تدابير وتوصيات من المزارعين لحماية المحاصيل من الحرائق

يستعد المزارعون والفلاحون في إقليم الجزيرة لاتخاذ تدابير تحمي محاصيلهم الزراعية من الحرائق في الموسم الجديد عبر حراستها وتدابير أخرى، مطالبين بزيادة عدد سيارات الإطفاء وصهاريج المياه للتدخل في حال حدوث أي طارئ.

تختلف تجهيزات حصاد الموسم الزراعي لهذا العام عن العام الفائت، فقد استنفر المزارعون لاتخاذ تدابير من أجل حماية محاصيلهم من الحرائق عبر توعية الأهالي بعدم رمي أعقاب السجائر، أو إشعال حرائق بالقرب من المحاصيل، بالإضافة إلى تشكيل لجان حماية في القرى لحراسة الأراضي المزروعة بالمحاصيل.

والتهمت الحرائق آلاف الهكتارات من الأراضي المزروعة بالمحاصيل الزراعية (القمح والشعير) في مختلف مناطق شمال وشرق سوريا العام الفائت 2019، بحسب تصريحات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التي قالت بأن الحرائق "مفتعلة".

توصيات للمزارعين بحراسة محاصيلهم

المزارع عبدالقادر سليمان عثمان من قرية "كرديمه حليمه" التابعة لناحية تربه سبيه، خسر محصوله من القمح والشعير العام الفائت، والذي زرع في أرض مساحتها 500 دونم، ويقول في هذا السياق: "احترقت كافة محاصيل المزارعين في القرية، بينهم محصولي، ولم أستفد منه بسنبلة".

وحول آلية حماية محصولهم في هذا العام، يقول عثمان: "لكي نحمي محصولنا اتفقنا نحن مزارعو القرية على حماية محصولنا، وذلك بحراسته على مدار الـ 24 ساعة عبر الخروج في مناوبات حماية، لكي لا تتكرر حادثة العام الماضي".

وأكد عثمان أنهم لا يملكون صهاريج المياه في القرية لإخماد الحرائق في حال حدوثها، مشيراً إلى أنه يوجد في قريتهم أكثر من 7 جرارات دون امتلاكهم صهاريج المياه، مطالباً الجهات المعنية بتأمين صهاريج المياه للقرى.

وأوصى سليمان كافة المزارعين بعدم التأخير في حصاد محصولهم الزراعي وحراسته بشكل جيد، ومساعدة بعضهم البعض.

مطالبات بزيادة سيارات الإطفاء وصهاريج المياه في القرى

المزارع محمد يوسف من قرى تربه سبيه، زرع 80 دونماً بالقمح والكزبرة هذا العام، ويشارك المحصول مع اثنين من أشقائه رغم رداءة محصوله لهذا العام حسب زعمه.

ويقول يوسف: "ثلاثة أعوام ولم نستفد من الموسم الزراعي، ففي الموسم الأول كان المطر قليلاً، والموسم الثاني التهمته الحرائق، وهذا العام بحسب معاينتي لمحصولي، أراه رديئاً والتهمته الديدان لعدم تمكني من شراء السماد لغلاء أسعاره".

وطالب يوسف بتأمين سيارات الإطفاء في القرى للتدخل فوراً وإخماد أي حريق في حال حدوثه، ويرى بأن توفيرها سيكون مفيداً، لافتاً إلى ضرورة أن يحرس المزارعون أراضيهم، وأن ينسقوا فيما بينهم لحماية محاصيلهم من الحرائق ورآها أفضل وسيلة.

وأوصى يوسف المزارعين بحراثة محيط حقولهم لإزالة الأعشاب الزائدة التي تضر بالمحصول أكثر في حال حدوث حرائق، وتخصيص مسافة للفصل بين الحقول منعاً لانتقال الحريق من حقل إلى آخر في حال حصل.

توصية مزارع .. تركيب كاتم شرار للآليات الزراعية وفلترة المازوت

المزارع عبد الرحمن جاسم الملالي أحد مزارعي قرية الحبيس في ناحية تل حميس، وهو أحد المتضررين من حرائق العام الماضي قال "نحن الفلاحون في المنطقة لا تتوفر لدينا الإمكانات، ولا يتوفر لدينا سوى صهاريج المياه الخاصة بإرواء الأغنام والماشية، وسنجهزها لتعبئتها بالمياه واستخدامها وقت الحاجة في حال حصول الحرائق".

وطلب الملالي من المزارعين أن يتوخوا الحذر هم وأصحاب الحصادات، وتركيب كاتم شرار لآلياتهم وفلترة المازوت قبل استخدامه كي لا يتطاير الشرار من المحرك، ويتسبب باندلاع الحرائق في الحقول.

تدابير وقائية ضد الحرائق

أما صاحب الحصادة عمر الموسى من أبناء قرية التميم جنوب تل حميس 40كم، قال "قمنا بتجهيز حصاداتنا وصيانتها وتأمين كافة المستلزمات الخاصة بالحصاد مثل، الإطفائية اليدوية، وجرار خلفه آلات الحراثة "الديسك"، وصهريج ماء يتبعها وقت الحصاد، وذلك لمنع نشوب أي حريق أثناء الحصاد".

وتمنى الموسى من الأهالي مساعدة الإدارة الذاتية في منع حصول الحرائق وإخمادها في حال حدثت، مؤكداً أن الحصادات توجهت إلى المناطق الجنوبية من تل حميس حيث يبدأ الحصاد فيها قبل المناطق الشمالية بـ 15 يوماً كما جرت العادة.

وبحسب الإحصائيات التي أفصحت عنها هيئة الاقتصاد والزراعة في شمال وشرق سوريا، فقد التهمت النيران التي اندلعت في الحقول الزراعية في شمال شرق سوريا خلال الموسم الزراعي الفائت، أكثر من 435500 دونماً، بالإضافة إلى استشهاد 14 شخصاً من المدنيين والعسكريين وقوى الأمن الداخلي ورجال الإطفاء أثناء إخمادهم للحرائق.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً