سياسيون: تحالف مصري - يوناني لمواجهة الأطماع التركية

زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبرص لإجراءات مناقشات مع قبرص واليونان حول الاستفزازات التركية والتصعيد في شرق المتوسط، إذ قال مراقبون بأنه من المنتظر أن تخرج القمة بين الدول الثلاثة بالمزيد من التفاهمات.

وتأتي الزيارة في توقيت تشهد فيه كل من قبرص واليونان توترات كبيرة مع تركيا نتيجة لأنشطتها المثيرة للتوترات في شرق البحر المتوسط، ويرى الخبراء أن مواقف البلدين تتطابق كليًّا مع وجهة النظر المصرية التي تقف بقوة في مواجهة الانتهاكات التركية.

وحول ذلك قال الكاتب الصحفي المصري، محمود بسيوني، في حديث لوكالتنا: "إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعطى دفعه قوية للعلاقات المصرية مع قبرص ‏واليونان والتي وصلت إلى مرحلة الشراكة متعددة المجالات سواء على ‏مستوى التعاون الاقتصادي والثقافي والعسكري، وفى عهد الرئيس ‏السيسي أُطلقت أكبر حملة للاتصال الحضاري بين البلدين وهي مبادرة ‏العودة للجذور والتي عززت من العلاقات القديمة والمتجذرة بين اليونان ‏ومصر على المستوى الشعبي".

وأضاف "توج ذلك بالاتفاق على ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص ثم ‏مصر واليونان وأصبح هناك آفاق تعاون كبيرة بين البلدان الثلاثة في ‏مجال التنقيب عن الثروات المعدنية في شرق المتوسط، كما يواجه البلدان ‏الثلاثة تحديات مشتركة تقف في مقدمتها عمليات البلطجة واستعراض ‏القوة المسلحة في شرقي المتوسط من جانب النظام التركي الاستبدادي".

وأوضح "بسيوني"، أن ‏زيارة الرئيس المصري لليونان تأتي في وقت حساس تتعرض فيه اليونان ‏للتحرش التركي في البحر المتوسط وهو خطر يعرض المصالح المصرية ‏والقبرصية واليونانية في شرق المتوسط للخطر وسط توتر دولي وإدانات ‏متعددة للبلطجة التركية، لافتًا إلى أن ‏مصر تعي تمامًا خطورة الموقف وتقدم رسالة مهمة باعتبارها شريك ‏للدول الثلاثة وهي أن مصر لن تتأخر عن تقديم الدعم اللازم والمتوقع ‏بين الشركاء الإقليميين وأن "القاهرة لن تتخلى عن حلفائها الإقليميين ضد ‏عمليات البلطجة والتحرشات التي تقوم بها تركيا ضد الدولتين في البحر ‏المتوسط، وأن القاهرة مستعدة لتقديم الدعم اللازم لليونان وقبرص في ‏إطار الشراكة واتفاقات التعاون التي تجمعهم سواء عبر الاتفاقات الثنائية ‏أو منظمة غاز المتوسط ".  ‏

فيما قال المحلل السياسي المصري، جمال رائف، إن القمة الثامنة تنطلق بمصر واليونان وقبرص لمرحلة جديدة من الشراكة، القمة الثامنة في إطار الآلية الثلاثية التي دعت لها مصر منذ عام 2014 تأتي هذه المرة وقد أنجزت مصر واليونان وقبرص منجزات فاصلة ومحورية في مستقبل التعاون المشترك بين الدول الثلاث وبالطبع أهم ما تحقق هو ما يتعلق بترسيم الحدود البحرية المتعلقة بالمناطق الاقتصادية الخالصة وبالفعل صدقت مصر على الاتفاق الموقع مع اليونان وقد صدقت من قبل على اتفاق مماثل مع قبرص أيضًا من أهم الخطوات التي تحققت وتؤثر إيجابًا على مستقبل العلاقات بين هذا التحالف الثلاثي هو قدرتهم على تحويل منتدي غاز شرق المتوسط ومقره القاهرة إلى منظمة إقليمية ما لفت أنظار دول الإقليم بشكل عام ودفعهم للانضمام لهذا التكتل الاقتصادي الوليد.

وأضاف "رائف": "نحن بصدد إنجازات واقعية تحققت على مدار الأعوام الماضية تدفع بمستقبل العلاقات بين أعضاء تلك الآلية لمزيد من التعاون خاصة وأن هناك مشروعات تتعلق بنقل الغاز أو الربط الكهربائي وغيرها من الآفاق الاقتصادية التي أيضًا تدعم طموحات الدولة المصرية الساعية لأن تصبح مركز إقليمي للطاقة أما علي الصعيد السياسي فهناك تطابق في الرؤى بين مصر واليونان وقبرص حيال مختلف القضايا الاقليمية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها التصدي للقرصنة التركية ورفض التحركات الأحادية الجانب التي يتخذها نظام أردوغان فيما يتعلق بالتنقيب بالجرف القاري لقبرص أو اليونان، كما تتسق المواقف بشأن الأزمة الليبية وضرورة إيجاد مخرج سياسي بعيدًا عن الرغبة التركية التي تؤجج الصراع في محاولة لإشعال المزيد من التوترات في المتوسط، هذا بجانب التطابق في وجهات النظر بين الدول الثلاث فيما يتعلق بملفات الهجرة غير الشرعية ومحاربة الإرهاب"

وتابع: "ينتظر أن تخرج القمة الثامنة بالمزيد من التفاهم حول مجالات جديدة للتعاون مع تطوير وتنمية المجالات القائمة ويمكن القول إن هذه القمة هي انطلاقة جديدة نحو آفاق أوسع أسست لها العلاقات المتميزة بين الدول الثالث".

(ي ح)

ANHA


إقرأ أيضاً