تحسباً لأي هجوم.. لجان الصحة والبلدية والاقتصاد والحماية تستكمل استعداداتها

أكدت كل من هيئات ولجان الصحة والبلدية والاقتصاد والحماية في مقاطعة قامشلو أنها تواصل تحضيراتها، استعداداً لأي هجوم تركي محتمل.

تشكل دولة الاحتلال التركي تهديداً وجودياً للشعب في شمال وشرق سوريا بعد تدخّلها السافر في خط الأزمة السورية، فبعد احتلالها مدينة عفرين وسري كانيه وكري سبي تهدد من جديد باحتلال مناطق جديدة.

وتقوم كل مؤسسة تابعة للإدارة الذاتية من جهتها، بالتحضير والاستعداد وتأمين المؤن والمستلزمات المطلوب تأمينها وتخزينها لوقت طويل من مأكل ومشرب؛ إلى ذلك يتدرب الأهالي على السلاح وكيفية استخدامه للدفاع عن أنفسهم، كذلك يتلقى آخرون تدريبات في الإسعافات الأولية.

عن أهمية الدفاع، يقول الإداري في قوات حماية المجتمع في مقاطعة قامشلو محمد إبراهيم، إن الحماية أهم من الخبز والماء لضمان وجود الشعوب، فالشعب الذي لا ينظم نفسه لحماية قيمه ووجوده يعني تسليم إرادته وقدره للعدو.

وعن إعلان المجلس العام للإدارة الذاتية حالة الطوارئ أشار إبراهيم إلى أن التهديدات قائمة ولم تتوقف يوماً؛ لذلك ومنذ انطلاقة الثورة في روج آفا التي امتدت شرارتها لتشمل جميع مناطق شمال وشرق سوريا، قمنا بتنظيم وتدريب شعبنا عسكرياً ليكون قادراً على أي مواجهة تهدد وجوده.

ونوّه إبراهيم أن الوقت قد حان ليقوم الجميع بمهامه، خاصة بعد إعلان حالة الطوارئ وتزايد حدة الهجمات والتهديدات التركية ضد شمال وشرق سوريا، مؤكداً: "يتم الاستعداد والتنظيم تحسباً لأي طارئ قد يحصل في أي ساعة، إذ قمنا بالترتيبات اللازمة خلال الاجتماعات التي عقدناها ونظمناها وفق ذلك".

'الشعب مستعد لحرب محتملة '

ولفت إبراهيم أنهم يستلهمون معنوياتهم من الشعب "عندما نقوم بتسليم المهام الموكلة إليه، فسابقاً كنا نوزع المهام عليه وفق حماية الأحياء والمدن، والآن نقوم بتحضير الفرق والمجموعات داخل المدن".

وبيّن إبراهيم أن هناك فرقاً تستطيع المشاركة في الجبهات الأمامية إلى جانب القوات العسكرية، فهناك فرق لوجستية واستخباراتية وصحية، في حال حصل أي هجوم، الجميع سيعرف كيف يتصرف وفي أي الأماكن سيناضل، وأضاف: "وفق النظام الذي تم إعداده ستكون هناك فرق للوقوف أمام أي حرب خاصة".

ودعا إبراهيم سكان شمال وشرق سوريا إلى الصمود وعدم ترك قراهم ومدنهم مهما حصل، منوهاً: "نقوم مع شعبنا بتجهيز المتاريس وحفر الخنادق لحماية أنفسنا من أي هجوم، أنهينا أغلب التحضيرات والشعب مستعد لحرب محتملة".

وشدد إبراهيم على أن الشعب وصل إلى قناعة أنه ليست هناك طرق أخرى، إما أن يسلم إرادته لعدوه والقبول بالعبودية ليلعنه التاريخ، أو المقاومة وليس هناك طريق آخر لسلكه، لذلك إن حصل أي هجوم فهو سيقاوم.

من جانبها، بيّنت الرئيسة المشتركة لمجلس البلديات وحماية البيئة في مقاطعة قامشلو، شرمين شاقو، أن أعمالهم الخدمية متواصلة على الرغم من إعلان الإدارة الذاتية حالة الطوارئ، فاستمرار العمل رسالة للدولة التركية بأنها مهما هددت فإننا لن نوقف أعمالنا.

وأكدت شرمين على إتمام جميع استعداداتهم من أجل حماية الشعب، وقالت: "نمر بأيام تاريخية ويجب أن نكون لائقين بها وبالوفاء لعهدنا للشهداء والانتقام لهم وتتويج ذلك بالنصر".

وحول المهام الموكلة إليهم أوضحت شرمين أنهم سيقومون بتأمين المياه والخدمات للسكان، كذلك قاموا بإنشاء لجان الطوارئ بما فيها طواقم الإطفاء وسيعملون على مدار 24 ساعة.

الإداري في لجنة الاقتصاد بمقاطعة قامشلو عبد الغني عمر، قال إن هناك قراراً للهجوم على روج آفا، هدف الهجوم هو بناء دولة على حساب دماء الشعوب، سيترتب على أردوغان القيام بهذا الهجوم ويرتكب مجازر القتل ضد شعبنا كي ينجح في الانتخابات القادمة.

وعن المهام الموكلة إلى لجان الاقتصاد بيّن عمر أنهم يعملون على تأمين جميع المستلزمات من المواد الغذائية وتخزينها لوقت أطول، وأكد: "جميع لجان الاقتصاد على استعداد تام، تم عقد العديد من الاجتماعات، وكل لجنة وزعت عليها المهام بحيث تؤمن مستلزمات الأهالي في حال حصول أي طارئ".

وبيّن عمر أن "الاستعدادات على أتمّها وجهزنا من 70 إلى 80 % من المؤن والمستلزمات، ونحاول قدر المستطاع أن ننهي الاستعدادات الباقية لنكون مستعدين بشكل تام لأي هجوم إذا حصل".

وفي وقت سابق من شهر تموز المنصرم، دعت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا المواطنين لاتباع دورات تمريض وإسعافات أولية بشكل مكثف، وعن ذلك تقول الناطقة باسم لجنة الصحة في مقاطعة قامشلو روجين أحمد إنه طيلة 11 عاماً من الثورة في روج آفا كنا نعيش حالة الطوارئ.

ونوهت روجين أن لجان الصحة تقوم بالاستعداد والتحضير، بحيث تم تجهيز فرق الطوارئ على مستوى المدن، كذلك بناء مراكز طبية في جميع المدن، "أعضاؤنا أيضاً تلقوا التدريبات اللازمة لحماية أنفسهم، كذلك يتلقى الأهالي تدريبات في الإسعافات الأولية وهذه التدريبات ما زالت مستمرة".

(ك)

ANHA

 

 


إقرأ أيضاً