TEV-DEM : الشعب الكردي أحوج اليوم من أي وقت مضى إلى وحدة الصف

قالت حركة المجتمع الديمقراطي إن الشعب الكردي أمام امتحان تاريخي ومقاومة تاريخية في مواجهة مساعي الإبادة التي تنتهجها الدولة التركية. وأكدت أن الشعب الكردي أحوج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الوحدة وإلى روح المقاومة المشتركة من الدفاع عن وجوده وحريته.

وأصدرت حركة المجتمع الديمقراطي اليوم بياناً كتابياً بصدد هجمات الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال التركية ضد مناطق شمال وشرق سوريا.

البيان قرأ اليوم في حديقة القراءة في مدينة قامشلو من قبل عضو حركة المجتمع الديمقراطي كولي حسن.

البيان أشار بداية إلى الذهنية العدائية للدولة التركية تجاه الشعب الكردي على مدى عقود وقرون من الزمن. كما تطرق إلى دور تركيا في محاربة مكاسب الشعب الكردي في روج آفا وباقي شعوب شمال وشرق سوريا من خلال التدخل في الأزمة السورية وتأجيجها عبر احتضان المجموعات الإرهابية.

كما نوه البيان إلى علاقة الدولة التركية بمرتزقة داعش وتوجيهها ضد شعوب المنطقة وبشكل خاص ضد الشعب الكردي في مقاطعة كوباني وغيرها من مناطق شمال وشرق سوريا.

وأضاف البيان "عداء الفاشي أردوغان ضد الشعب الكردي واضح. وقبل سنوات طويلة قال في حيث له "حتى لو كان الكرد في الارجنتين وأسسوا دولة هناك فسوف أحارب تلك الدولة"، واستمرت هذه الذهنية حتى يومنا الراهن، حيث يعتبر أردوغان اليوم هو العدو الأكبر للكرد. ليس هناك كردي يحبه أردوغان، بالنسبة له الكردي الجيد هو الكردي الميت والكردي العبد. فاشية أردوغان عدوة للديمقراطية، وسياساته في وطنه أيضاً سياسات فاشية. ويمارس الدكتاتورية حتى ضمن حزبه، رجل مريض يسجد للسلطة والقوة ويستنفر كافة طاقاته في معاداة الكرد والديمقراطية".

وأضاف البيان "في يومنا الراهن يتعرض شعبنا في شمال وشرق سوريا إلى هجمات وحشية من قبل الدولة التركية. حيث تتعرض مدننا وقرانا وبلداتنا للقصف بالطائرات والدبابات والمدافع. هذه الهجمات جميعها تستهدف بشكل ظلم، شعبنا الكردي والعربي والمسيحي الذي ضحوا بأكثر من 11 الف شهيد وأكثر من 20 الف مصاب في محاربة فاشية داعش. وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية حاربت بكل فداء وتضحية ضد فاشية داعش وجبهة النصرة التي كانت تشكل تهديداً كبيراً على الإنسانية جمعاء، وبالنتيجة تحولت هذه القوات إلى رمز في أوروبا وسائر أرجاء العالم. ولكن اليوم فإن هذه القوات التي دافعت عن قيم الإنسانية تتعرض لهجمات وحشية من قبل الدولة التركية، الجيش التركي ومرتزقته من بقايا داعش يحاولون معاً القضاء على هذه القوات. مع العلم أن على العالم أجمع أن يساند هذه القوات المضحية وتحمل مسؤوليتها تجاهها. ولكن ورغم كل التضحيات والمقاومة التي أبديناها، فإن الهدية التي حصل عليها شعبنا من أمريكا وروسيا هي؛ فتح الطريق أمام الدولة التركية من أجل شن هجوم وحشي على أراضينا وشعبنا".

بيان حركة المجتمع الديمقراطية دعا إلى وحدة الصف في مواجهة الهجوم التركي، وأضاف بهذا الصدد "في مواجهة حركة الإبادة التي تقودها الدولة التركية، فإن الشعب الكردي أمام امتحان تاريخي وأمام مقاومة تاريخية. الشعب الكردي اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى الوحدة والدفاع عن وجوده وحريته بروح المقاومة المشتركة.

على الشعب الكردي أن لا يميز بين الأجزاء والانتماءات والأحزاب. يجب تصعيد المقاومة كتفاً إلى كتف في كل مكان في الوطن والمهجر. على الشعب الكردي أن يدرك أن يستمد قوته الأساسية من مشروعية حقوقه، كما يجب بالتأكيد تعزيز وحدته وتحويلها إلى مقاومة مشتركة. المرحلة التي نعيشها هي مرحلة الكرامة والشرف. قبل كل شيء نحن على حق، رؤوسنا مرفوعة ونحن فخورون بأننا قالنا ضد داعش نيابة باسم الإنسانية، ودافعنا عن القيم الإنسانية. ولذلك فإن الضمير العالمي إلى جانبنا. يجب أن نقاوم بكل قوتنا. وأينما كان الكرد يجب عدم التخلي عن أرض آبائهم وأجدادهم، وعدم التخلي عن قراهم وبلداتهم وأرضهم أبداً. يجب أن نكون على قدر المسؤولية التاريخية التزاماً بمقولة "أما المقاومة حتى النهاية وحتى تحقيق الحياة الحرة والكريمة، أو لا شيء".

حركة المجتمع الديمقراطي ناشدت في بيانها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته "على الولايات المتحدة الأمريكية الدول الأوروبية وروسيا التصرف بحكمة وعدم التزام الصمت إزاء الهجوم الظالم التي يتعرض لها الكرد. وهذا ما تقتضيه علاقات الصداقة والمعايير الأخلاقية والإنسانية. أمريكا وباقي الدول تستطيع، إذا أرادت، أن تمنع هذه المجزرة. ندائنا إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العرية، وأمريكا وروسيا والصين وجميع الدول والمؤسسات؛ باتخاذ موقف حازم ضد الدولة التركية التي تهاجم على الشعب الكردي وعلى شعوب شمال سوريا بحقد كبير يماثل حقد داعش، وعدم غض الطرف عن شعب يتعرض للإبادة، التحرك سريعاً لأجل ذلك. ونناشد الإنسانية جمعاء، إننا كشف كردي حاربنا من أجل الكرامة الإنسانية، ونحن فخورين بذلك. لا توجد أي قوة أقوى وكثر تأثيراً من الضمير الإنساني. وكلنا أمل أن تساندوا مقاومة شعبنا، وتصعدوا النضال ضد هجمات الإبادة التي تنتهجها الدولة التركية".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً