تركيا تدفع السوريين إلى الموت على حدود أوروبا واتفاق واشنطن وطالبان على المحك

رأى متابعون أن تركيا تسعى إلى صرف الانتباه عن خسائرها في إدلب، من خلال استمرار الاستثمار بقضية اللاجئين، في وقت يتفشى وباء كورونا, فيما يفتخر مرتزقة داعش عبر فيديوهات بهجماتهم في العراق, في حين يهدد الصراع المحتدم بين الرئيس الأفغاني أشرف غني ومنافسه عبد الله عبد الله الاتفاق بين واشنطن وطالبان.

تطرقت الصحف العالمية، اليوم، إلى استثمار تركيا لقضية اللاجئين, بالإضافة إلى هجمات داعش في العراق, وإلى الاتفاق بين واشنطن وطالبان.

جيروزاليم بوست: تركيا تدفع باللاجئين السوريين إلى الموت في أوروبا

تناولت الصحف العالمية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها استغلال تركيا لورقة اللاجئين السوريين, وفي هذا السياق قالت صحيفة جيروزاليم بوست "سعت تركيا إلى صرف الانتباه عن خسائرها في إدلب من خلال خلق أزمة اللاجئين السوريين على الحدود اليونانية، كما استغلت أزمة تفشي وباء كورونا المستجد في أوروبا التي أصبحت مركزاً لتفشي الوباء، لزيادة الضغط على أوروبا.

وأضافت "أن بؤس اللاجئين السوريين على الحدود تفاقم، وأصبحوا بين نارين، نار محاولة الهجرة عبر البحر وعبور الحدود اليونانية إلى أوروبا، والتعرض لقنابل الغاز المسيل للدموع من جانب الشرطة اليونانية، وبين نار تفشي الوباء في الدول الأوروبية".

وإن عدم وجود رعاية صحية للاجئين يزيد من تفاقم الأزمة، وسط سرعة تفشي المرض، فقد سجلت اليونان أكثر من 228 حالة، بينما سجلت تركيا نحو 6 حالات.

وإن الإجراءات التي تتخذها أنقرة لمواجهة تفشي الفيروس، مثل تعليق رحلاتها مع أوروبا وعدة دول في مقدمتها إيران وتعليق الدراسة، تتعارض مع ما تفعله من دفع اللاجئين السوريين الذين يفتقرون إلى الرعاية الصحية نحو أوروبا.

كما تشجع أنقرة اللاجئين على الهجرة في تجمعات على الحدود اليونانية، في الوقت الذي يحذر فيه خبراء الصحة العامة من التجمعات.

ونقلت شبكة "إن بي سي" عن السفير التركي لدى الولايات المتحدة قوله إنه من المستحيل منع الإصابة بالفيروس في مخيمات اللاجئين في سوريا، ومع ذلك عرضت أنقرة مساعدة مواجهة الفيروس في شمال قبرص، بينما لم تعرضها على ما يبدو للسوريين.

كما هددت أنقرة بدفع المزيد من اللاجئين السوريين نحو المجهول على الحدود اليونانية، في حال لم تدفع دول الاتحاد الأوروبي مزيداً من المال.

وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش تركيا بسبب عمليات الترحيل غير القانونية، وإجبار اللاجئين السوريين على الهجرة نحو أوروبا أو العودة نحو سوريا التي مزقتها الحرب، وحرمانهم من الرعاية الصحية.

التايمز: داعش يفتخر من خلال فيديو بهجماته المميتة ضد الجنود  والمدنيين

وبخصوص هجمات داعش في العراق قالت صحيفة التايمز: "نشر داعش شريط فيديو دعائي يتباهى فيه بتنفيذ سلسلة من هجمات العصابات في شمال العراق، وقتل العشرات من المدنيين وقوات الأمن".

ويتضمن شريط الفيديو الذي مدته 30 دقيقة العديد من الهجمات الإرهابية في محافظة كركوك شمال العراق، بما في ذلك قصف بقذائف الهاون على مباراة لكرة القدم للهواة وقطع رأس الجنود العراقيين المخطوفين.

 مرتزقة داعش يدّعون أنهم ما زالوا يشكلون تهديداً خطيراً في العراق، ويظهرون أنهم يروعون العديد من المدن، على الرغم من العمليات المستمرة ضدهم من قبل التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة والجيش العراقي.

ويأتي الفيديو بعد أسبوع كئيب لقوات التحالف في العراق، قُتل خلاله اثنان من قوات الكوماندوز الأمريكية وجندي بريطاني في تبادل لإطلاق النار الأحد الماضي .

واشنطن بوست: المواجهة بين الرئيس الأفغاني غني والمنافس عبد الله تهدد اتفاق السلام مع طالبان

وفي الشأن الأفغاني قالت صحيفة واشنطن بوست: "أخطر مكان في العاصمة الأفغانية اليوم لم يعد بسبب تهديد مقاتلي طالبان أو داعش, وإنما بسبب الصراع المحتدم بين الرئيس الافغاني أشرف غني ومنافسه عبد الله عبد الله الذي يصر على أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد.

ولم تحصل مواجهة عسكرية بين الطرفين إلى الآن، ولكن الجو متوتر للغاية، وأن أي حادث بسيط يمكن أن يشعل تصعيداً عنيفاً بين المعسكرات المتنافسة، وأنه قد ينفجر في أية لحظة حيث تغرق البلاد في الفوضى، في الوقت الذي يتعهد فيه المتمردون بمواصلة هجماتهم إذا لم يتم الوصول إلى تسوية .

 وقال مستشار الأمن القومي الأفغاني السابق زلماي رسول  "إن جميع الأوراق في أيدي طالبان الآن, إذا لم يكن هناك اختراق خلال الأسبوع القادم، فقد يحدث شيء ما يجعل الأمور تخرج عن نطاق السيطرة".

وتنبأ بأنه إذا اندلع العنف بين أنصار غني وعبد الله "خلال أيام ستسيطر طالبان على عدة مقاطعات، وهذه المرة لن توقفها الولايات المتحدة, في الوقت الحالي، أنا متشائم للغاية".

وقال مستشار لغني تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته "إن هذا موقف مؤسف للغاية، بالنظر إلى أن عملية السلام هشة للغاية ويمكن تدميرها, طالبان ما زالت موجودة، والجمهور غاضب وخائف, لكننا نعتقد أنه لا يزال هناك مجال للمساومة, يعرف عبدالله ومؤيدوه  أنه إذا خرجت الأمور عن السيطرة فلن يستطيع أحد أن يعيدها, ستكون كارثة لأفغانستان لسنوات عديدة قادمة".

وبدوره  قال رئيس المخابرات الوطنية السابق رحمة الله نبيل: "نحن على حافة الهاوية, إذا تعمقت الأمور فلن يستغرق الأمر سوى شرارة واحدة, يمكن أن ينتهي الأمر بقوات حكومية تقاتل طالبان وبعضنا البعض, يمكن أن ينتهي بنا المطاف بمفاوضات ثلاثية وتقسيم البلد إلى ثلاثة أقاليم".

وأضاف نبيل "إذا لم يجد غني وعبد الله طريقة لإنهاء المواجهة بينهما، وإنقاذ محادثات السلام فإن كل ما سيحدث سيخدم طالبان فقط".

(م ش)


إقرأ أيضاً