولي وكبير مسؤولي مراقبة الأسلحة في الإدارة ، رسمياً في ديسمبر أن تنضم الصين إلى حوار أمني يهدف إلى الحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية والتكتيكية".

(م ش)


إقرأ أيضاً