ذوو المعتقلين: السلطات التركيّة تخرق القوانين وتنتهك حقوق الإنسان داخل السّجون

يطالب أهالي المعتقلين في السّجون التركيّة، المجتمع الدّوليّ بالضّغط على الدّولة التركية ووضع حدّ لممارساتها تجاه المعتقلين السياسيّين التي تنافي القوانين الدوليّة وتنتهك حقوق الإنسان.

بدأت حملة إضراب المعتقلين السياسيّين عن الطّعام في سجون السلطات التركيّة وباكور كردستان بتاريخ 27 تشرين الثاني المنصرم، وذلك من أجل إنهاء العزلة المشدّدة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، وهي مستمرّة في يومها الـ 46.

كما بدأت في 3 كانون الأول الجاري فعاليّات الإضراب عن الطّعام في مدينة كوباني، دعماً لحملة الإضراب في السّجون التركية.

محمّد رشيد اعتُقل سابقاً في السّجون التركية عام 2007 تحدّث لوكالتنا عن اعتقاله آنذاك، كما تحدّث عن اعتقال الدولة التركية لأقربائه، ومنها ابنة عمّه (لمياء) التي اعتقلت منذ 27 عاماً، ومازالت مُعتقلة في السجون التركيّة، وقال رشيد: "نرى استمرار ضغط الدولة التركية الفاشية وممارساتها الوحشية على الشعوب الكردية، فنحن نريد السلام لكافة الشعوب وللقائد عبد الله أوجلان، فالعديد من المعتقلين في السجون أضربوا عن الطّعام، ويتعرّضون للكثير من الظلم، إنّ الدولة التركية تقوم بجولات تفقّدية على المعتقلين بطريقة غير إنسانية بهدف إلقاء التّهم وزيادة مدة الحكم عليهم، واستمرارية بقائهم في السّجن".

وتابع رشيد: "تعرّضنا عدّة مرّات للتفتيش بطرق مخالفة لأنظمة السّجون، وتمّ الانتفاض في الكثير من السّجون في تلك الفترة".

ونوّه رشيد إلى: "أنّ المناضلة ليلى كوفن قد قاومت في حملة الإضراب ولم تخضع لكلّ أساليب الدولة التركية الفاشية. وخوف السلطات التركيّة اليوم من شخصيّة ليلى كوفن وحرّيتها الإنسانية جعلها تقوم باعتقالها من جديد".

وطالب رشيد في ختام حديثه: "المجتمع الدولي بالضّغط على تركيا لتغيير سياستها تجاه المعتقلين السياسيين وممارسة الدّور الإنساني تجاههم".

أمّا أمل محمد، أخت المُعتقل صفقان جيايا، فقالت: "اعتُقل أخي صفقان في شهر حزيران/ يونيو عام 2012 بتهمة سياسيّة، فتعرّض للكثير من العنف والظلم ضمن السجون التركيّة، فمن شدّة الظلم تمنّى أخي الاستشهاد، فممارسات السلطات التّركية ضمن السّجون منافية للإنسانية والقوانين الدولية".

وتابعت أمل: "أخي صفقان كان شخصاً وطنياً لا يقبل الظلم والاضطهاد، فعندما تم اعتقاله حُكم عليه بالسّجن مدة 36 عاماً، وأرادوا بتلك الأحكام القضاء على الإنسانية وحقوق الإنسان، فمنذ 46 يوماً بدأت حملة الإضراب عن الطّعام، وذلك لكسر الظلم ضمن السجون التركيّة، وفضح الانتهاكات التركية الفاشية أمام العالم ومحاسبة أردوغان على كلّ جرائمه".

وتحدّث أخ المعتقل كيفارا، جيكرخون عليكو من أهالي قرية بعدينو، قائلاً: "أخي كيفارا أصغر مني عمراً بثلاث سنوات، انضمّ للكفاح السياسي عام 1999، ومنذ أكثر من ثماني سنوات وهو معتقل في سجن ماردين من قبل السلطات التركية، وحتّى الآن لم يتم تنفيذ أي حكم بحقّه، جدّي زار أخي عدة مرّات عام 2015 لكن تمّ اللّقاء من خلف الزّجاج العازل، أخي اعتقل بسبب فكره تجاه القضية الكردية، ولم يرتكب جرماً بحقّ أحد".

وطالب عليكو في ختام حديثه، "المجتمع الدوليّ بالضّغط على الدولة التركية لإعطاء كافّة المعتقلين السياسيين حقّهم، فهدف الإضراب هو تنفيذ مطالبهم وحقوقهم المحرومين منها، والدولة التركية الفاشية تعزل القائد عن الشّعب لمجرّد أنّه طالب بحقّ شعبه ودافع عن قضيته".

(إ)

ANHA


إقرأ أيضاً