سياسيون يوجهون انتقادات لحكومة الإقليم ويطالبونها بتحديد موقفها من الهجمات التركية

وجهت شخصيات سياسية كردية في شمال وشرق سوريا انتقادات لاذعة لحكومة إقليم كردستان لعدم توضيح موقفها من العدوان التركي على جنوب كردستان، وأكدوا على ضرورة تحقيق الوحدة الكردية لمواجهة سياسة العداء للقضية الكردية.

وتتعرض مناطق جنوب كردستان منذ 15 حزيران الجاري، لهجمات الاحتلال التركي الذي قصف بالطائرات مناطق شنكال ومخيم الشهيد رستم جودي "مخمور"، واستهدف المدنيين مرتكبًا مجازر بحقهم، إلى جانب شنه للهجمات على مناطق ميديا الدفاعية.

هذه الهجمات دفعت أهالي باشور كردستان إلى الانتفاض ضد قواعد ومقرات الاحتلال التركي في منطقة شيلادزي ومناطق أخرى من باشور، كما دعت أحزاب الوحدة الوطنية الكردية في شمال وشرق سوريا عبر بيان يوم الأحد، القوى الكردية والكردستانية إلى توحيد الصف الكردي، ومواصلة النضال في وجه سياسة الحكومة التركية.

وفي الوقت الذي لاقى فيه هجوم الاحتلال التركي، سخطاً وردود فعل عربية وعالمية، إلا أن موقف بعض الأحزاب والقوى الكردية في إقليم كردستان لم يتغير واكتفت بالصمت وصولاً للتساهل مع العدوان التركي في ارتكاب مجازر واحتلال المنطقة.

"تجنب الخلافات الداخلية، والاتحاد بوجه العدو"

وفي هذا السياق قال رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني والمنسق العام لاتحاد القوى الكردية في روج آفا، عبد الكريم سكو: "إن عداء الحكومة التركية للكرد ليس بالجديد أو الغريب، وهذه ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها جنوب كردستان، لأن هدف تركيا الاستراتيجي هو إبادة الكرد من الوجود".

وعدّ سكو، أن الهجوم على زاخو هو هجوم على قامشلو، إذ أن كافة المناطق الكردية واحدة، وهدف تركيا هو القضاء على الكرد دون النظر إلى الانتماءات السياسية.

واستغرب سكو، صمت حكومة الإقليم وعدم إبدائها لأي موقف واضح وصارم من تجاوز تركيا للحدود، وقصف مناطق باشور كردستان وارتكاب مجازر بحق المدنيين.

كما انتقد صمت حكومة الإقليم على هجمات تركيا على المنطقة، وقال: "حكومة الإقليم دائماً تكون صامتة حيال هجمات واحتلال تركيا للمناطق كردية، كما أنها لم تبدِ أي موقف حيال هجمات واحتلال تركيا لمناطق روج آفا منذ 7 سنين"، وطالب الحكومة بأن تكون صريحة وواضحة مع شعبها في موقفها حيال الهجمات.

وأضاف "تتحجج تركيا في استهدافها للكرد، بأنها تهاجم حزب العمال الكردستاني، ولكن ماذا يعني هجوم تركيا على روج آفا ومناطق باشور كردستان؟".

وشدد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني عبدالكريم سكو على ضرورة تحقيق الوحدة الكردية، وأن يكون للكرد مرجعية يستندون إلى قراراتها، ودعا الكرد إلى الاتحاد معاً في الصعاب وفي وجه الهجمات التي تطال القضية الكردية، والوصول إلى اتفاق كردي.

"لا شيء يهزم الكرد سوى الخيانة الداخلية"

ومن جانبه ربط المنسق العام للحزب الجمهوري الكردستاني بكر محمد عيسى، العدوان التركي على مناطق جنوب كردستان، وحشد القوات في شمال وشرق سوريا، ومحادثات الوحدة الكردية في شمال وشرق سوريا، وقال هدفها "إفشال اتفاق الكرد وعرقلة الخطوات المؤدية إلى وحدة الصف الكردي".

وأضاف بكر محمد عيسى: "الهجمات التركية ازدادت، لأن القوى والحركات الكردية باتت تتقارب وتصل إلى مشارف تحقيق الوحدة الكردية، إذ أن تركيا ترى في هذا الاتفاق خطراً عليها".

ورأى محمد عيسى، أن تركيا ليست هي المسؤولة فقط عن الهجمات، إنما محتلو كردستان في الأجزاء الأربعة متفقون في قضية الكرد والقضاء عليهم، ويضاف إليهم تعامل وتواطؤ بعض الكرد مع العدوان التركي.

ووضح أنه لا حل لمواجهة سياسة الاحتلال التركي سوى اتحاد القوى الكردية وتجنب الخلافات الداخلية والالتفاف فقط حول قضية حماية الشعب الكردي في كل مكان، وقال "لا أحد يستطيع هزيمة أو إضعاف إرادة الشعب الكردي سوى الخيانة الداخلية".

وتطرق محمد عيسى إلى توقيت الهجمات التركية على المنطقة وقال: "متى يكون هناك لقاء بين تركيا وحكومة الإقليم في اليوم التالي يحدث هجوم على المنطقة، وليس هناك رأي آخر عدا تواطؤ وقبول حكومة الإقليم لهجمات تركيا، وإلا لما كانوا عارضوا انتفاضة الشعب في شيلادزي".

ورأى، أنه من العار أن يكون للحزب الديمقراطي الكردستاني وحكومة الإقليم يد مع تركيا في قتل أبناء شعبها، وقال: "كل من يتعامل مع تركيا وله يد في قتل أبناء الشعب الكردي يعتبر عدواً للكرد".

"العدوان التركي، عداء للوحدة الوطنية الكردية"

استنكرت الرئيسة المشتركة لحزب النضال الديمقراطي خوناف ملا، هجمات الاحتلال التركي على مناطق جنوب كردستان.

وقالت: "هدف أردوغان هو إفشال محادثات الوحدة الوطنية الكردية التي جرت مؤخراً في شمال وشرق سوريا والتي لها تأثير على وحدة الشعب الكردي في كافة أجزاء كردستان".

وطالبت، حكومة الإقليم برفض هجمات الاحتلال التركي والخروج عن صمتها، وإيضاح موقفها من تلك الهجمات، كما دعت الشعب الكردي في كل مكان إلى االخروج إلى الساحات والتنديد بالهجمات والدعوة إلى الوحدة.

وأشادت خوناف ملا بالدور الذي تلعبه نساء باشور وروج آفا في مواجهة العدوان التركي وحملات الإبادة التي ترتكبها بحق الكرد، وقالت "إن المرأة دائماً في طليعة الانتفاضات في وجه سياسة الاحتلال التركي، رافضة احتلال الأعداء لوطنها".

ودعت الرئيسة المشتركة لحزب النضال الديمقراطي كافة القوى والأحزاب الكردية إلى الاتحاد وتقوية جبهة الدفاع عن القضية الكردية.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً