تحركات مريبة لـ  PDKوصحفي كردي يصفه: عصا بيد الاحتلال

​​​​​​​كثرت التحركات المريبة من قبل "الديمقراطي الكردستاني"، فمن التغطية على دخول الاحتلال التركي إلى باشور ولقاء نيجرفان البرزاني بأردوغان وصولًا إلى التحريض على منظومة المجتمع الكردستاني، كل ذلك يطرح أسئلة حول مخططات هذا الحزب، إذ يرى الصحفي عزير كويلو أوغلو أنه "أصبح عصًا بيد الاحتلال لضرب حركة التحرر الكردستاني".

أصدر ما يسمى مكتب الثقافة والإعلام في الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK بيانات عديدة هاجم فيها حزب العمال الكردستاني، وأصدر هذا المكتب في 6 أيلول/سبتمبر الجاري، بيانًا نُشر فقط باللغة التركية، ادعى فيه أن حزب العمال الكردستاني يجهض المشاريع الكردية ويستهدف مكتسبات الشعب الكردي باستمرار.

وجاء بيان هذا المكتب بعد أن طالبت قيادة منظومة المجتمع الكردستاني KCK، الحزب الديمقراطي الكردستاني بتوضيح موقفه من الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي على باشور كردستان منذ 15 حزيران المنصرم.

إلا أن عضوة اللجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني بسي هوزات قالت في خلال آخر تصريح لفضائية ستيرك إنهم طالبوا الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK بتوضيح موقفه من الهجمات على جبال كردستان، وأكدت أن مخاطبهم ليس مكتب الثقافة والإعلام، بل على الحزب الديمقراطي الكردستاني الرد وتوضيح موقفه.

وكان سبق ذلك تحركات عديدة للحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث حاول التغطية مرارًا وتكرارًا على دخول قوات الاحتلال التركي إلى باشور كردستان، بالإضافة إلى محاولة تبرير هجمات الاحتلال على روج آفا، كما قام نيجرفان برزاني بزيارة تركيا والجلوس مع رجب طيب أردوغان.

وفي هذا السياق، أكد الصحفي عزيز كويلو أوغلو أن البيانات الأخيرة التي صدرت من الأحزاب الكردستانية عبر وسائل الإعلام مطروحة للنقاش، وتابع قائلًا: "برأيي يجب على جميع الأطراف توفير المناخ المناسب للحوار عبر وسائل الإعلام، وإزالة كافة الخلافات ومناقشتها، هذه الظروف والمناخات مهمة إن توفرت، ولكن الأهم من سيوفرها من الطرفين".

واعتبر كويلو أوغلو التصريحات الأخيرة التي صدرت من الحزب الديمقراطي الكردستاني مخجلة وبعيدة عن الحقيقة تمامًا، ولكنه أكد في الوقت ذاته أنها أظهرت حقيقة سياسات هذا الحزب، مشيرًا إلى أن من صدر عنه البيان ليس له صفة رسمية، وقال: "إلى الآن ليس هناك أية مؤسسة بهذا الاسم، ويحاول الحزب الديمقراطي عبرها التحايل والعمل بطرق غير شرعية، وهذا أمرٌ خاطئ ويجب الابتعاد عن هذا النوع من التعامل".

وأشار كويلو أوغلو إلى أن منظومة المجتمع الكردستاني KCK، تطالب الحزب الديمقراطي الكردستاني بأن يبين موقفه من الهجمات التركية على باشور كردستان، لافتًا إلى أن رئيس الإقليم نيجيرفان البارزاني زار تركيا مؤخرًا، وبعد هذه الزيارة صرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بأنهم ناقشوا كيفية تطوير التنسيق الاستخباراتي بينهما ضد PKK، وأكد كويلو أوغلو أن هذه التصريحات تثبت وتؤكد ما تقدمت به KCK حول التعاون بين الطرفين، ولذا فهي تطالب الحزب الديمقراطي الكردستاني بتوضيح موقفه من هذه الخيانة والتواطؤ.

وبيّن كويلو أوغلو أن KCK تتساءل عما إذا كان الديمقراطي يقدم معلومات استخبارية حول تحركات مقاتلي الكريلا في باشور كردستان وجبال قنديل لتركيا؟

تاريخ مليء بالعمالة للعدو

بيان ما يسمى مكتب الثقافة والإعلام في الحزب الديمقراطي الكردستاني قال إن شنكال جزء لن يتجزأ من أرض كوردستان، وادعى أن حزب العمال الكردستاني يحاول استقطاعها!!

