سياسيون: تركيّا تستغلّ الصّمت الدّوليّ لخدمة مصالحها عبر سماسرة

أوضح السياسيون في حلب، أنّ الاحتلال التركي يستغلّ الصمت حيال تجنيد الأطفال لخدمة مصالحه عبر سماسرة الظروف المعيشية، وبناء مشروعه الاستيطاني العثماني.

منذ اندلاع الأزمة السورية يعمل الاحتلال التركي عبر استخباراته ومرتزقته على نهب ثروات الشعب السوري، واقتطاع أراضيه واحتلالها وتغير ديمغرافيتها، وقتل المدنيين إلى جانب العديد من الجرائم اللاإنسانية الأخرى، أمام صمت دولي غير مسبوق.

وظهرت في الآونة الأخيرة العديد من التقارير التي تشير إلى تجنيد الدولة التركية للأطفال السوريين في مناطق سيطرتها وإرسالهم إلى ليبيا للقتال والعمل على تنفيذ أجنداتها الاحتلالية.

وبحسب مبادئ إعلان جنيف لحقوق الطفل لعام 1924 وميثاق التصديق على اتفاقية حقوق الطفل من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرار 44-25 عام 1990 فإنّ ما تعمل به الدولة التركية من تجنيد للأطفال يرتقي ليصنّف كـ "جرائم حرب" بحقّ الأطفال السوريين لحرمانهم من حق الحياة.

ولتسليط الضوء على هذا الموضوع أجرت وكالة أنباء "هاوار" عدة لقاءات مع سياسيين في حلب، الذين وصفوا الصمت الدولي بـ "غير مبرّر"، داعيين للتدخّل الفوري لمنع حدوث كارثة وشرخ يهدّد فئة مستقبل المجتمع السوري.

تركيّا تستغلّ الصّمت في خدمة مصالحها

عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي أمين عليكو، أوضح أنّه بسبب غياب المجتمع الدولي وحقوق الطفل كان السبب في الانتهاكات التركية الحاصلة منذ بدء الأزمة السورية وخدمة للمصالح التركية في المنطقة.

وأضاف: "يتمّ قتل الأطفال في عموم المناطق المحتلة وإرسال أطفال آخرين إلى ليبيا، وتركيا تبرع في استغلال هذه الحالة من صمت المجتمع الدولي، حيث أنّ هذه الانتهاكات الموجودة على الساحة السورية تقع ضمن أهداف الحكومة التركية في توسيع الشرخ بالمجتمع السوري وتطبيق الحلم العثماني".

ولفت عليكو، أنّ حزب العدالة والتنمية يقوم بسياسة ممنهجة في الشرق الأوسط تقوم على استغلال الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتها واستخدامهم وقوداً "للحروب التوسعية" على حد تعبيره.

سماسرة الاحتلال يستغلّون الظروف المعيشة للأطفال

وأشارت عضوة المكتب التنظيمي بمجلس سوريا الديمقراطية في حلب، سكينة محمد، بالقول "لم تكتفِ الدولة التركية ومرتزقتها في مناطق سيطرتها المحتلة بممارستها اللاإنسانية من قتل وتدمير وتشريد وإساءة للمرأة، بل يقومون بتجنيد الأطفال السوريين، وهذا أمر مثير للقلق وخطير جداً".

ونوّهت سكينة، إلى أنّ السماسرة وتجّار الحرب التابعين للدولة التركية يقومون باستغلال الظروف المعيشية الصعبة بتلك المناطق لتجنيد الأطفال مقابل مبالغ مالية وإرسالهم إلى ليبيا.

مشروع استيطانيّ وحلم عثمانيّ

ولفتت سكينة إلى أنّ ما يحصل من إرسال السوريين إلى ليبيا لا يخدم الشعب السوري، ولا الثورة السورية، بل يخدم المشروع التركي، والّذي وصفته بالمشروع "الاستيطاني العثماني الاحتلالي التوسعي".

ورأت سكينة محمد، أنّ أردوغان يسعى إلى تحقيق حلمه العثماني باسم الدين الإسلامي لنهب ثروات المنطقة، واقتطاع أجزاء من الأراضي في الشرق الأوسط عموماً، وتابعت: "نحن نناشد الجهات المعنية بحقوق الطفل أن تضغط على الحكومة التركية لحماية حقوق الأطفال السوريين".

في حين نوّهت عضوة المجلس العام لحزب سوريا المستقبل، خالدة عبدو، أنّ جرائم الاحتلال التركي ازدادت بالتوازي مع الصمت الدولي، وقالت: "منذ اندلاع الثورة السورية بدأت الدول التركية بجرائمها في المنطقة من احتلال للأراضي وتغيير ديمغرافي للمنطقة واختطاف المدنيين وقتلهم، فلم تكتف بهذه الجرائم، بل استغلّت حتى الأطفال من خلال تجنيدهم وإرسالهم إلى ليبيا لخدمة أجنداتها".

واعتبرت خالدة عبدو، تجنيد الأطفال "جريمة حرب لأنّها تقع ضمن خانة انتهاك حقوق الأطفال، وخاصّة الأطفال السوريين الذين يقيمون في المخيمات التركية أو الموجودين في مناطق سيطرة الدولة التركية".

واختتمت عضوة المجلس العام لحزب سوريا المستقبل حديثها بالقول: "إنّنا في حزب سوريا المستقبل نهدف إلى حماية الأطفال السوريين من الآثار النفسية والجسدية التي يتعرّضون لها من هذه الحرب وصون حقوقهم، لكنّنا نشهد صمتاً غير مبرّر من المنظمات الدولية والمعنية بشؤون الطفل رغم تكرار النداءات بهذا الخصوص".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً