تركيا تحاول الالتفاف على اتفاق إدلب وجولة جديدة لكورونا في آسيا

يرى مراقبون أن تركيا تحاول استغلال انتشار كورونا للالتفاف على الاتفاق مع روسيا في إدلب، ما قد يولد انفجاراً كبيراً, فيما حذّر مسؤولون ليبيون من محاولات تركية لوضع يدها على الأموال الليبية, في حين تواجه دول آسيا موجة جديدة من الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى التحركات التركية في ليبيا, وإلى انتشار فيروس كورونا.

العرب: تركيا تحاول فرض واقع جديد في شمال غربي سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "تسعى تركيا إلى فرض واقع جديد في شمال غرب سوريا عبر اتخاذ جملة من الإجراءات بمعزل عن الجانب الروسي، الأمر الذي يضع الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان بشأن وقف إطلاق النار في محافظة إدلب ومحيطها على المحك.
وقامت القوات التركية الأحد، للمرة الخامسة على التوالي، بتسيير دوريات بشكل أحادي على طريق حلب – اللاذقية الدولي المعروف بـ“أم 4”، وترافقت هذه الخطوة مع استمرار أنقرة في حشد تعزيزات في المنطقة، وإقامة نقاط عسكرية جديدة آخرها في مدينة جسر الشغور، ليصل عدد النقاط حتى الآن إلى 44 نقطة.

ويقول مراقبون إن تركيا تحاول بوضوح استغلال الأزمة التي خلّفها انتشار كورونا وحالة القلق المتصاعدة لدى الجانبين الروسي والسوري من خطر تفشي الفيروس داخل مناطق سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد، والذي من شأنه أن يضعف تركيز الطرفين في مراقبة مدى امتثال أنقرة لنص الاتفاق.

وهناك حالة تشاؤم حيال إمكانية نجاح الاتفاق الروسي – التركي، خاصة وأن أنقرة أُجبرت على السير فيه، تجنبا لمواجهة غير متكافئة مع الجانب الروسي، بعد الخسائر التي تكبدتها قواتها، وما أثاره ذلك من حالة غضب في الشارع التركي، وفي غياب دعم غربي يمكن الرهان عليه لقلب موازين القوى.

ويرى محللون أن تركيا ترى أن انشغال موسكو ودمشق بأزمة كورونا تشكل فرصة مهمة لإعادة خلط الأوراق مجددا وتعزيز وضعها الميداني، وقد لوحظ بالفعل أن تركيا تراجعت عن أحد أهم بنود الاتفاق مع الجانب الروسي ألا وهو تحييد هيئة تحرير الشام، بعد أن أظهرت في الأيام الأولى من بداية تطبيق الاتفاق عن نية لتنفيذ ذلك البند من خلال شن حملة اعتقالات طالت عناصر للتحالف الجهادي داخل أراضيها.

وفيما بدا الأمر محاولة لعدم القفز سريعا لاستنتاجات بشأن نوايا تركيا أعلنت وزارة الدفاع الروسية مؤخرا في بيان أنه: “تم منح وقت إضافي للجانب التركي لاتخاذ إجراءات خاصة بتحييد التنظيمات الإرهابية، وضمان أمن الدوريات المشتركة على الطريق “أم 4”.

ويقول محللون إن مناورات تركيا ومحاولتها استغلال انشغال الجميع بأزمة كورونا والالتفاف على الاتفاق مع روسيا قد تولد كلها انفجارا يصعب السيطرة عليه، فيما عدّ آخرون أن أنقرة تحاول كسب الوقت لكنها في الحقيقة لا تستطيع فعل الكثير لقلب المعادلة هناك، وأن تعزيز قواتها في شمال غرب سوريا يشكل خطرا حقيقيا خاصة إذا ما تفشى مرض كوفيد19- في المنطقة.

ويرى روبرت مالي رئيس مجموعة الأزمات الدولية التي يوجد مقرها في واشنطن أن “إرسال قوات إلى ساحات المعارك، سيعرّض الدول والجماعات التي تقوم بأعمال عنف إلى الإصابة، وبالتالي إلى خسائر بشرية قد تكون كارثية”.

