تركيا تسطو على الثروات الليبية في ظل أسوء أداء لعملتها 

قالت شركة استشارات للأبحاث الاقتصادية أن الليرة التركية كانت أحد أسوأ العملات أداءً في الأسواق الناشئة منذ مطلع العام الجاري أمام الدولار الأميركي، فيما حذر خبراء من سطو تركيا على الثروات الليبية لإنعاش اقتصادها.

وتطرقت شركة الاستشارات للأبحاث الاقتصادية كابيتال إيكونوميكس إلى أداء الليرة التركية في الأسواق الناشئة، وقالت في مذكرة بحثية حديثة: "لقد كانت الليرة التركية أحد أسوأ العملات أداء في الأسواق الناشئة منذ مطلع العام الجاري أمام الدولار الأميركي بالتزامن مع الانهيار الاقتصادي الناجم عن جائحة كورونا".

وأضافت الشركة التي أُسست 1999 ومقرها لندن: "مع حقيقة أن تركيا مستورد صافٍ للطاقة وفي الوقت الذي كانت فيه عملات الأسواق الناشئة تظهر بعض علامات التعافي من الجائحة كانت الليرة التركية تواصل اتجاهها الهبوطي أمام الدولار الأميركي".

إلى هذا قال محللون للشبكة الأميركية CNBC إن أحد أهم أسباب هبوط الليرة هو التدخل المستمر من قبل أردوغان في قرارات البنك المركزي والتي تسببت على نحو كبير في موجة الهبوط منذ مطلع العام، إذ يعتقد المستثمرون أن البنك المركزي التركي لا يملك حرية اتخاذ قراره، وهو ما أدى إلى موجة نزوح لأموال المستثمرين الأجانب منذ مطلع العام مع فقدان الليرة لأكثر من ثلث قيمتها أمام العملة الخضراء (الدولار).

وفي غضون ذلك، حذر رئيس الغرفة الاقتصادية الليبية المصرية إبراهيم الجراري من سعي الأتراك للسيطرة على الاقتصاد الليبي، وذلك خلال عقد ما يسمى "المنتدى الاقتصادي التركي الليبي الأول" في اسطنبول يومي 15 و16 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، والذي حضره مجموعة من الليبيين الموالين لحكومة السراج.

وقال الجراري في تصريحات صحفية إن هذا المنتدى عبارة عن محاولة من تنظيم الإخوان لإنقاذ وزارة الاقتصاد التركية، التي تعاني هذه الأيام بسبب سياسات أردوغان المساندة للإرهاب والتطرف والتي باتت مفضوحة أمام العالم كله.

وفي السياق بيّن الخبير الليبي في إعادة إعمار ما بعد النزاعات أشرف المبروك لـ "سكاي نيوز عربية" أن أردوغان يراهن على إنقاذ اقتصاد بلاده بالسطو على ثروات الليبيين النفطية في الهلال النفطي شرق ليبيا.

ووصلت الليرة التركية هذا العام إلى أدنى مستوياتها بشكل غير مسبوق، على وقع السياسات التي تنتهجها أنقرة برئاسة أردوغان، عبر التدخل في شؤون العديد من دول المنطقة وخوض حروب ضروس وتأجيج الصراعات فيها. 

(س ر)


إقرأ أيضاً