سياسيون: كلما تحطمت ذهنية التعصب القومي  للدولة التركية تزداد الهجمات

أكد سياسيون أن سبب تهديدات الدولة التركية المحتلة ضد مناطق شمال وشرق سوريا وهجماتها على كامل كردستان هو تحطم ذهنيتها العنصرية. كما أكدوا أن الدولة التركية لا تستطيع قبول مكتسبات الشعب الكردي.

تستمر الدولة التركية الفاشية باستهداف باشور كردستان وشنكال من جهة كما توجه التهديدات لمناطق شمال وشرق سوريا من جهة. تحدث أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي(PYD). علي عمر وكاموران لاوند عن تزايد الهجمات على كامل كردستان.

وأوضح عضو حزب الاتحاد الديمقراطي في قامشلو، علي عمر أن هجمات الدولة التركية على كردستان تقليد تاريخي للدولة التركية. وبيّن أن القومية الشوفينية للدولة التركية قضت على الكثير من الشعوب وقال:" لقد أرادوا القضاء على الكرد أيضاً لكن الكرد أصحاب ثقافة مقاومة حموا أنفسهم بحماية قيمهم طوال التاريخ. واستمر هذا مع تأسيس حركة الحرية."

وذكر علي عمر أن الدولة التركية لا تريد أن ينال الكرد حقوقهم كما أنها تصدت لانتفاضات الكرد في القرن الـ20 بالمجازر، وعن حركة الحرية قال:" على عكس الانتفاضات والثورات القديمة ظهور حركة تعمل على  أسس علمية مثل حزب العمال الكردستاني يشكل  تحدياً صعباً للدولة التركية. الانقلاب العسكري في 12 أيلول عام 1980 حدث ضد حزب العمال الكردستاني وتعرض الشعب الكردي لضغوط كبيرة على إثره. ومقابل هذا شكلت مقاومة مظلوم دوغان و شهداء الإضراب الكبير عن الطعام في 14 تموز  نموذج المقاومة الكردية. مما أثار غضب الدولة التركية جداً، بعد ذلك ألحق النضال المسلح لحزب العمال الكردستاني ضرراً كبيراً بالدولة التركية.

ذكر علي عمر سياسات الدولة التركية بعد تطورات شمال وشرق سوريا وقال:" مع بداية مرحلة الشرق الأوسط الذي سمي بربيع الشعوب بحسب تعريف القائد أوجلان لم يكن الشعب الكردي لا في طرف النظام ولا طرف المعارضة. بل شكلوا لأنفسهم خطاً ثالثاً. وشكلوا قوتهم العسكرية وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة. بدأت الدولة التركية بحرب الوكالة عن طريق مرتزقة داعش والنصرة. ومع تأسيس قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية شنت الدولة التركية هجمات مباشرة احتلت فيها عفرين, سري كانيه وتل أبيض. كما أنها استهدفت شنكال أيضاً. لأن شنكال تحررت من مرتزقة داعش على يد قوات الكريلا وتشكلت فيها لاحقاً إدارة ذاتية . كما أن الهجمات على شنكال تتم بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني وحكومة الكاظمي."

وعن مشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني وعائلة البارزاني للدولة التركية في الهجمات على شنكال ومناطق الدفاع المشروع حذر علي عمر قائلاً:" حسب الدولة التركية يوجد كرد جيدون وكرد سيئون، الكرد الجيدون هم الذين يرضخون لدكتاتورية أردوغان ويعادون شعبهم وأخوتهم. نستطيع القول بوضوح إن باشور كردستان محتلة من قبل الدولة التركية. كما أن الحزب الديمقراطي يتقبل هذا. وكل ما يسعون إليه هو القضاء على حركة الحرية ومكتسباتها. اليوم هناك حرب عنيفة في زاب وآفاشين وماتينا وكما أكد القائد أوجلان أيضاً إذا قضت الدولة التركية على حركة الحرية فسيأتي الدور على الحزب الديمقراطي الكردستاني وعائلة البارزاني. والسبب في عدم استهداف الحزب الديمقراطي الكردستاني من قبل تركيا حتى الآن هو لاستغلاله في الحرب ضد حزب العمال الكردستاني."

وبيّن علي عمر أن مكتسبات الشعب الكردي أثارت غضب الدولة التركية وهذا حال الحزب الديمقراطي أيضاً. كما ذكر عمر أنه في حرب (PDK)و (YNK) وقف أعضاء الحزب الديمقراطي في صف صدام حسين لمحاربة  حزب الاتحاد الوطني الكردستاني. وأضاف:" يسعى الحزب الديمقراطي في الحرب ضد حزب العمال الكردستاني إلى إرضاء تركيا . إلا أن حزب العمال الكردستاني والكريلا يحاربون حتى النهاية ضد الدولة التركية . وجميعنا يعلم أن PKK تحارب بكل قوتها وإرادتها وتناضل من اجل كافة كردستان."

