تقارير: طبول الحرب تدق بين واشنطن والصين

قال وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، إن بلاده تتحضر لمواجهة محتملة مع الصين، كما طالبت واشنطن بكين بإغلاق قنصليتها في هيوستن، بينما قالت تايوان حليفة واشنطن إن بكين تكثف استعدادها العسكري للسيطرة على تايوان.

أعلن وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، أن بلاده تجهز قواتها عبر آسيا لمواجهة محتملة مع الصين، وذلك في تصريح يعكس مدى خطورة الأوضاع بين واشنطن وبكين.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن إسبر قوله في كلمة وجهها عبر الفيديو من البنتاغون إلى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية وتلخص المكون العسكري لموقف إدارة ترامب المتشدد تجاه بكين ومقره لندن: "إن الولايات المتحدة تقوم بتجهيز قواتها في جميع أرجاء آسيا وتعيد تمركزها استعدادًا لمواجهة محتملة مع الصين".

وقال إسبر، أن بلاده ستواصل إرسال سفن حربية إلى المنطقة لمواجهة سياسات الصين التوسعية، وبيع الأسلحة إلى تايوان، التي تطالب بكين بالسيادة عليها.

وأكد وزير الدفاع الأمريكي أن الولايات المتحدة "ستستمر في الوجود في بحر الصين الجنوبي، وإرسال حاملات طائرات إلى هناك لإجراء تدريبات، ولا يمكن لأحد أن يوقف ذلك".

وشدد إسبر على قضية حرية الملاحة في مياه المنطقة، مشيرًا إلى أن "بلاده تريد مواجهة السلوك القهري للصينيين في بحر الصين الجنوبي، وبأن هذا مستمر منذ سنوات عديدة، وبأننا نريد تأمين ملاحة حرة هناك".

وأضاف إسبر" تعلمون أن 80٪ من التجارة العالمية تمر عبر منطقة المحيط الهادئ والهندي، وخاصة عبر بحر الصين الجنوبي، ولذلك نحن نريد التأكد من أن هناك ملاحة حرة ومفتوحة ومؤمنة، وإلا ستتأثر بشدة التجارة الدولية".

ودعا وزير الدفاع الأمريكي أيضًا إلى ضرورة أن يدافع شركاء بلاده في جنوب آسيا عن مياههم الإقليمية، وأن تحترم الصين سيادة دول المنطقة.

وتحدى إسبر الصين، قائلًا: "بالنسبة لحاملات الطائرات الأمريكية، فقد جرى إرسالها إلى بحر الصين الجنوبي منذ الحرب العالمية الثانية، وسنستمر ولن يوقفنا أحد، وسنستمر في إجراء التدريبات هناك".

وفي سياقٍ متصل، قال وزير الخارجية التايواني جوزيف وو  يوم الأربعاء، بحسب وكالة رويترز، إن الصين تكثف استعدادها العسكري للسيطرة على تايوان، وذلك في أعقاب زيادة في التدريبات العسكرية الصينية بالقرب من الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها.

وقال وو للصحفيين: "بالنظر إلى الاتجاه على المدى البعيد، يبدو أن الصين تكثف تدريجيًا استعدادها العسكري وبخاصة في الأجواء أو في المياه قرب تايوان".

وأضاف "ما تعكف عليه الصين الآن هو مواصلة تكثيف الاستعداد لحسم قضية تايوان، وأن التهديد يتزايد".

وتقول الصين إن مثل هذه التدريبات ليست بالأمر غير المعتاد، وإنها تهدف إلى إظهار عزم البلاد على الدفاع عن سيادتها.

وأمرت أميركا بدورها، الصين، اليوم الأربعاء، بحسب وكالة فرانس بريس، بإغلاق قنصليتها في هيوستن، في قرار وصفته بكين بأنه "استفزاز سياسي".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ وين بين، للصحفيين "إنه استفزاز سياسي يقوم به الجانب الأميركي بشكل أحادي، وينتهك بشكل خطير القانون الدولي".

وأضاف أن "الصين تدين بشدة هذا العمل الفاضح وغير المبرر"، مهددًا واشنطن بالرد، ولم يوضح وانغ سبب قرار الإدارة الأميركية إغلاق القنصلية الصينية.

 (م ش)


إقرأ أيضاً