وتعليقًا على ذلك قال كويلو أوغلو: "يجب على الديمقراطي الابتعاد عن سياسته هذه، وألا يساعد أعداء الشعب الكردي في القضاء على الكرد"، لافتًا إلى أن تاريخ الديمقراطي الكردستاني في هذا النوع من السياسات واضح للعموم، إذ أنه قام عام 1982 بمساندة النظام الإيراني وحارب الكرد هناك، وفي31 آب عام 1996 أيضًا حارب الكرد والاتحاد الوطني الكردستاني بالتعاون مع نظام صدام حسين في العراق، ومعروف أن صدام حسين هو من قتل 182 ألف كردي فيما يعرف بمجزرة الأنفال، وأصبح الديمقراطي بعد عام 1997 أداة بيد تركيا ضد حركة حرية كردستان.

وأوضح كويلو أوغلو أن سياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني لا تخدم مصالح الشعب الكردي، بل على العكس تسبب الخسارة للكرد مقابل ربح مسؤولي هذا الحزب من خلال التعاون مع إيران وصدام حسين وتركيا.

وأكد كويلو أوغلو أن الديمقراطي الكردستاني لا يمتلك أية أدلة حول ادعاءاته واتهاماته لحزب العمال الكردستاني، وقال: "كل ما صرح به الحزب هي مجرد ادعاءات غير صحيحة، وكاذبة، وأنا اطلعت على بيانهم، وأنا كصحفي لم أشاهد حتى الآن أية مخالفة لـ KCK لإرادة الديمقراطي الكردستاني، ولم تتجاهل وجودها في المنطقة، ولم تتجاهل سلطتها في باشور كردستان، لذا يجب البدء بحوار جاد".

الديمقراطي تخلى عن الإيزيديين وتركهم في أيدي داعش

بيان ما يسمى مكتب الثقافة والإعلام في الحزب الديمقراطي الكردستاني تناسى الحقائق التي يعرفها الإيزيديون والكرد جميعًا بأن بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني والذين تجاوز عددهم أكثر من 18 ألف مقاتل تخلوا عن الإيزيديين في شنكال أثناء هجمات داعش في 3 آب 2014.

وبعد أن ظهر للجميع عملية "بيع" شنكال وأهلها لمرتزقة داعش من قبل سلطات باشور كردستان ممثلة بالديمقراطي، يبدو أن الحزب يريد الاستمرار بمخططاته لتسليم المناطق الكردية إلى أعداء الكرد، وهذه المرة يستخدم حزب العمال الكردستاني كذريعة.

ولكن الصحفي عزيز كويلو أوغلو أكد أن سياسة الاحتلال التركي تأتي في إطار احتلال كردستان، وتوسيع رقعة احتلالها في العراق وسوريا، وفي حال احتلت تركيا لهذه المناطق، فلن يستطيع الحزب الديمقراطي الكردستاني أيضًا التحرك في تل المناطق، لأن الاحتلال التركي لن يسمح بأي تحرك كردي في المنطقة أبدًا.

وأضاف: "على الديمقراطي الكردستاني مراجعة تاريخه السياسي، وعدم التعريف عن نفسه كبطل، لأنه تعريف خاطئ، فما تعيشه المنطقة والواقع المعاش يدل على عكس ذلك، سياسة هذا الحزب في الحقيقة مبنية على التحالف والتعاون مع عدو الكرد والمحتلين لأراضي الكرد. وتحالف هذا الحزب مع إيران، العراق، وتركيا، وحتى في سوريا مع النظام السوري ضد الكرد".

وعلى الرغم من أن الديمقراطي تخلى عن شنكال وفتح الطريق أمام داعش، إلا أنه بعد تحرير المنطقة حاول ضرب الكرد ببعضهم البعض، عبر استخدام ما يسمى بيشمركة روج المنحدرين من روج آفا ضد إخوتهم الكرد في شنكال، وذلك عندما هاجم في آذار عام 2017 منطقة خانه صور.