جميع المكتسبات هي نتيجة نضال حركة الحرية

وفي نهاية حديثه قال عضو حزب الاتحاد الديمقراطي علي عمر:" إن الإدارة الذاتية في روج آفا وشنكال نتاج نضال حركة الحرية. ويجب أن يعلم الجميع أن جميع المكتسبات المحققة في كردستان هي بفضل نضال حركة الحرية. ومهما هاجمت الدولة التركية ستبقى حركة الحرية صامدة وحية حتى تحقيق حرية الشعب الكردي وكردستان."

وقال عضو حزب الاتحاد الديمقراطي كاموران لاوند:" نحن الذين نناضل ضد الدولة التركية منذ 40 عاماً نعرف ذهنيتها أكثر من أي أحد."

وواصل كاموران لاوند حديثه قائلاً:" خططت الدولة التركية للهجوم على الجبال الحرة بمشاركة الحزب الديمقراطي. ولكن تحطمت تلك الذهنية التي تنادي بـ " لغة واحدة, دولة واحدة وعلم واحد" وانتصرت أخوة الشعوب. انتصرت أفكار القائد أوجلان. وبعد هزيمتها هددت بالهجوم على روج آفا وحتى إن خدعت العالم فلا تستطيع خداعنا نحن الذين حاربناها 40 عاماً. إننا نجد هذه التهديدات جدية ونحن جاهزون. لكن لا تستطيع الدولة التركية أن ترضخ هذا الشعب. والهدف الأساسي للدولة التركية من هذه التهديدات هو أن تحصل على تنازلات من القوى الدولية. وأن ترحل اللاجئين السوريين في تركيا إلى المناطق التي احتلتها."

وقال كاموران لاوند أيضاً:" قبل أردوغان جاء العديد من الرؤساء والجنرالات ورحلوا لكن نحن باقون. ونحن أقرب إلى الانتصار" وأكد كاموران أن شعب روج آفا مستعد لحرب الشعب الثوري ضد الهجمات المحتملة.

الكرد عشاق الحرية

وعن أهمية حماية ثورة روج آفا قال كاموران لاوند:" إن نهاية الدولة التركية ستكون في روج آفا إن مستقبل كردستان مرتبط بثورة روج آفا. لذلك ندعو الأحزاب والوطنيين الكرد إلى دعم روج آفا. إننا الآن في المرحلة الأخيرة. ويمكن أن ندفع ثمناً باهظاً ولكن في النهاية سيكون النصر حليفنا. ولا نخاف أبداً من الدولة التركية. في الـ10 سنوات الماضية ناضلنا ضد مرتزقة داعش والنصرة والعديد من أتباع الدولة التركية, إلا أننا لم نرد الحرب يوماً وحاربنا دائماً من أجل الحماية فقط. نحن عشاق الحرية وليس الدماء. إننا نتمنى أن يدعم شعبنا جميعاً روج آفا وأن نحقق الانتصار . وأن يصبح هذا القرن قرن الانتصار للكرد.

الانتقام سيكون بانتصار ثورة روج آفا

أكد كاموران لاوند أن الانتقام من العزلة المفروضة على القائد أوجلان والإبادات التي ارتكبت بحق الشعب الكردي سيكون بانتصار ثورة روج آفا.

وفي نهاية حديثه شدد عضو حزب الاتحاد الديمقراطي كاموران لاوند على الأسباب المختلفة للهجمات الوحشية للدولة التركية وقال:" إن الدولة التركية تعاني من فوبيا الكرد. عندما ننظر إلى باكور كردستان وتركيا نجد أن جميع الثروات الباطنية والسطحية توجد في جغرافية كردستان. وكل هذه الهجمات لتبقى تلك الأراضي تحت سيطرتهم. ومن أجل أن لا نفقد أرضنا علينا أن نناضل أكثر وعلى أساس هذا قال القائد أوجلان إن البترول كان بلاءً على وطننا في القرن الماضي وإنه في السنوات القادمة سيكون الماء بلاءنا. بالمختصر إنهم لا يريدون فقدان ثروات وطننا. نحن نستطيع بناء كردستان حرة التي لطالما كانت حلم شهدائنا ،وأن نبنيها على أساس وحدة الشعوب."

ANHA