سيهانوك ديبو: إغلاق معبر تل كوجر معاقبة لـ 5 ملايين سوري

طالب عضو الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية، سيهانوك ديبو بفتح معبر تل كوجر أمام المساعدات الإنسانية، رافضاً تسييس المسائل الإنسانية.

أفادت مصادر دبلوماسيّة أنه تم إرجاء التصويت في مجلس الأمن الدولي على تمديد آلية ادخال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا دون موافقة دمشق بعدما كان مقرراً إجراؤه، اليوم الخميس.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس إن "الفكرة الآن هي (إجراء التصويت) الجمعة"، بينما قال مصدر آخر إن التأجيل يمنح "مزيداً من الوقت لاستكمال المفاوضات".

وينتهي السبت تفويض الأمم المتحدة لإدخال المساعدات عبر الحدود الساري منذ 2014 والذي تم تخفيضه بشكل حاد في 2020 بضغط من موسكو.

وتعليقاً على ذلك، قال عضو الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية، سيهانوك ديبو " بالتأكيد القرار الأممي 2254 هو قرار متفق عليه من قبل جميع المتدخلين والمعنيين بحل الأزمة السورية وفي مقدمتها روسيا، ولكن عندما يتردد على أسماعنا من أكثر من مصدر بأن هناك نية روسية أو نية المجتمعين في أستانا تقديم مسودة قرار حول المعابر وإغلاق معبر تل كوجر مرة أخرى وافتتاح معبر باب الهوى هذا أقل ما يمكننا القول بأنه تناقض".

ورفض ديبو " مسألة تسييس المساعدات الإنسانية والمعابر من أجل إدخال المساعدات وتقليل مخاطر الأزمة التي تدخل عامها الحادي العشر وبخاصة من الجانب الإنساني".

واعتبر أن أية خطوة في هذا الاتجاه" تشكل عثرة إضافية على طريق حل الأزمة السورية في الوقت الذي تحظى فيه مناطق شمال وشرق سوريا ومعبر تل كوجراليعربية بوجود روسي في هذه المناطق كضامن وراعي أساسي لوقف إطلاق النار منذ العام 2019 منذ احتلال تركيا لرأس العين وتل أبيض هذا تناقض قبل أي شيء"، مضيفاً " ويفهم منه أنه هناك إصرار من أجل تسييس المعابر الإنسانية".

إغلاق معبر تل كوجر معاقبة لـ 5 مليون نسمة

وعن إبقاء معبر باب الهوى مفتوحاً، علق ديبو" في الوقت الذي فيه إقرار عالمي من بينهم روسيا وأمريكا على أن هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) من التنظيمات إرهابية ،لكنها تتقاسم معبر باب الهوى مع تركيا من جميع النواحي".

وشدد عضو الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية على ضرورة " ألاّ يفهم أننا نريد معاقبة شعب إدلب. بالتأكيد نحن مع إدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق السورية"، وتابع " ولكن أن يتم تسييس المعابر وإغلاق معبر اليعربية أعتقد بأنها بمثابة معاقبة لـ5 مليون نسمة وللشعب الذي هو في نظر المجتمع الدولي قواته المسؤولة عن أمنه أي قوات سوريا الديمقراطية هي رمز عالمي ضد الإرهاب بدلاً من أن يتم تقديم المساعدات الإنسانية يتم إضافة مشكلة أكثر في ظل وجود دويلة الهول و المشكلة الأساسية حوالي 60 ألف مقاتل من داعش".

وأشار إلى أن " هذه الأمور يجب أن لا نتوقعها من روسيا، وإذا ما أصرت روسيا على تحمل هذه المسؤولية فسوف يتم تعقيد المشكلة"، ولفت " وفي هذا المنحى سوف يتم تحميل روسيا الجزء الأكبر من تعقيد المشكلة من الباب الإنساني".

الانتقال من نظام شديد المركزية إلى نظام الإدارة الذاتية

وعن تصريحات موسكو الأخيرة حول السعي للتوسط في حوار بين دمشق والإدارة الذاتية، دعا ديبو موسكو إلى تبني توجه أكثر عمومية لحل الأزمة السورية من منظور شامل " بينما نسمع من وزارة الخارجية الروسية أنه يجب أن يكون هناك فيما وصفته بحوار بين الكرد وبين الحكومة المركزية، نعتقد أن هذا التصريح بقدر ما هو متقدم ولكننا نراه بالتحليل والاستنتاج أنه غير كامل وحتى يكون كاملاً نعتقد أنه يجب أن تكون هناك دعوة روسية للإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية من طرف وبين الحكومة السورية من طرف آخر"، وواصل ديبو " لأن الموضوع الأساسي بالنسبة لنا ليس حل القضية الكردية فقط  وإنما حل الأزمة السورية والانتقال من نظام شديد المركزية إلى نظام لا مركزي ديمقراطي في صيغة الإدارة الذاتية الديمقراطية".

وأضاف في السياق ذاته" هذا التصريح حينما ينظر إليه البعض بأنه يكاد يكون مضللاً يجب مباشرة التصدي لهذه المسألة وتصحيحها لكي يبدو أكثر عمومية وأكثر شمولاً. الحوار بين الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية من ناحية، ومن ناحية أخرى الحكومة المركزية كبداية انطلاق هذه هي الخطوة البناءة ويمكن أن يعول عليها".

ولفت ديبو إلى وجود " تناقض بين التصريحات إذا ما تم إغلاق أو منع افتتاح معبر تل كوجر نعتبره بمثابة معاقبة لخمس مليون من الشعب السوري".

وفي رده على سؤال حول مساع لتعويم المجموعات المرتزقة في إدلب عبر إبقاء معبر باب الهوى مفتوحاً، أجاب عضو الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية" أي جهة تفكر في تعويم جبهة النصرة لتكون جزءً من المعارضة هو انتهاك للسيادة السورية وتكريس للاحتلال التركي للمناطق المحتلة، وهذا ما نرفضه جملة وتفصيلاً".

ANHA


إقرأ أيضاً