تقرير: تزايد نسبة زواج القاصرات السوريات في تركيا

حذر تقرير من انتشار ظاهرة زواج السوريات القاصرات في تركيا، وأكد أن أعدادًا متزايدة من الأسر السورية تزوج بناتها القاصرات من الرجال الأتراك الذين يعاملونهن على أنهن عبيد.

وقال التقرير المؤلم الصادر عن "ECPAT" وهي شبكة من المنظمات التي تسعى إلى إنهاء الاستغلال الجنسي للأطفال، إن تزويج القاصرات هي "آلية تكيف اقتصادي" للأسر السورية التي ليس لديها طريقة أخرى لكسب المال أو تحمل تكاليف الغذاء لأطفالها.

ويشير التقرير، الذي تم نشره حصريًّا في صحيفة الإندبندنت البريطانية، إلى أن تركيا لديها أكبر عدد من الأطفال اللاجئين في العالم، وتجادل أنهم معرضون بشدة للزواج القسري والإتجار بالبشر والاستغلال الجنسي.

وقالت إزجي يمان الأمينة العامة للشبكة في تركيا: "لقد سمعنا عن حالات تبيع فيها الأسر السورية بناتها للزواج - سواء بشكل رسمي أو غير رسمي - للرجال الأتراك، في بعض الأحيان تكون زوجة ثانية أو ثالثة لرجل، للتخلص من أعبائهن الاقتصادية".

وأضافت أنه يتم عرض الفتيات للزواج لكي تتمكن الأسر من الحصول على الأموال لمساعدتها على دفع الإيجار، وقالت: "سمعنا عدة حالات لم تستطع فيها الأسرة دفع الإيجار للمالك، لذلك يقولون: نقدم لك ابنتنا".

وتحدثت عن قصة "رجل تركي، تعيش في منزله الفتيات بوضع يشبه العبودية، ويتم استغلالهن للعمل ولكن معظم الحالات تنطوي أيضًا على استغلال جنسي، وفي بعض الأحيان يتزوج المالك بشكل غير رسمي من القاصرة السورية".

وأشارت إلى أنه بعد تفشي فيروس كورونا كان من الصعب الوصول إلى الأطفال من الأسر السورية، فقد كانوا يذهبون إلى المدرسة من قبل، حيث كانت هناك تدابير حماية ويمكن للمدرسين إبلاغهم عن مثل هذه المشكلات.

ويلفت التقرير إلى قانون تمت مناقشته لأول مرة في البرلمان التركي في كانون الثاني/يناير الماضي يطالب بالعفو عن الرجال المحكوم عليهم بالسجن لممارستهم الجنس مع فتيات دون سن 18 عامًا، إذا حصل زواج رسمي من الضحية، وكان فرق العمر بينهم أقل من 10 سنوات، ويحذر الباحثون من أن هذا القانون يمكن أن يضع اللاجئات في خطر.

وأفادت إزجي يمان أن القانون، الذي أطلق عليه اسم مشروع قانون "الزواج من المغتصب"، من المحتمل أن يُعاد إلى البرلمان في وقت ما لكنها لم تستطع تحديد موعد ثابت.

وتابعت: "العديد من المنظمات غير الحكومية وقفت ضده وقد تم تأخيره، ربما بسبب فيروس كورونا، وسيسمح مشروع القانون للمغتصبين بالزواج من الفتيات القاصرات، سوف يسبب المزيد من الضرر لضحايا الاغتصاب والاستغلال الجنسي للأطفال".

ويحذر التقرير من أن مشروع القانون يشرع زواج الأطفال والاغتصاب القانوني ويمنح للجناة الإفلات من العقاب.

ويحذر التقرير من أن الاستغلال الجنسي للأطفال السوريين في تركيا بالكاد يتم إبلاغ السلطات عنه، على الرغم من أن الفتيات القاصرات من المحتمل أن يكن من الضحايا.

ويشرح التقرير قضية مرتبطة بزواج الأطفال والزواج المبكر والقسري في تركيا، وهو أن العديد من هذه الزيجات "ليست سوى احتفالات دينية تعرف باسم زواج نكاح".

وألمح إلى أن هذه الزيجات غير معترف بها كزواج رسمي من قبل الدولة التركية، وبالتالي فإن الفتيات والنساء السوريات المتزوجات بهذه الطريقة لا يحق لهن الحصول على الحقوق والحماية القانونية، مما يجعلهن عرضة لسوء المعاملة والاعتداء.

(م ش)


إقرأ أيضاً