تقرير: التحالف الثلاثي بين أمريكا وبريطانيا وأستراليا لكبح الصين

قال تقرير لصحيفة أمريكية إن التحالف الثلاثي، الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، هو لكبح نفوذ الصين المتنامي، فيما شكّل هذا التحالف صدمة وقلقًا لدى الصين، وأثار غضب فرنسا.

قالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية، في تقرير لها: "إن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، ستعمل على إنشاء شراكة أمنية جديدة في منطقة المحيطين، الهندي والهادئ، بالاستناد إلى التحالف طويل الأمد بين الدول الثلاث، لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعميق التعاون، ومساعدة أستراليا على بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، والذي يأتي بالتزامن مع تنامي نفوذ الصين.

الاتفاق الجديد، الذي أعلنه زعماء الدول الثلاث، يوم الأربعاء، وصفه مسؤولو الإدارة الأمريكية، بأنه وسيلة لترتيب المصالح المشتركة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وتسمى الشراكة AUKUS، وهي اختصار لأستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وستتضمن عددًا من المكونات، أهمها تطوير قدرة الغواصة النووية لأستراليا.

ورفض المسؤولون القول، إن الهدف من هذه الجهود هو مواجهة الصين، ووصفوها بأنها محاولة لإشراك ثلاثة حلفاء معاً، بشكل استراتيجي في منطقة مهمة. ويأتي هذا الإعلان بعد وقت قصير من انسحاب القوات من أفغانستان الشهر الماضي، والذي وُصِف بأنه جزء من جهد أوسع من قبل إدارة بايدن، للتركيز على القضايا في المحيطين الهندي والهادئ، بما في ذلك الصين.

الصين: التعاون الثلاثي حول الغواصات النووية يضر بنظام حظر الانتشار النووي

وحثَّ متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، الولايات المتحدة وغيرها، على "التخلص من عقلية الحرب الباردة والتحيّز الأيديولوجي".

وقال المتحدث: "يجب أن تساعد التبادلات والتعاون بين الدول، في توسيع التفاهم والثقة المتبادلين. لا ينبغي لهم بناء كتل إقصائية، تستهدف أو تضرّ مصالح أطراف ثالثة".

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الخميس، أن التعاون بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا حول الغواصات النووية يضر بالنظام الدولي لحظر انتشار الأسلحة النووية، بحسب وكالة تاس الروسية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، ليو جيان تشاو، في مؤتمر صحفي: "إن بداية التعاون بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا في مجال بناء الغواصات النووية يضر بشكل كبير بالسلام والاستقرار في المنطقة، ويعقد وقف سباق التسلح، كما يضر الجهود المبذولة في إطار النظام الدولي لحظر انتشار الأسلحة النووية".

أستراليا تنسحب من "صفقة القرن" مع فرنسا وتطلق شراكة أمنية مع الولايات المتحدة وبريطانيا

وكانت قد أعلنت أستراليا، اليوم الخميس، انسحابها رسميًّا من صفقة شراء غواصات من فرنسا، وإطلاق شراكة أمنية مع الولايات المتحدة وبريطانيا، بحسب صحيفة لوفيغارو الفرنسية.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، إن بلاده لن تمضي في صفقة الغواصات مع فرنسا، وبدلًا من ذلك ستطلق شراكة أمنية، وصفها بالتاريخية، مع الولايات المتحدة وبريطانيا، مشيرًا إلى أن بلاده ستحصل في إطار هذه الشراكة على غواصات تعمل بالطاقة النووية.

وأوضح خلال مؤتمر عبر الفيديو، مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أن "القرار الذي اتخذناه بعدم الاستمرار في صفقة الغواصات الفرنسية، والسير في طريق جديد، ليس تغييرًا في الرأي، لكنه تغيير في الاحتياجات".

وتأتي هذه الخطوة بعدما أعلن زعماء الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، أمس الأربعاء، تأسيس شراكة أمنية بين الدول الثلاث في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بما يشمل مساعدة أستراليا في الحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية، في ظل تنامي النفوذ الصيني في المنطقة.

وفي سياق متصل، قالت استراليا إنها ستحصل على صواريخ كروز أمريكية بعيدة المدى من طراز توماهوك، في خطوة تهدف الى تعزيز دفاعاتها العسكرية في مواجهة القوة الصينية الصاعدة، بحسب وكالة فرانس برس.

وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، للصحفيين: "سنعزّز قدراتنا على الضربات البعيدة المدى، بما في ذلك بصواريخ كروز من طراز توماهوك ستزوّد بها مدمّرات البحرية الملكية الأسترالية من فئة هوبارت، وبصواريخ جوّ-أرض للمواجهة المشتركة الممتدّة المدى سيتزوّد بها سلاح الجوّ الملكي الأسترالي".

استياء فرنسي

وعبّرت فرنسا عن غضبها بشكل صارم جدًّا على لسان وزير خارجيتها جان إيف لودريان الذي اعتبر أن أستراليا وجّهت لبلاده "طعنة في الظهر"، وأن بايدن اتخذ قرارًا مفاجئًا "كما كان يفعل "ترامب". ومن جهتها، رأت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي أن فسخ العقد "أمر خطير من الناحية الجيوسياسية وعلى صعيد السياسة الدولية".

(م ش)


إقرأ أيضاً