البيان: أردوغان يعبث بودائع ليبيا المالية

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "حذر مسؤول حكومي ليبي من مخطط نظام أردوغان في تركيا للعبث بالودائع الليبية، فيما طالب المصرف الخارجي الليبي باتخاذ إجراءات فورية للوقاية من وقوع الأموال الليبية تحت الحجز التركي.

فقد أعلن رمزي الآغا رئيس لجنة أزمة السيولة بمصرف ليبيا المركزي التابع لسلطة البرلمان ويتخذ من مدينة البيضاء (شرق) مقراً له، أمس، إن الحكومة التركية ستقوم خلال الأيام القادمة بوضع يدها على أموال الدولة الليبية والمتمثلة في ودائع لأجَلْ، وأموال خاصة بالمصرف الليبي الخارجي، وأضاف إن تركيا ستقوم بوضع يدها على مساهمات المصرف الليبي الخارجي في البنوك، وذلك تنفيذاً لأحكام لصالح شركات تركية".

وأوضح أن المصرف المركزي بطرابلس استغل قانون منع الفوائد الربوية، الصادر عن المؤتمر الوطني العام الإخواني المنتهية ولايته، باعتبار عدم وجود أي فوائد على الودائع والاعتماد المباشر، وقام بوضع وديعة من دون فوائد بالتعاون مع الحكومة التركية، مشيراً إلى أن هذه الوديعة ليست الأولى بل الخامسة، حيث إنهم استغلوا أصول الدولة الليبية من مبيعات العملة الأجنبية عن طريق إيرادات النفط.

وتابع الآغا «أن محافظ المصرف المركزي الليبي الصديق الكبير قام بمعية وزير الاقتصاد د.علي العيساوي ممثلاً لـحكومة الوفاق بالتوقيع على إدراج وديعة داخل المصرف التركي المركزي بقيمة 4 مليارات دولار لمدة 4 سنوات بعائد صفري، وغير قابلة للكسر»، مشيراً إلى أن «الوديعة عبارة عن أموال لصالح الحكومة التركية تزيد من احتياطي العملة الأجنبية لديها، وتساعد في استقرار سعر صرف الليرة التركية، مبيناً أن هذا أحد الأسباب الرئيسية لدعم تركيا لحكومة الوفاق عبر إرسال مرتزقة سوريين».

الشرق الأوسط: آسيا مهددة بـ«موجة ثانية»... وسباق اللقاح يشتد

وبخصوص انتشار فيروس كورونا قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تواجه دول آسيا موجة جديدة من الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد، وتكثف جهودها لمنع تفشيه من جديد على أراضيها.

وفي حين تراجع عدد حاملي الفيروس في الصين بشكل ملحوظ، تشهد دول أخرى ارتفاعاً في أعداد المصابين، فقد سجّلت تايلاند ارتفاعاً مفاجئاً في عدد الإصابات، بينما خضع ملايين الهنود لحظر تجوّل وطني تجريبي. أما أستراليا فأغلقت حدودها أمام غير المقيمين والأجانب، بدورها، منعت سنغافورة دخول الزائرين مؤقتاً بعد موجة إصابات مستوردة.

في هذه الأثناء، اشتدّ السباق العالمي على لقاح للوباء، وبدأت الصين المرحلة الأولى من التجارب السريرية، بالتزامن مع إطلاق أميركا تجاربها، وتعدّ بكين أن «تطوير لقاح معركة لا تستطيع تحمل خسارتها»، حسب صحيفة «غلوبال تايمز» الوطنية.

وفي انتظار تطوير لقاح في عملية قد تستغرق بين 12 إلى 18 شهراً، تلجأ دول العالم إلى السلاح الأنجع في معركتها ضد الوباء، ألا وهو الحجر الإجباري الذي لا يستثني حتى القادة، فقد قررت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عزل نفسها في منزلها أمس، بعدما عالجها طبيب اكتُشف لاحقاً أنه مصاب.

إلى ذلك، حذّر قادة عرب من خطر الوباء، فقد وجّه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمس، بإعلان حالة الاستنفار لمواجهة الفيروس، مؤكداً أنه لا تهاون في التعامل معه، فيما أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات أن بلاده ستكون جزءاً أساسياً من الجهود العالمية لمكافحة الوباء.

(ي ح)


إقرأ أيضاً