تسليم المناطق الكردية دون إطلاق رصاصة واحدة

عندما أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني المسيطر على كافة مفاصل الإدارة في باشور كردستان، عن إجراء استفتاء الاستقلال في أيلول عام 2017، رأى خبراء أن هذا الحزب يتلاعب بمشاعر الكرد والاستفتاء مؤامرة لا غير.

ولاحقًا تبين حقيقة تقييمات الخبراء، إذ أن هذا الحزب سلّم المناطق الكردية والمتنازع عليها مثل كركوك إلى الحكومة المركزية العراقية والحشد الشعبي دون إطلاق رصاصة واحدة، والسؤال الذي يطرح نفسه، هل خسر الكرد أيضًا هذه المنطقة بسبب حزب العمال الكردستاني وهل كان العمال الكردستاني طرفًا في الاستفتاء حتى عادته تركيا والعراق وإيران وسوريا؟

ورغم معاداة تركيا للاستفتاء الذي أعلنه مسعود البارزاني وقولها إنه لا توجد جغرافية اسمها كردستان وأن كركوك تركية، إلا أن زيارات قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى تركيا لم تتوقف، وزاد النفوذ التركي في باشور كردستان عبر إنشاء قواعد جديدة.

وزير خارجية تركيا يفضح الديمقراطي

بعد أن التقى نيجيرفان البارزاني مع أردوغان ووزير خارجيته مولود جاويش أوغلو، قالت رئاسة إقليم كردستان في بيان إن هدف الزيارة هو مناقشة انتشار فيروس كورونا والتعاون الاقتصادي، إلا أن مولود جاويش أوغلو فضح الحزب الديمقراطي عندما نشر تغريدة على تويتر قال فيها بأنهم اتفقوا على محاربة حزب العمال الكردستاني معًا.

وفي وقتٍ سابق، وبطلب من تركيا التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برئيس إقليم كردستان نيجرفان برزاني، وبعد انتهاء الزيارة، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو "إنهم اتفقوا على الكفاح المشترك ضد حركة حرية كردستان".

ولاحقًا ادعى جاويش أوغلو في تصريحات أخرى أن حزب العمال ينوي الدخول إلى هولير، في محاولة منه لإحداث اقتتال كردي كردي لا يستفيد منه أحد سوى تركيا، ولكن الوسائل الإعلامية في باشور كردستان والمحسوبة على الديمقراطي الكردستاني بدأت الترويج للتصريحات التركية.

المرتبطون بالديمقراطي أيضًا عملوا كعملاء للحكومة السورية

وأشار الصحفي عزيز كويلو أوغلو إلى أنه ليس فقط الحزب الديمقراطي الكردستاني يتعامل مع أعداء الكرد، بل إن الأحزاب السياسية الكردية السورية المنضوية تحت مظلة الديمقراطي الكردستاني وعلى مدى تاريخها عملت تحت إدارة وتعليمات وخدمة الحكومة السورية، وكانت كعملاء للحكومة، وقال: "يجب عليها التخلص من ذلك، لذلك أقول العلاقات مع عدو الكرد يجب أن لا تكون على حساب الأحزاب الكردية التي تعمل وتناضل من أجل حرية الشعب الكردستاني".

الشعب الكردي بات يدرك الحقيقة

ولفت كويلو أوغلو أن الحزب الديمقراطي الكردستاني أصبح عصًا بيد الاحتلال التركي لضرب حركة حرية كردستان، وقال: "لكن الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة يناقش ما يقوم به الحزب الديمقراطي الكردستاني، ولا يقبل ذلك، وبات يرفض هذه السياسة".

وشدد الصحفي عزيز كويلو أوغلو على أنه في وضع كهذا إذا ظهر اقتتال داخلي بين الكرد فإنه سيكون خطأ فادحًا، فالكرد في القرن العشرين خسروا الكثير وأضاعوا الفرصة إثر الاقتتال الكردي- الكردي، وإذا تكرر ذلك اليوم، فإنهم سيخسرون كما خسروا سابقًا، ويعني هذا أنه سيضيع فرصة القرن الحادي والعشرين.

وفي ختام حديثه، أكد كويلو أوغلو أن الشعب الكردي يرفض هذا الاقتتال، وحتى لو قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني بإشعال هكذا نوع من الاقتتال، فالبيشمركة بنسبة 90 % سيرفضون هذا، باستثناء بعض أطراف البيشمركة الذين يعملون لصالح العدو، أو ممن صنعهم العدو.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً