تعرفوا على الشّاي الشركسي

الشاي الشركسي معروف منذ القدم عند المكون الشركسي، يمتاز بمكوناته الخاصة وطريقة إعداده، ويعود تاريخه إلى أيام أجداد الشركس في روسيا قبل التهجير, ومازالوا محافظين على عاداتهم وتقاليدهم حتى وقتنا الحالي.

ويعدّ المكون الشركسي في مدينة منبج من أوائل المكوّنات التي سكنت المدينة بعد تهجيرهم من موطنهم الأصلي في القوقاز على يد روسيا القيصرية إبان الحرب التي بدأت بين عامي 1773 إلى 1884, بعد ارتكابها مجازر بحقهم, مما اضطرهم إلى ترك بلادهم والهجرة إلى العديد من الدول منها سوريا وتركيا والأردن وفلسطين.

"نوغا شاي" وهو اسم الشاي الشركسي الذي يعدّ بطريقة ومكونات لا يستخدمها سوى الشركس.

رويدا سيلمان (58 عاماً) من المكون الشركسي تحدّثت عن مكونات الشاي الشركسي وطريقة إعداده، قائلةً: "يعرف الشاي بـ (نوغا شاي) وهو طيّب المذاق في أيام الشتاء خاصّة, ومن المعروف عند المكون الشركسي شرب الشاي عند الصباح مع وجبة الإفطار في فصل الشتاء".

وحول مكونات الشاي وطريقة إعداده قالت رويدا سليمان: "تتألف مكونات الشّاي من حليب وشاي أسود بدون سكر، مع إضافة الفلفل الأسود والملح، ويتم غلي الحليب، ومن ثم يوضع الشاي الأسود معه ويضاف الملح والفلفل الأسود, ويصبح جاهزًا للشرب بعد غليه مباشرةً".

ونوّهت رويدا إلى أنّ للشاي الشركسي فوائد صحية عديدة، وخاصة أثناء فصل الشتاء، حيث يمنح الجسم الحرارة اللازمة نظرًا لوجود الفلفل الأسود فيه, ويعزّز مناعة الجسم ضد الأمراض الشتوية كالزكام وغيره من الأمراض.

وأضافت رويدا: "المكون الشركسي محافظ على عاداته وتقاليده سواء من ناحية المحافظة على التراث أو طريقة إعداد الشاي الشركسي، ويورّث هذه التقاليد إلى الأجيال اللاحقة".

أشارت رويدا سيلمان إلى أنها تتكلم اللغة الشركسية في منزلها مع زوجها وأفراد أسرتها كلغة أساسية، ومازالت محافظة على عاداتها وتقاليدها الشركسية إلى هذا اليوم، رغم تهجيرهم منذ ما يقارب 150 عامًا من القوقاز في روسيا.

وفي نهاية حديثها دعت رويدا أبناء المكون الشركسي إلى المحافظة على التراث الشركسي ومنه طريقة إعداد الشاي، وذلك حفاظًا عليه من الضياع والانصهار.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً