تحضيرات مصرية لردع الأطماع التركية في ليبيا وروسيا ترسم خططًا جديدة للسيطرة على إدلب

لم تحُل المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب دون تأجيل موافقة البرلمان المصري على منح الجيش تفويضًا كاملًا بالتدخل العسكري في ليبيا، لردع الأطماع التركية.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى خطط روسية جديدة للسيطرة على إدلب بشكل كامل، وتحضيرات مصر للدخول إلى الأراضي الليبية لمحاربة الأطماع التركية.

الشرق الأوسط: مخاوف من استجابة تركيا لضغوط روسية بشأن معبر «باب الهوى»

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع منها الخطط الروسية على باب الهوى، حيث قالت صحيفة الشرق الاوسط: "يخشى سكان محافظة إدلب الواقعة شمال غرب سوريا سيطرة روسيا على معبر «باب الهوى» الحدودي مع تركيا، واستجابة أنقرة لضغوط موسكو في هذا الصدد بعد أن أصبح هو المعبر الوحيد لدخول المساعدات الإنسانية المرسلة عبر تركيا.

وذكرت تقارير أن روسيا تخطط للسيطرة على المعبر الذي توجد قوات النظام السوري على بعد 20 كيلومترًا فقط منه عند الطريق الدولي دمشق اللاذقية (إم 5)، وأنه ربما يكون هناك مخطط روسي تم اطلاع تركيا عليه لوصل المعبر بالطريق السريع عن طريق خط الأتارب - باب الهوى.

واعتبر مراقبون أن موافقة روسيا وعدم استخدامها حق الاعتراض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، على اختيار معبر باب الهوى لمرور المساعدات ورفضها أي معابر أخرى يشير إلى أن موسكو تخطط لفرض سيطرتها على المعبر.

وتسود مخاوف من رضوخ تركيا للخطة الروسية، للتخلص من ضغوط موسكو، بسبب مماطلة أنقرة في كبح الجماعات المتشددة وعزلها وإخراجها من إدلب بموجب الاتفاقات الموقعة مع موسكو، وقبول خضوع المعبر لروسيا والنظام لإبعاد خطر التصعيد العسكري من جديد.

ويحذر مراقبون من أن قبول تركيا بسيطرة روسيا على المعبر، سيعني في القريب، سيطرة النظام على إدلب بالكامل عن طريق إجبار سكانها على الاستسلام".

العرب: مكالمة ترامب لم تغير قرار مصر بالتدخل العسكري في ليبيا

صحيفة العرب تحدثت عن المكالمة التي أجراها ترامب مع مصر، والتي لم تغير قرار القاهرة للتدخل إلى ليبيا، حيث قالت الصحيفة: "لم تحُل المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، دون تأجيل موافقة البرلمان المصري على منح الجيش تفويضًا كاملًا بالتدخل العسكري في ليبيا، لردع الأطماع التركية.

ووافق البرلمان بالإجماع، مساء الاثنين، على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة، للدفاع عن الأمن القومي في الاتجاه الإستراتيجي الغربي (ليبيا) ضد أعمال الميليشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية إلى حين انتهاء مهمة القوات.

وأكّد مضمون التفويض، الذي ينص عليه الدستور قبل الشروع في أي عمل عسكري خارج البلاد، أن الجيش المصري استكمل كل الشرعيات اللازمة في الداخل والخارج التي تخول له الحق في القيام بهذه المهمة، فقد سبق وأن حصل على موافقة واضحة من الجيش الوطني الليبي، ومجلس النواب، وكبار شيوخ وأعيان القبائل في ليبيا.

ولم تمنع الاستفزازات التي مارستها الآلة السياسية والإعلامية في تركيا وقطر وطرابلس مؤخرًا عزم مصر على ممارسة حقها في الدفاع عن أمنها القومي الذي بات مهددًا بقوة من المرتزقة والميليشيات المسلحة التي نشرتها تركيا بكثافة في الأراضي الليبية.

وأكد مجلس النواب على أن الأمة المصرية قادرة بمنتهى القوة على الدفاع عن نفسها ومصالحها وأشقائها وجيرانها ضد أي خطر أو تهديد، وأن القوات المسلحة المصرية وقياداتها لديها الرخصة الدستورية والقانونية لتحديد زمان ومكان الرد على هذه الأخطار والتهديدات".

البيان: السعودية والعراق تعزّزان العلاقات بحزمة اتفاقات

أما صحيفة البيان فتطرقت إلى تعزيز العلاقات بين العراق والسعودية وقالت: "بعيد إعلان السعودية والعراق الاتفاق على تأجيل زيارة رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، إلى المملكة، أكد الأخير أنه متفائل بمستقبل العلاقات بين البلدين.

وأكد الكاظمي على أهمية تلك العلاقات، قائلًا في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «علاقات العراق والسعودية راسخة، وترتكز على الإيمان بالمصالح الاستراتيجية المشتركة، ومتفائل بمستقبلها». وأضاف: «أتطلع إلى خروج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من المستشفى بكامل الصحة والعافية في أقرب وقت، كي تتسنى لي زيارة المملكة والاطمئنان عليه شخصيًّا».

وكان مستشارو الكاظمي قالوا في وقت سابق إن زيارته للرياض تهدف إلى فتح مسار جديد للتعاون الاقتصادي، وتعزيز فرص العراق في أن يصبح وسيطًا إقليميًّا.

في غضون ذلك، وقّعت السعودية والعراق، أمس، مجموعة من الاتفاقات ضمن المجلس التنسيقي السعودي العراقي، حيث اختتم مجلس التنسيق السعودي العراقي أعمال دورته الثالثة أمس، التي جاءت امتدادًا لجهود تعزيز العلاقات بين البلدين على المستوى الاستراتيجي والتعاون في مختلف المجالات، وتنمية الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين وفتح آفاق جديدة من التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية وتعميق التعاون المشترك في الشؤون الدولية والإقليمية المهمة، وحماية المصالح المشتركة".


إقرأ أيضاً